اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاليباف يحذر من مساعدة الأعداء في احتلال إحدى الجزر الإيرانية

عين على العدو

قائد شعبة العمليات في جيش الاحتلال سابقًا: نتنياهو يقودنا لحرب استنزاف بلا نهاية
عين على العدو

قائد شعبة العمليات في جيش الاحتلال سابقًا: نتنياهو يقودنا لحرب استنزاف بلا نهاية

31

رأى القائد السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال اسرائيل زيف أن حكومة العدو الحالية "تُنهي الحروب فقط لتبدأها من جديد، على عكس النظرية الأمنية الاسرائيلية منذ تأسيسها"، مشيرًا الى أن ""إسرائيل" تخوض حرب استنزاف متعددة الجبهات منذ ثلاث سنوات، والقرار بتنفيذ مناورة كاملة في لبنان سيدخلها في السنة الرابعة.

وفي مقال في صحيفة "معاريف"، أضاف زيف "طوال سنواتها، تعاملت "إسرائيل" كجزء من الصراع الإقليمي والفلسطيني مع الحروب، من منطلق فهم واضح بأن النزاع لا يُحل بحرب واحدة، وأن مستقبل وجودها يعتمد على تصميمها وقوتها على مدى سنوات لتثبيت نفسها والازدهار بين الحروب المفروضة عليها. كان واضحًا لجميع الحكومات السابقة أن الحروب يجب أن تكون حاسمة وقصيرة، وأن تُعطى الأولوية للجبهات وعدم التوسع فيها، وهو أسلوب يخدم استراتيجية أعدائنا"، وتابع: ""إسرائيل" كانت تدرك دائمًا أن قوتها ليست فقط قوة الجيش الإسرائيلي، بل تأتي أيضًا من قوتها الاقتصادية، والمنعة الاجتماعية، والقوة التكنولوجية، ونظام التعليم والتعليم العالي، والتحالفات والشرعية الإقليمية والدولية. "إسرائيل" تمتلك قوة دولة، وليس مجرد قوة عسكرية، والربط بين كل هذه العناصر هو سر قوتها"، على حدّ تعبيره.

زيف لفت الى أن "الاعتبار للحروب القصيرة كان أيضًا ينبع من الحاجة لعدم تحميل تشكيل الاحتياط لفترة طويلة، فهو العمود الفقري لاقتصاد "إسرائيل" الذي يدعم سير المصالح. كل هذه الاعتبارات، التي دفعت "الدولة" ثمنًا باهظًا طوال حياتها، يبدو أنها اختفت تمامًا تحت هذه الحكومة"، وأكمل "في محاولة لتعويض 15 سنة من الهروب من الواقع ومنع تعاظم "الإرهاب"، اختار رئيس الوزراء سياسة الصمت التي سمحت "للإرهاب" بأن يتحول إلى جيش، وللمحور الإيراني بأن يصبح تهديدًا وجوديًا. الآن تحاول الحكومة تحت قيادته تحويل أطول حرب في تاريخ "إسرائيل" إلى حرب لا نهاية لها، ربما لأسباب سياسية. تحت وهم "النصر" الكامل، يجر بنيامين نتنياهو إسرائيل إلى سلسلة من الأوهام المطلقة، و"إسرائيل" تدور في دوّامة حربية مثل أبواب دوّارة بلا مخرج. الرغبة هي في الاستمرار وزيادة العمليات في الجبهات".

ووفق زيف، العبء على الجيش "الإسرائيلي" هائل ومجهد، ومع مرور الوقت يصبح من الصعب تحقيق حسم في حرب لا نهاية لها دون أي نقطة خروج سياسية. لو كانت هناك استراتيجية، لكانت "إسرائيل" أنهت الحرب في غزة بالفعل في آذار/مارس أو أيار/مايو 2024 مع خطوة سياسية، وخرجت وهي قوية ومتمكنة لعملية مكثفة في لبنان، وكانت النتائج ستكون أكثر حسمًا. لكن في غياب أيّة استراتيجية آنذاك، والتي لم تشمل حتى هدف حرب في لبنان، تضطر إسرائيل الآن للعودة إلى "القضية غير المغلقة. الجمهور في الحرب صامت، وحتى يتلقى الثناء لأنه يركض إلى الملاجئ، وهذا يحدث للسنة الثالثة على التوالي. العبء على تشكيل الاحتياط لا يُحتمل، وحتى دفع ثلاثة أضعاف أيام الاحتياط لم يعد يجلب متطوعين، فالأعمال والدراسة والعائلات تنهار. ليس فقط أن أي من المبادئ الأساسية لحروب "إسرائيل" لم يُنفذ، بل إن الرغبة في الانضمام إلى العلم أصبحت مستحيلة للكثيرين.

ولفت الى أنه "في مواجهة قصص الانتصارات الوهمية، عادت حماس لتتعاظم في غزة، وحزب الله يواصل القتال ويشل الشمال وكذلك الوسط، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ في الجولة الثالثة، مع نفس النظام الذي كان من المفترض إزالته بعد إلغاء الاتفاق في 2015، لكن الآن تحت إدارة أشخاص أكثر تطرفًا".

بتقدير القائد السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، من غير الواضح جدًا ما سيكون مستقبل التحالف مع الولايات المتحدة بعد الحرب وبعد دونالد ترامب. الغضب في الرأي العام هناك من "إسرائيل" التي تجذب أمريكا إلى الحروب هائل. "إسرائيل"، باستثناء الولايات المتحدة، معزولة دوليًا تمامًا، والدول الإقليمية ترى فيها عبئًا وليس أصلًا. التحالف الوحيد المتوقع بعد الحرب سيكون ربما بين تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وهو تحالف سيء جدًا لإسرائيل.

كذلك قال اسرائيل زيف في مقاله "الآن، مع احتمال انتهاء الحرب ضد إيران، مطلوب من الحكومة أن تتخذ قرارًا بشأن لبنان. ماذا ستقرر؟ هل تتجه إلى حرب أخرى متتالية، حرب لبنان الرابعة، أم تحاول إعطاء فرصة للحكومة اللبنانية التي تمد يدها دبلوماسيًا ومستعدة للقيام بعملية تفكيك حزب الله بنفسها، وهو احتمال جيد بينما هو ضعيف ومعزول؟ فحتى لو خرجنا مرة أخرى إلى الحرب واحتلينا بيروت مرة أخرى، سنواجه السؤال مجددًا: لمن نسلمها؟".

وتابع "الحكومة اللبنانية الحالية من المؤكد أنها لن تصمد. ما هو واضح – أنه غالبًا في منطقتنا، بعد "اغتيال" الزعماء، يظهر غالبًا المتطرفون الأكثر تشددًا. هكذا جاء (الأمين العام السابق لحزب الله السيد) حسن نصر الله بعد اغتيال (الأمين العام الأسبق لحزب الله السيد) عباس الموسوي، وهكذا يبدو (الأمين العام لحزب الله الشيخ) نعيم قاسم بعد أن نصر الله لم يتحرك عندما كان في ذروة قوته في حرب كاملة مع إسرائيل، والآن قاسم بنصف القوة يقوم بذلك (وفق ادّعائه). تحت (آية الله العظمى القائد الإمام السيد) علي الخامنئي، يأتي محمد باقر قاليباف المتطرف، الذي يطالب الأمريكيين بتعويضات. ولذلك، حتى حرب أخرى تدفع "إسرائيل" إلى السنة الرابعة للحرب، لا تضمن من سيصعد وكيف سيكون حزب الله القادم".

برأي المسؤول الصهيوني السابق، لا يبدو حتى الآن، أن للحكومة الحالية رؤية استراتيجية أو أمن واقعي، ومن المحتمل أنها غير قادرة على اتخاذ أي قرار مختلف عن التكتيك العسكري لتشغيل الجيش. وعند النظر إلى الكابينت الفارغ، يفهم المرء السبب. إنه الكابينت السياسي الأكثر تطرفًا في تاريخ "إسرائيل"، الذي لم يتحمّل أي مسؤولية عن إخفاقاته، أشخاص غير متمرّسين ولا يحاولون التعلم، كابينت بدون أي مسؤولية "وطنية" يمنح الميزانيات وإعفاء شامل للحريديم أثناء أكثر حرب استنزاف مررنا بها".

وختم "هذا الكابينت لا يعيد إعمار الجنوب والشمال ولا يعالج "ضحايا" الصواريخ لأنه منشغل بتغيير النظام، إنه الكابينت الذي أنهك أفراد الاحتياط وحرق تمامًا كل مصادر قوة "إسرائيل"، وهذا الكابينت حتى بعد كارثة 7 تشرين/أكتوبر ما يزال يعتقد أن حماس تمثل أصلًا ويريد استمرار وجودها بدل استبدالها. من المقرر أن تتفكّك حماس من سلاحها في أبريل وفق نقاط ترامب العشرين– وهو الذي لن يحصل على مايبدو، ما يعطي سببًا جيدًا لهذه الحكومة للعودة وإطالة الحرب هناك من جديد بعد أو أثناء الحرب في لبنان. ويجب أن نأمل أن القرارات التي يتخذها ترامب بشأن "إسرائيل"، مثل إعادة الأسرى، إنهاء الحرب في غزة، وحرب إيران، ستجبر هذه المرة على تحريك مسار سياسي في لبنان. لأن العودة والقتال هناك ممكنة دائمًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة