عين على العدو
انتقد رئيس الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق، إيهود أولمرت، إدارة الحكومة الحالية في وقت الطوارئ، ووجه انتقادًا شديدًا لأولويات المستوى السياسي، محملًا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية الحرب التي يشنها على إيران، ومؤكدًا أن أحدًا لا يمكنه القضاء على إيران.
وقال أولمرت في حديث مع إذاعة 103fm: "ما يحدث في "الدولة" الآن أمور مروّعة".. أولويات رئيس الوزراء والحكومة ليست أولويات دولة "إسرائيل". حكومة "إسرائيل" أعلنت منذ أكثر من ثلاث سنوات الحرب على دولة "إسرائيل" وسكان "إسرائيل"؛ هذه هي الحقيقة التي نعيش فيها".
وهاجم أولمرت بشكل مباشر توزيع الموارد المالية في وقت يتعطل فيه الاقتصاد جزئيًا: "التفكير في أنه في هذه الأيام هناك تخصيص ملايين الشواقل لأشياء لا علاقة لها باحتياجات الجمهور الحقيقية، وإنما فقط لأسباب سياسية شخصية، فهذا أمر فظيع. لذلك، دولة إسرائيل ستدفع الثمن". وبحسب قوله، المسؤولية العليا تقع على من يترأسها: "يمكنني القول إن رئيس الوزراء سيدفع أثمانًا باهظة جدًا".
على الصعيد الإستراتيجي، شكك أولمرت في التقارير عن تدمير قدرات إيران النووية والصاروخية، واصفًا هذه التقارير بأنها "ادعاءات بلا أساس". وقال: "حتى الآن لم يحدث أي ضرر للقدرات النووية، دعونا نعترف بالحقائق. كانت هناك تصريحات مبالغ فيها، كما اعتدنا، 'تمّ القضاء على النووي' و'تمّ القضاء على الصواريخ' بعد يونيو/حزيران. هذا لم يحدث، والحقيقة أنهم يحاولون القضاء عليها الآن". مضيفًا: "المعرفة موجودة وإيران لا تختفي. إنها إمبراطورية كبيرة، لا أحد يستطيع القضاء عليها. في أي وقت مستقبلي، إذا أرادوا، سيتمكنون من تسليح الصواريخ بالمعرفة المتوفرة".
وحذر أولمرت من أن الواقع الذي فيه المستوطنون في الملاجئ يتناقض مع تصريحات "الانتصار"، وقال:" إن تهديد الصواريخ قائم.. كل يوم، عشرون مرة في اليوم، ندرك أنه قائم. لأننا نركض إلى الملاجئ خشية الدمار الهائل للصواريخ".
وختم مشيرًا إلى الأكاذيب التي روجت لها سلطات الاحتلال، قائلًا: "قبل الحرب في شباط/فبراير، كان يُزعم أن القدرة (الإيرانية) دُمرت، لكن الواقع أثبت خلاف ذلك: قبل أن تبدأ الحرب في 28 فبراير، قال رئيس الوزراء - ليس أنا ــ القدرة دُمرت بالكامل، لكن تبين أن هذا لم يكن صحيحًا".