عين على العدو
نظّم المستوطنون الصهاينة الليلة الماضية تظاهرات حاشدة في عدد من المدن والمستوطنات الرئيسية في الكيان الصهيوني احتجاجًا على استمرار الحرب مع إيران، لجأت خلالها شرطة الاحتلال إلى أساليب القمع والاعتقالات لتفريق المتظاهرين
وأفادت وسائل الإعلام الصهيونية بأن شرطة الاحتلال اعتقلت 18 متظاهرًا وسط أجواء من التوتر والمواجهات الميدانية أيضًا، خلال هذه المظاهرات التي شملت "تل أبيب"، وحيفا والقدس وبئر السبع، إضافة إلى عدد من المستوطنات الكبرى.
واستخدمت قوات "حرس الحدود" القوة المفرطة لتفريق المحتجين في ساحة "هبيما" في "تل أبيب"، بذريعة مخالفة تعليمات الجبهة الداخلية التي تحظر تجمهر أكثر من 50 شخصًا في الأماكن المفتوحة بسبب الأوضاع الأمنية أيضًا.
وشهدت التظاهرات اعتداءات مباشرة من قبل عناصر الشرطة على المشاركين، حيث وثقت كاميرات الصحافة قيام ضباط بالاعتداء جسديًا على رئيس قائمة "الجبهة العربية للتغيير"، النائب أيمن عودة، وتجاهل حصانته البرلمانية.
كما أظهرت مقاطع فيديو قيام عناصر أمن بسحل مُسن وإلقائه أرضًا، ودفع المتظاهرين بقوة لمغادرة الأرصفة والشوارع أيضًا.
وتشير هذه الاحتجاجات إلى تحول بارز في الرأي العام "الإسرائيلي"، حيث انضمت لأول مرة حركات مناهضة للحكومة إلى نشطاء اليسار في المطالبة بوقف الحرب.
وهتف المتظاهرون في حيفا ضد استمرار الحرب، وحملوا لافتات تذكر بمعاناة الملايين داخل الملاجئ نتيجة الرشقات الصاروخية المستمرة من إيران ردًا على العدوان الأميركي - الصهيوني المشترك.