إيران
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جريمة الكيان الصهيوني باستهداف مراسلي قناتي "المنار" و"الميادين" في لبنان، "لا تعتبر فاجعة عميقة للمجتمع الإعلامي في المنطقة والعالم فحسب، بل هي ناقوس خطر جدي يقرع ضمير العالم".
وقال عراقجي في رسالة تعزية اليوم الأحد 29 آذار/مارس 2026: "إن استشهاد السيدين علي شعيب ومحمد فتوني والسيدة فاطمة فتوني، المراسلين الشجعان لقناتي "المنار" و"الميادين"، إثر الهجوم الإرهابي لجيش الكيان الصهيوني الجبان، لا يعد فاجعة عميقة للمجتمع الإعلامي في المنطقة والعالم فحسب، بل هو ناقوس خطر جدي يقرع ضمير العالم".
أضاف: "إن هذه الجريمة التي تُعد بوضوح عملية اغتيال ممنهجة تتجاوز في نيتها مجرد القضاء على الأشخاصِ، هي محاولة جلية "لاغتيال الحقيقة" وإسكات أصوات الرواة الذين ينقلون الواقع".
وشدد عراقجي: "إن الكيان الصهيوني يمتلك سجلًا حافلًا في استهداف الكوادر الإعلامية، تمامًا كما في جرائمه الأخرى. وإن هذا العدوان الإجرامي والمتعمد، الذي يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية المعنية بحماية الصحفيين في مناطق النزاع، لم يجد كغيره من المقررات العالمية أي سبيل لردع النزعة الوحشية لهذا الكيان. ومن هنا، فإن تكرار مثل هذه الجرائم يظهِر بوضوح استمرار النهج العدواني الرامي إلى تقييد حرية التعبير".
وقال: "إنني، وإذ أُدين بشكل قاطع هذه الجريمة وأؤكد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات فاعلة لحماية الصحفيين وضمان محاسبة مرتكبي مثل هذه الهجمات، أُعرب عن خالص مواساتي وتعازي لعوائل الشهداء وزملائهم. ولا شك في أن النهج الذي سلكه هؤلاء الصحفيون الشجعان في سبيل رواية الحقيقة وبذلوا أرواحهم فيه، لن ينطفئ أبدًا، بل سيستمر بإرادة أكثر صرامة وعزيمة".