اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحصاد اليومي لعمليات المقاومة الإسلامية بتاريخ 31-03-2026

خاص العهد

في الذكرى الحادية عشرة للصمود اليماني: تأكيد على استمرار الثبات رغم العدوان والحصار
خاص العهد

في الذكرى الحادية عشرة للصمود اليماني: تأكيد على استمرار الثبات رغم العدوان والحصار

66

سفك العدوان السعودي الأميركي دم 60 ألف يمني ما بين شهيد وجريح، من بينهم 5787 امرأة شهيدة وجريحة، و9651 طفلًا شهيدًا وجريحًا، وذلك بحسب مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية.

وتشير الإحصائيات إلى أن اليمن تعرض لتدمير واسع وممنهج، حيث دمر التحالف السعودي الأمريكي أكثر من 2200 مرفق خدمي حكومي، وأكثر من 15 ألف منشأة غذائية من بينها مصانع وأسواق ومخازن، كما استهدف نحو 2900 منشأة تعليمية ما بين مدارس وجامعات، ما أدى إلى حرمان ملايين الأطفال من التعليم، إذ يوجد نحو 4.5 مليون طفل خارج المدرسة، في حين يواجه 6 ملايين طفل خطر فقدان التعليم.

وقال رئيس مركز عين الإنسانية أحمد أبو حمراء، في حديثٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، إن "الحديث عن أحد عشر عامًا من العدوان لا يعني حربًا عابرة، بل مأساة إنسانية ممتدة أعادت اليمن عقودًا إلى الوراء"، مؤكدًا أن "هذا العدوان خلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".

وأضاف أبو حمراء أنَّ "ملايين اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر في ظل تفشي الجوع وسوء التغذية، حيث يعاني نحو 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويواجه 2.4 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، وبينهم حالات خطرة".

وتابع أنَّ "أكثر من 2 مليون امرأة حامل ومرضع بحاجة ماسة إلى علاج سوء التغذية، في حين تسجل المرافق الصحية وفيات يومية منهن"، مشيرًا إلى أن "القطاع الصحي تعرض لانهيار شبه كامل، حيث دمر العدوان أكثر من 670 مرفقًا صحيًا وسيارة إسعاف، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية ووفاة أكثر من 1.4 مليون شخص نتيجة الحصار ونقص الرعاية الصحية".

وأوضح أنَّ "الإحصائيات تشير أيضًا إلى وفاة 864 ألف طفل دون سن الخامسة، ووفاة 80 مولودًا يوميًا، وتسجيل أكثر من 350 ألف حالة إجهاض، وارتفاع حالات الإصابة بالسرطان إلى أكثر من 102 ألف حالة".

كما قال أبو حمراء إن "مراكز رعاية ذوي الإعاقة تضررت جراء العدوان والحصار، وارتفعت معدلات الإعاقة بنسبة تصل إلى 300%، ليصل عدد ذوي الإعاقة إلى نحو 5 ملايين شخص، بينهم قرابة المليون طفل".

وأشار إلى أنَّ "اليمن شهد اقتصاديًا انهيارًا حادًا، حيث توقفت عجلة الإنتاج، وتدهورت العملة، وارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق، في ظل انقطاع الرواتب وتفشي البطالة، ما أدى إلى اتساع رقعة الفقر"، لافتًا إلى أن "العدوان تسبب في نزوح أكثر من 6.7 مليون مواطن، بينهم أعداد كبيرة من النساء، إضافة إلى 2.3 مليون طفل نازح، ما فاقم الأزمة الإنسانية".

ونوّه أبو حمراء إلى أنه "لا يمكن إغفال الأثر النفسي للعدوان، إذ نشأ جيل كامل تحت صوت القصف والخوف، ويعاني من صدمات نفسية عميقة ستظل آثارها لسنوات طويلة"، مضيفًا أنَّ "ما حدث في اليمن خلال هذه السنوات ليس مجرد تداعيات حرب، بل تدمير شامل طال الإنسان والمكان وكل مقومات الحياة، في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية تعقيدًا في العصر الحديث".

هذا وشدَّد أبو حمراء على أنَّ "الشعب اليمني يؤكد في هذه الذكرى مطالبه التي لم تعد تقبل التأجيل أو المساومة، وفي مقدمتها الوقف الكامل والشامل للعدوان، ورفع الحصار بكل أشكاله، وفتح المطارات والموانئ دون قيود"، معتبرًا أن "استمرار الحصار يعني استمرار المعاناة اليومية لملايين المدنيين".

وأضاف أن "اليمنيين يطالبون بحقهم المشروع في التعويض وجبر الضرر، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وفقًا لمبادئ العدالة الدولية"، مؤكدًا أن "الإفلات من العقاب لا يمكن أن يصنع سلامًا حقيقيًا".

وأكَّد أبو حمراء في ختام حديثه أن "الشعب اليمني، رغم ما تعرض له من قتل وحصار وتجويع، لم ينكسر، ولن يتخلى عن حقه في السيادة والاستقلال".

وفي سياق متصل، قالت مدير عام المرأة والطفل بوزارة الإعلام سمية الطائفي، في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، إنَّ "العدوان على اليمن قوبل بصمود أسطوري وثبات وانتصارات متوالية لأبطال الشعب اليمني"، مشيرةً إلى أن "النساء كن مصدرًا للعزة والكرامة وأساس هذا الصمود، إلى جانب أجيال متشبعة بالثقافة القرآنية تمضي تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي".

وأضافت الطائفي أنَّ "مبادرات التكافل الاجتماعي ودعم الجبهات بالمال والرجال، إضافة إلى التصنيع العسكري، جعلت اليمن من الدول المكتفية بالإنتاج المحلي لمواجهة تداعيات الحصار والعدوان"، مؤكدةً أن "اليمن أصبح اليوم رقمًا صعبًا في الميدان في مواجهة أمريكا و"إسرائيل" وأدواتهما".

الكلمات المفتاحية
مشاركة