لبنان
أعاد رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ الدكتور أحمد القطان التأكيد، خلال خطبة الجمعة وموقفه السياسي من مسجد ومركز عمر بن الخطاب في بر إلياس، أن العزة والكرامة لا تُستجديان من الأعداء، بل تُنتزعان بمواقف ثابتة وإرادة صلبة، مبيّنًا أن الارتهان للقرارين الأميركي و"الإسرائيلي" ليس سوى تعبير صريح عن الذل والخضوع.
وسأل الشيخ القطان مستنكرًا كيف يمكن لمن يسلّم إرادته لعدوه أن ينتظر نصرًا أو تمكينًا، في وقت لا يعترف هذا العدو إلا بلغة القوة، ولا يقيم وزنًا إلا لمن يقف في مواجهته ندًا لند.
وشدد على أن طريق المواجهة يمر عبر مواقف واضحة وحاسمة، عنوانها: لا للتطبيع، لا للاستسلام، ولا للذل، مشيرًا إلى أن هذه الـ"لا" ليست شعارًا، بل خيار مكلف تدفعه قوى المقاومة في لبنان وغزة واليمن من دمائها وبيوتها، في سبيل حفظ الكرامة وصون الحقوق.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة والعدو الصهيوني لا ينظران إلا باستخفاف لمن يطلب رضاهما، فيما يضطران إلى حساب قوة من يواجههما بثبات في الميدان، مؤكدًا أن تجارب المقاومة أثبتت أن الصمود هو السبيل الوحيد لفرض المعادلات.
وانتقد القطان بشدة ما وصفه حالة العجز والتخاذل في العالمين العربي والإسلامي تجاه ما يجري في فلسطين، معتبرًا أن بيانات الإدانة لم تعد كافية أمام حجم الجرائم المرتكبة، داعيًا إلى خطوات عملية، من كسر الحصار وفتح المعابر، لإيصال الغذاء والدواء إلى الشعب الفلسطيني.
وختم بالتأكيد على أن الدفاع عن غزة والقدس هو دفاع عن كرامة الأمة ومقدساتها، محذرًا من أن التاريخ لن يرحم من يختار الصمت أو يساوم على دماء الأبرياء.