اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عمليات المقاومة ليوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026

لبنان

وزارة الطاقة في «عطلة»: لا خفض لأسعار المحروقات
لبنان

وزارة الطاقة في «عطلة»: لا خفض لأسعار المحروقات

55


صحيفة الأخبار
 
رغم التطوّرات الإقليمية المتسارعة وانعكاسها المباشر على أسعار النفط عالمياً، امتنعت وزارة الطاقة والمياه عن إصدار جدول جديد لأسعار المحروقات كلما تغيّرت الأسعار العالمية، خلافاً لما درجت عليه في الفترة الأخيرة، إذ كانت تبادر إلى تعديل الأسعار في اليوم التالي لأيّ متغيّرات عالمياً، وغالباً منذ ساعات الصباح الأولى.

آخر جدول صدر بتاريخ 7 نيسان 2026، ومنذ ذلك الحين تغيّرت المعطيات بشكل واضح، وتغيّرت معها أسعار النفط، ما كان يستوجب تحديثاً فورياً للأسعار. فالسوق اللبنانية، التي باتت شبه مرتبطة بالكامل بالدولار وبالأسعار العالمية، لم تعد تحتمل أي تأخير خلافاً لهذه التغيّرات. ورغم ذلك، لم يصدر عن الوزارة أي توضيح أو إجراء. بل صدر فقط بيان عن نقابة أصحاب محطات المحروقات، يفيد بعدم صدور جدول جديد قبل الثلاثاء المقبل، متذرّعاً بالحداد الوطني وعطلة الجمعة العظيمة وإثنين الفصح.

هذا التبرير يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل أصبحت آلية تسعير المحروقات خاضعة للتقويم الرسمي والعطل، بدلاً من أن تكون آلية تقنية قائمة على معادلات واضحة ومؤشّرات يومية؟ وهل يُعقل أن تتوقف عملية التسعير في قطاع حيوي بهذا الحجم، فيما الأسواق العالمية لا تتوقف. الأخطر أنّ هذا التأجيل لا يعني تجميداً فعلياً للأسعار، بل عملياً تأخيراً لانعكاس التغيّرات على السوق، ما يفتح الباب أمام فوضى في التسعير غير الرسمي، أو هوامش إضافية قد يستفيد منها بعض التجار على حساب المستهلك. فغياب الجدول الرسمي لا يلغي حركة السوق، بل يضعها خارج أي إطار واضح أو رقابة فعلية.

وبحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، تشير التقديرات إلى أنّ البنزين مرشّح للارتفاع بنحو 1.20دولار، في حين يُتوقع أن ينخفض سعر المازوت بحوالي 0.40 دولار، ما يعكس اتجاهين مختلفين في السوق العالمية كان يُفترض أن يُترجما سريعاً في جدول رسمي واضح.
في المحصّلة، لا يبدو أنّ المشكلة في غياب المعطيات، بل في غياب القرار. فبدلاً من مواكبة يومية للسوق، يُدار ملف المحروقات بمنطق التأجيل والترحيل، فيما يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف، يدفع ثمن تقلّبات لا تُعكس في وقتها، وقرارات لا تُتّخذ في حينها، وقطاعٍ يُفترض أن يكون مُنظّماً.

الكلمات المفتاحية
مشاركة