اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو | مشاهد من عملية استهداف المقاومة مستوطنة نهاريا بسربٍ من المسيّرات 

لبنان

الشيخ القطان: المقاومة خيار ثابت ولا تفاوض مع عدوٍ مستمر في عدوانه
لبنان

الشيخ القطان: المقاومة خيار ثابت ولا تفاوض مع عدوٍ مستمر في عدوانه

91

برعاية رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ الدكتور أحمد القطان، نظّمت الجمعية حفلًا تكريميًا للمشاركين في مسابقة القرآن الكريم لشهر رمضان المبارك، في مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في برالياس، بحضور فعاليات دينية وأهالي الطلبة والمكرّمين.

تحوّل الاحتفال، والذي استُهلّ بتلاوات قرآنية عطرة، إلى منبرٍ جامع بين البعد التربوي والواقع السياسي، فقد حضرت كلمات شددت على التمسك بالقرآن الكريم مرجعية في مواجهة التحديات، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد وعدوان مستمر.

حرب كونية… والقرآن الكريم هو البوصلة

في كلمته، وضع الشيخ الدكتور أحمد القطان ما يجري في سياق "حرب كونية" تستهدف الأمة، ورأى أن المواجهة تبدأ بالعودة الصادقة إلى القرآن الكريم، قراءةً وفهمًا ووعيًا، بعيدًا عن السطحية أو الانفعال. وأشار إلى أن ما تشهده فلسطين، لا سيما غزة، من مشاهد القتل والإبادة بحق المدنيين، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة على لبنان، يكشف طبيعة العدو الذي "لا يلتزم بعهد ولا بميثاق"، لافتًا إلى أن استهداف الأبرياء بات نهجًا ثابتًا بعد فشل تحقيق الأهداف العسكرية.

فشل عسكري وتصعيد ضد المدنيين

كما رأى الشيخ القطان أن العدو، بعد عجزه عن تحقيق أهدافه في أكثر من ساحة، لجأ إلى تصعيد استهداف المدنيين في فلسطين ولبنان، مع استمرار المجازر اليومية، مؤكدًا أن ما يجري هو محاولة لفرض واقع بالقوة بعد الإخفاق في الميدان. وشدد على الرفض القاطع للتفاوض قبل وقف العدوان و"أهل السنة والجماعة” هم في صلب خيار المقاومة.

كما وشدد الشيخ القطان على رفض أي حديث عن مفاوضات في ظل استمرار العدوان، فطرح التفاوض في هذه الظروف "يتجاهل حقيقة أن العدو لم يوقف حربه ولا اعتداءاته". وأكد أن أي مقاربة سياسية يجب أن تبدأ بوقف العدوان أولًا، مضيفًا أن القبول بالتفاوض مع طرف "لا يلتزم بأي اتفاق" يشكل خطًا استراتيجيًا، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء هذا المسار قبل تحقيق الحد الأدنى من الشروط.

كذلك دعا الشيخ القطان إلى ضرورة وقف العدوان قبل أي حديثٍ عن المسارات السياسية، مؤكدًا أنّ طرح المفاوضات، في ظل استمرار الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان يُعدّ أمرًا مرفوضًا. وشدّد على أنّه: "قبل أن تتحدثوا عن المفاوضات، يجب إلزام هذا العدو بوقف الحرب ووقف الاعتداءات اليومية على لبنان"، وأنّ أي نقاش سياسي يجب أن يسبقه إنهاء ما وصفه بــــ"الإجرام بحق الشعب اللبناني".  وأضاف بأنّ القبول بالمفاوضات في ظل هذه الظروف لا يجوز شرعًا، واصفًا العدو بالماكر الذي "لا يلتزم باتفاق ولا يفي بوعود"، فلا يمكن الوثوق بأي تسوية معه، خصوصًا في لبنان.

في السياق نفسه ، شدّد الشيخ القطان على أنّ "أهل السنة والجماعة" هم في صلب خيار المقاومة وهم "أهل الجهاد والمقاومة"، ومشيرًا إلى أنّ المقاومة "وُلدت من رحمهم"، مستحضرًا في ذلك قول الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد الشهيد حسن نصر الله. وأكد رفضه القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل"، قائلًا: "لن نقبل ولن نرضى بمفاوضات مباشرة مع هذا العدو، ما دام فينا نفس وعرق ينبض في هذا البلد"، والصراع معه هو صراع وجودي، واصفًا إياه بأنه "عدو الله وأعداء الأنبياء والرسل". 

الشيخ القطان أكد أن الوقوف إلى جانب قوى المقاومة كلها هو موقف ثابت، وهذا الخيار ليس ظرفيًا، هو نابع من قناعة راسخة، مشددًا على أن مواجهة العدوان تتطلب وحدة الموقف وعدم التراجع. وأشار إلى أن إرادة الشعوب قادرة على الصمود رغم التضحيات، وأن المعركة، في نظره، ليست فقط عسكرية، بل أيضًا معركة وعي وثبات. وختم داعيًا إلى موقفٍ واضحٍ يرفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" في ظل استمرار العدوان.

دعم للمقاومة وتمسّك بخيار المواجهة

في كلمة لها، أكدت رئيسة معهد حفظ القرآن الكريم منال القطان أن تكريم حفظة القرآن الكريم يأتي في ظل ظروف صعبة يعيشها لبنان، مشددة على أن "صوت التلاوة أقوى من صوت المدافع"، وأن التمسك بالقرآن يشكل ردًا معنويًا على العدوان. كما شددت على دور المعلمين والطلبة في ترسيخ القيم الدينية، وأن الاستثمار في الأجيال هو أساس الصمود.
بدوره، ركّز الشيخ جمال الرفيع في كلمته على مكانة القرآن في بناء الإنسان والمجتمع، داعيًا إلى تحويل تعاليمه إلى سلوك عملي وربط بين الإيمان والعمل في مواجهة التحديات.

وألقى أحد الطلبة المكرّمين كلمة باسم المشاركين، أكد فيها أن المشاركة في المسابقة تنبع من حب القرآن الكريم والسعي لفهمه والعمل به، وهو النور الذي يهدي الطريق، موجهًا الشكر للقائمين على المبادرة والداعمين لها.

بين تكريم حفظة القرآن وتصاعد الخطاب السياسي، عكس الحفل في برالياس مشهدًا يجمع بين التربية والموقف. رسالةٌ واضحة مفادها أن التمسك بالقرآن الكريم، إلى جانب الثبات في مواجهة العدوان، يشكّلان معًا معادلة الصمود في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنطقة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة