اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "نيويورك تايمز": حرب ترامب على إيران وضعت الولايات المتحدة على حافة هزيمة استراتيجية

خاص العهد

في المستجدات المتلاحقة: العدو يسقط وبنت جبيل صامدة كما الخيام
خاص العهد

في المستجدات المتلاحقة: العدو يسقط وبنت جبيل صامدة كما الخيام

97

يستغل العدو "الإسرائيلي" الساعات المتبقية حتى الثلاثاء، موعد جولة المفاوضات التي تعقدها السلطة السياسية في لبنان مع ممثلين عن كيان الاحتلال في الولايات المتحدة، والتي ترجح مصادر إعلامية أنها ستُجرى بعد وقف إطلاق نار على الجبهة اللبنانية، كي يعمل بزخم عسكري كبير على العملية البرية ليحقق ما يسميه مكاسب جديدة، تُمسكه بورقة ضغط إضافية يستثمرها في محاولات فرض شروطه على حكومة لبنان التي لم تكن تنتظر ضغطًا حتى تبيع أرضها وشعبها في اليوم الأول من العدوان، بتخليها عن المقاومة ومنعها الجيش اللبناني من تأدية دوره المنطقي المتمثل بحماية الحدود.

وفي هذا السياق، زج العدو بقوة كبيرة لاحتلال مدينة بنت جبيل، التي لا تملك أهمية عسكرية بقدر أثرها على الوعي الصهيوني وما يعتقده رئيس حكومة الاحتلال مكتسبات سياسية هامة تخوّله الخروج من المواجهة بصورة إنجاز، فكانت المواجهات محتدمة في الأنحاء الشرقية والشمالية للمدينة من مثلث التحرير إلى منطقة صف الهوا مرورًا بمجمع موسى عباس، وهي مستمرة حتى اللحظة. 

وكانت قوة معادية وصلت من أطراف دبل إلى عين إبل مستغلة خصوصيتها الدينية ووجود أهلها فيها لتستقر في ما يُعرف بمرتفع شمران، لتعمل منه على تحقيق الإشراف على المسلك الغربي للمدينة.

ومن الطريق الذي تُشرف عليه القوات الصهيونية غربي المدينة، ويُشكل أحد مساراته الالتفافية، يحاول العدو الإيحاء بأنه وصل إلى مقربة من ملعب بنت جبيل، فوصل إلى أول الأوتوستراد الدائري المؤدي من مستشفى الشهيد صلاح غندور إلى مجمع أهل البيت، دون أن يتمكن حتى من الوصول إلى آخر نقطة وصل إليها في حرب تموز الألفين وستة. 

وأفادت معطيات ميدانية عن استهداف الطيران الحربي للملعب كرسالة ربما فضّل العدو إيصالها بالنار بدلًا من المجازفة بإدخال قواته التي ستقع بكمائن قاتلة هناك، في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة والثبات الذي يبديه المقاومون الذين يواجهون من مسافات قريبة، ويضربون تموضعات العدو وتحركاته في منطلقات المسارات المختلفة حيث يعمل عليها الاحتلال، وفي مناطق التحشّد وإدارة العمليات الميدانية، لا سيما في مدرسة الإشراق عند أطراف عيناتا.

والخلاصة عند هذا المحور أن العدو لم يستطع التحرك من عيناتا شمالًا، وهو يتخذ من أطرافها التي وصلها بمسارين التفافيين عبر عيترون منطلقاً أساسياً للدخول إلى بنت جبيل، الصامدة بقوة في وجه محاولة احتلالها، فيما يعمل على نسف منازل في حانين دون أن يتمكن من تخطيها إلى الطيري وحداثا.

وعند المسار الآخر من هذا المحور، عمد العدو إلى تنفيذ أعمال نسف في رشاف وعيتا الشعب، فيما أوقف تحركاته باتجاه بيت ليف بعد مقتل عدد من جنوده هناك قبل أسبوعين.

أما في قرى القطاع الشرقي من بليدا إلى ميس الجبل، فلا زالت أطرافها الغربية والمشرفة على واديي الحجير والسلوقي عصية على الاحتلال، الذي يركز في هذا المحور على القرى المرتبطة بمحور الطيبة، حيث وصل منذ أسابيع إليها مستفيدًا من جغرافيا المنطقة ومنحنياتها التي يُشرف عليها من مواقع المحافر ومسكاف عام، وتحجبها تلة العويضي ومشروع الطيبة عن الرؤية، ومن ثم وصل إلى القنطرة ودير سريان بهدف الوصول إلى عمق الحجير في سياق اندفاعته باتجاه الليطاني، ولكن بعد تعرضه لكمائن قاتلة ومواجهات مميتة، عاد وسحب قواته إلى بلدة الطيبة، وبات يركز على تنفيذ أعمال خاصة بشكل سريع مثل تفتيش منازل وتفجيرها وتجريفها وما إلى ذلك تحت غطاء ناري كثيف لا يمنع المقاومة من استهدافه يوميًا.

وفي الخيام، حاول العدو فجر الأحد وقبلها عدة مرات أن يتقدم من الجزء الجنوبي الذي يتواجد فيه دون إحكام السيطرة عليه إلى الجزء الشمالي للمدينة تحت غطاء شاركت فيه المقاتلات الحربية والمروحية ومرابض المدفعية والدبابات، من أجل اختراق دفاعات المقاومين المتحركة، إلا أنه لم يحصل على أية نتيجة ميدانية، فعاد خائبًا وعمد إلى نسف منازل في الحي الشرقي، استكمالًا لسياسة التدمير الممنهج التي بدأها في فترة ما سمي بهدنة الستين يومًا.

وفي محور العرقوب، وضعية الاحتلال على حالها في مواقعه المحتلة ومحيطها وفي المربض المستحدث عند أطراف كفرشوبا، إلا أن الأعمال الخاصة التي كان ينفذها هناك غابت مؤخرًا، والتحول اللافت برز مؤخرًا بإغارة الطائرات الحربية على أكثر من بلدة لا سيما شبعا، مستهدفة منازل وأحياء سكنية، وأطلقت قواته النار على المزارعين مقابل الغجر ما أدى إلى وقوع إصابات.

أما في قرى القطاع الغربي، عملت المقاومة في الساعات الأخيرة على ضرب تموضع قيادي وتحرك آخر لقوات الاحتلال بالأسلحة المناسبة، الأمر الذي أعاد تذكير الاحتلال بأن الحركة ستكون مكلفة في البلدة التي يتواجد فيها عند ما يُعرف بمنطقة دير حنا، بينما لا زالت قوات العدو تتموضع في محيط المقر العام لليونيفيل في الناقورة، وفي محيط مقر قيادة القطاع الغربي في شمع.

وإلى جانب الأعمال البرية، تواصل المقاومة ضرب المستوطنات الصهيونية بكل قوة، إذ دوت صفارات الإنذار يوم السبت 476 مرة من حيفا إلى طبريا مرورًا بكل الشمال الفلسطيني المحتل، وهذا ما يؤكد أن رد المقاومة هو مزيد من النار على تصريحات قادة العدو ومحاولات صياغة تخريجة لحكومتهم من مأزق الجنوب اللبناني.

الكلمات المفتاحية
مشاركة