لبنان
شهدت ساحة الشهداء في بيروت، عصر اليوم الاثنين 13 نيسان 2026، وقفة احتجاجية صامتة تنديدًا بمحاولات الانخراط في مفاوضات مباشرة مع كيان العدو "الإسرائيلي"، ورفضًا لأي مسار تطبيعي يمسّ السيادة اللبنانية وكرامة الشعب، تحت شعار "التنازل ع دمنا خيانة".
ورفع المشاركون شعارات تؤكد، أن التنازل خيانة، موضحين أن أي خطوة باتجاه التطبيع تمثل مساسًا بالحقوق الوطنية، وتأتي على حساب أمن لبنان واستقراره، بالتوازي مع حملات إلكترونية حملت وسم "ثلاثاء العار".
وخلال الوقفة، ألقى عدد من المتحدثين كلمات شددوا فيها على خطورة المرحلة. فقد أكد الدكتور أدهم السيد أن الحكومة اللبنانية رفضت أن يُشمل لبنان بوقف إطلاق النار تحت حجج واهية، وذهبت إلى التفاوض بلا أي عنصر قوة، مضيفًا أنها تتجه إلى توقيع صك استسلام. وأضاف أن هذا التحرك الشعبي يأتي رفضًا للحرب الأهلية، ورفضًا لأن يكون لبنان "إسرائيليًا"، مشددًا على مواجهة قرارات السلطة الحالية.
من جهته، قال الدكتور رافي ماديان إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن رفضه وقف إطلاق النار مع لبنان، ساعيًا بدلًا من ذلك إلى فرض منطقة عازلة ونقاط مراقبة، محذرًا من أن هذا السيناريو هو ما ينتظر لبنان في ظل التوجه إلى مفاوضات مباشرة. وأضاف أن الوسيط الباكستاني أبدى استغرابه من توجه السلطة اللبنانية نحو هذا المسار، داعيًا إلى عدم الوقوف على الحياد بين الحق والباطل.
بدوره، رأى الدكتور قاسم غريّب أن البلاد أمام مسلسل من التنازلات ينذر بمرحلة خطيرة، مشيرًا إلى أن السلطة ذهبت إلى التفاوض دون الالتزام بالشروط التي سبق أن أعلنتها، وفي مقدمها وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تُدخل البلاد في منعطف خطير يهدد وحدة لبنان، خصوصًا في ظل استمرار المواجهات في الجنوب.
واختُتمت الوقفة بندوة سياسية تناولت التطورات الراهنة، حيث شدد المشاركون على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية ورفض أي ضغوط خارجية، مؤكدين استمرار التحركات الشعبية في مواجهة ما وصفوه بمسار التنازل والتطبيع.