عربي ودولي
شن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو هجومًا عنيفًا وغير مسبوق على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاعتداءات الأميركية الأخيرة، لا سيما تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران، أظهرت "وجه واشنطن الحقيقي"، وأثبتت أن قدراتها "ليست بلا حدود".
كما وصف لوكاشينكو التحركات الأميركية ضد إيران بـ "المغامرة الطائشة" التي لم تقتصر آثارها في المنطقة فحسب، بل طالت عواقبها الشعب الأميركي والاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن واشنطن تسعى، من خلال الحرب على إيران، إلى السيطرة على موارد الغاز والنفط، وليس نشر القيم كما تدعي.
وفي نقد لاذع لمفهوم الديمقراطية الأميركية، أكد الرئيس البيلاروسي أن سياسات الولايات المتحدة في فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وإيران تبرهن على أن الأميركيين هم "الديكتاتوريون الحقيقيون"، مشددًا على أن تصرفاتهم لا صلة لها بالديمقراطية، هي "أساس الديكتاتورية" القائمة على القصف والإبادة لتحقيق المصالح.
كذلك اتهم لوكاشينكو واشنطن بانتهاك أقدس حقوق الإنسان، وهو "الحق في الحياة"، قائلًا في رسالة مباشرة للمسؤولين الأميركيين: "لقد أراد الناس أن يعيشوا، وخاصة الأطفال، وأنتم دمرتموهم؛ هذه الحقيقة وحدها تنفي تمامًا كل ما تقولونه عن حقوق الإنسان". وتابع قائلًا: "إن المصالح الأميركية، من قناة بنما إلى غرينلاند، هي المحرك الوحيد لسياسة واشنطن، وليس الدفاع عن الشعوب".
لم يقتصر انتقاد لوكاشينكو على السياسة الخارجية لأميركا، بل شكك حتى في وجود الديمقراطية داخل الولايات المتحدة نفسها، ورأى أن الإجراءات المناهضة لحقوق الإنسان التي تتخذها واشنطن توحي بوجود "ديكتاتورية داخلية" في أميركا. وقال: "يجب على الأميركيين أن يفهموا أن هناك دولًا أخرى في العالم لها مصالحها الخاصة التي يجب احترامها".