اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قاليباف: مضيق هرمز تحت سيطرة إيران وسنقيّد الملاحة إذا لم ترفع أميركا الحصار

عين على العدو

ألون بن دافيد: المفاوضات الإيرانية الأميركية تجعل طهران أقوى من أي وقت مضى
عين على العدو

ألون بن دافيد: المفاوضات الإيرانية الأميركية تجعل طهران أقوى من أي وقت مضى

83

قال الكاتب ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف ألون بن ديفيد، إن "المفاوضات في إسلام آباد منحت ختم شرعية للقيادة في إيران، وإذا قرر الأميركيون أيضًا رفع العقوبات عنها والسماح لها بالسيطرة على مضيق هرمز، فستجد دول المنطقة نفسها في ضائقة شديدة"، وفق تعبيره.

وأضاف: "من المبكر التكهّن بما ستكون عليه الخطوط العريضة النهائية للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المرجح أيضًا أن تكون هناك حاجة إلى عدة جولات إضافية من المفاوضات حتى يصل الطرفان إلى اتفاق. لكنْ، هناك بالفعل اتجاهان واضحان سيشكّلان هذا الاتفاق: كل من الأميركيين والإيرانيين مهتم جدًا بالوصول إلى اتفاق، وإيران، رغم أنها متضررة، تدخل هذه المفاوضات كطرف أقوى، بينما الوقت لا يضغط عليها، خلافًا للأميركيين".

وتابع: "حتى قبل صياغة الاتفاق النهائي، من الواضح بالفعل أنه سيكون بعيدًا جدًا عن الأهداف التي حددها الأمريكيون و"إسرائيل" للحرب التي خاضوها لمدة 40 يومًا. هدف الحرب، كما صرّح به كل من الرئيس دونالد ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كان إسقاط النظام، أو على الأقل زعزعته. أما المخططون العسكريون فكانوا أكثر تواضعًا وعرّفوا الهدف بأنه "خلق الظروف لاستبدال النظام"".

وأكد أنه "تم التخلي عن هذا الهدف تمامًا. صحيح أن النظام فقد المرشد الأعلى ومعه شخصيات رئيسية، لكنه يخرج من هذه الحرب أقوى".

ولفت ألون بن ديفيد إلى أن "الهدف الثاني للحرب التي خاضتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" كان إلحاق ضرر كبير ببرنامج إيران النووي إلى حد تعطيله. خلال 40 يومًا من الحرب، تعرض البرنامج النووي، بكل مواقعه وأفراده، لضربات قاسية، لكنه لم يُعطّل. لا يزال لدى إيران 440 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ونحو 1,000 كغم إضافية بنسبة 20%، ولذلك، رغم الضربة القاسية، تبقى إيران دولة على عتبة نووية".

ورأى أن "أي شيء أقل من إخراج اليورانيوم المخصب من إيران سيسمح لها بإحياء برنامجها النووي مجددًا وسيُعد انتصارًا كبيرًا لها. حتى ترامب يفهم ذلك، ولذلك سيكون مصير اليورانيوم نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات. إبقاء المادة وتخفيف تركيزها، كما يقترح الإيرانيون، بلا معنى. فقط إخراج كامل المواد المخصبة من إيران سيمنح ترامب إنجازًا يمكنه عرضه"، بحسب قوله.

وقال: "في موضوع التخصيب، الشيطان يكمن في التفاصيل الصغيرة: ما نظام الرقابة الذي سيُفرض على إيران؟ هل سيراقب فقط عمليات التخصيب أم أيضًا نشاطات أخرى في البرنامج النووي تساعد إيران على الاقتراب من سلاح نووي؟ هل سُيسمح لإيران بالتخصيب أو إنتاج أجهزة الطرد المركزي في منشآت تحت الأرض محصنة من الضربات الجوية، أم ستُجبر على إبقاء كل المنشآت مكشوفة فوق الأرض؟ الإجابة على كل سؤال من هذه الأسئلة حاسمة لمستقبلنا".

لا يتم التفكيك بسهولة

كذلك، تابع: "وضعت "إسرائيل"، وإلى حد ما أيضًا الولايات المتحدة، هدفًا يتمثل في إلحاق ضرر كبير ببرنامج الصواريخ الإيراني. سلاح الجو حقق مثل هذا الضرر، لكن يبدو أن هذا الموضوع خرج من جدول أعمال المحادثات في إسلام آباد. لا تزال لدى إيران قدرات كبيرة في مجال الصواريخ، كما شعرنا أيضًا قبل لحظات من بدء وقف إطلاق النار، وترك هذا البرنامج دون رقابة سيجعل "إسرائيل" وحدها في مواجهة قوة الصواريخ الإيرانية".

وشدد على أن الجانب الاقتصادي من الاتفاق سيحدد وتيرة إعادة بناء القدرات الإيرانية ومكانتها المستقبلية في المنطقة. إذا رُفعت العقوبات، وسُمح لإيران بتصدير النفط، فمن المتوقع أن تحقق إيرادات بمئات المليارات سنويًا، ستُستخدم لإعادة بناء قدرات الصواريخ والبحر والجو بسرعة، مردفًا: "وإذا أُضيف إلى ذلك اعتراف أميركي بحقوق إيرانية في الملاحة بمضيق هرمز – فمن المتوقع أن تحصل إيران على إيرادات إضافية وأن تشهد مكانتها الإقليمية تعزيزًا كبيرًا. كان مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا دوليًا حتى 28 شباط/فبراير، ولم يكن مملوكًا لأي دولة".

وختم: "إذا وافق الأميركيون على أن يكون لإيران حق فرض "رسوم عبور" (حماية)، فإن إيران ستحصل على سيطرة على اقتصادات جميع دول الخليج، السعودية، الكويت، قطر والإمارات ستصبح جميعها معتمدة على إيران في معيشتها. وهذا سيجعل إيران أقوى من أي وقت مضى".

الكلمات المفتاحية
مشاركة