لبنان
نظرًا إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، وما يرافقها من تحديات، ومع تبيّن نية بعض المدارس إعادة فتح أبوابها، أكدت بلديات في الضاحية الجنوبية لبيروت أهمية التحلّي بأقصى درجات المسؤولية والحذر، ما يستدعي التريّث في اتخاذ هذا القرار إلى حين توفّر الظروف الآمنة والملائمة لذلك.
في هذا الصدد، صدر تعميم عن بلدية برج البراجنة دعا إدارات المدارس إلى عدم التسرّع بفتح أبوابها حاليًا بسبب الوضع الأمني غير المستقر، وذلك حفاظًا على سلامة الطلاب والهيئات التعليمية إلى حين وضوح الصورة الأمنية.
كما توجهت بلدية الغبيري بدورها إلى إدارات المدارس الخاصة بنداءٍ عاجل للتريّث في فتح أبوابها، خلال هذه المرحلة، انطلاقًا من مسؤوليتها إزاء الأهالي والأبناء، وفي ضوء الواقع الذي تعيشه عدد كبير من العائلات التي لم تتمكن بعد من العودة إلى منازلها.
وقالت إنّ استقرار العملية التعليمية لا يرتبط فقط بجهوزية المدارس، أيضًا بقدرة الطلاب وعائلاتهم على العودة إلى حياة يومية طبيعية، وهو ما لم يتحقق بعد عند شريحة واسعة من المجتمع، إذ ما تزال ظروف الإقامة المؤقتة والنزوح قائمة. وعليه، أملت البلدية من إدارات المدارس الكريمة مراعاة هذه الظروف الإنسانية وانتظار اتضاح المشهد الأمني، بشكل أكبر، خلال مدة قريبة، ما يضمن عودة آمنة ومنتظمة للجميع.
وأكدت أن هذا التوجه لا يهدف إلى إثارة القلق، إنما: "يأتي من حرصنا المشترك على سلامة أبنائنا، وعلى أن تكون العودة إلى المدارس خطوة مطمئنة ومدروسة".
كذلك أعلنت بلدية حارة حريك، في بيان لها، أنها ستجري اتصالات مباشرة مع مدراء المدارس للعمل على استبدال التعليم الحضوري مؤقتًا بالتعليم عن بُعد، في ظل الظروف الراهنة، إلى حين اتضاح الأوضاع بشكل كامل.
وأكدت البلدية أن هذا التوجّه يأتي انطلاقًا من حرصها على سلامة الطلاب والعائلات، في ظل استمرار حالة القلق وعدم الاستقرار التي تعيشها بعض الأسر، ما يستدعي مزيدًا من التريّث في العودة إلى التعليم الحضوري.
ودعت الأهالي إلى التعاون والتفهّم، والتعامل مع المرحلة بروح المسؤولية المشتركة، حفاظًا على الأمن والسلامة، إلى حين توافر الظروف المناسبة لعودة آمنة ومنظمة إلى المدارس.
وشدّدت البلدية على أن هذا الإجراء احترازي ومؤقت، ويهدف إلى ضمان سلامة الجميع واستقرار العملية التعليمية.