اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو: عملية استهداف المقاومة الإسلامية دبّابة ميركافا في بلدة البيّاضة

لبنان

الشيخ الخطيب: ملتزمون المقاومة طالما الاحتلال قائم في لبنان
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب: ملتزمون المقاومة طالما الاحتلال قائم في لبنان

الشيخ الخطيب في حفل للسفارة الإيرانية بمناسبة أربعين الإمام الخامنئي: لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء
78

‏أكّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026، "الالتزام بالمقاومة طالما الاحتلال قائم على الأرض" في لبنان. 

أضاف الشيخ الخطيب، في كلمة ألقاها خلال حفل أقامته السفارة الإيرانية في بيروت بمناسبة ذكرى أربعين الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي: "لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء. فالاحتلال يستوجب المقاومة وهذه شرعة إنسانية وأخلاقية ودولية، ولا نسمح لأحد أنْ يجادلنا بها".

وحيّا "الشهداء الذين ارتقوا في هذا العدوان وفي كل المراحل السابقة، والأهل الصامدين والمجاهدين"، مبديًا في الوقت نفسه "التضامن مع الجمهورية الإسلامية وقيادتها الرشيدة".

وأشار إلى أنّ "شخصية الإمام الشهيد شكّلت علامة فارقة، بما امتلكته من كاريزما قيادية استثنائية ذات تأثير جماهيري جذّاب، قادر على مخاطبة شعبه على مختلف طبقاته باللغة المناسبة والمقنعة بثقافة عالية، يستمع لهواجسه وما يريده وما يعاني منه، وبصدق دون تبرير للأخطاء، ويصدر الأوامر لمعالجتها والاستجابة لما أمكن من متطلّبات، ما أكسبه علاقة خاصة مع أبناء شعبه وصدقية لخطابه وللأهداف التي رسمتها الثورة بقيادة الإمام الخميني (قدس سره) التي ظلَّ أمينًا لها، ما دفع بالبلاد إلى تقدم كبير في كل الميادين، زادت من هواجس الأعداء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية".

ولفت الانتباه إلى أنّ "الكيان الصهيوني فُضِحَ أخيرًا بشكل لا شك فيه، اضطرَّ معه الرئيس الأميركي إلى أنْ يصدر لرئيس وزراء العدو أمرًا أجبره فيه على وقف القتال في جنوب لبنان، واتَّضح أنّ الولايات المتحدة هي التي تستخدمه لتحقيق أغراضها الخبيثة في المنطقة العربية والإسلامية".

وتابع قائلًا: "لقد استُشهد السيد الخامنئي ورفاقُه، وصمدت الجمهورية الإسلامية ولم تَنْهَر، وأفشلت أخطر حرب في التاريخ المعاصر استُخدمت فيها أخطر الأسلحة ما عدا السلاح النووي، وخاضتها الجمهورية الإسلامية مع قوى المقاومة وصمدت صمودًا أسطوريًا وأبطلت ما كان سائدًا من أنّ من يملك السلاح الأقوى يملك مفاتيح الانتصار، وأثبتت أنّ من يملك الإرادة والقضية المحقة هو من بيده مفاتيح الانتصار".

وأردف قوله: "وما من شكّ بأنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت على مستوى التحدّي، وأثبتت في مواجهتها أعتى قوة عسكرية في العالم تمثّلها الولايات المتحدة الأميركية وذراعها في المنطقة؛ الكيان الصهيوني الغاصب، أثبتت صدقها في السعي إلى تحقيقها، وأسقطت كل مقولات الأعداء بأنّها ستتخلّى عنها حين يُتاح لها تحقيق مصالحها الخاصة"، مضيفًا": "إنّ الذين شككوا بنوايا إيران وصدّقوا الأوهام التي بيعت لهم أنّها دولة هامشية سهلة الانهيار أو الخضوع بسبب الحصار والعقوبات، فكانت الصدمة مجلجلة حينما صمدت الجمهورية الإسلامية وأفشلت أهدافهم، وها هي الإدارة الأميركية تفاوض على أعلى مستوياتها طمعًا في التوصُّل إلى اتفاق يحفظ لها ماء الوجه".

وواصل قائلًا: "أيًّا كانت النهاية لهذه الحرب، فإنّ خريطة سياسية جديدة ارتسمت لهذه المنطقة، وستكون الجمهورية الإسلامية عاملًا رئيسيًا في تقرير مستقبلها لما تمتلكه من صدقية في التزام قضايا العالم العربي والإسلامي، ومن إمكانات معنوية ومادية هائلة كما أثبتت المواجهات الأخيرة مع أقوى قوة عالمية".

وشدّد على أنّ "لا عذر أمام العالم العربي والإسلامي من الاستجابة لتحقيق ما دعونا إليه مرارًا وتكرارًا، من تكتُّل عربي إسلامي يشكّل سدًّا منيعًا أمام الأطماع الغربية والاستعمارية، تكون نواته إيران والمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان".

وذكَّر بأن "الرهان على الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم، أثبت عقمه تاريخيًا"، مبيّنًا أنّ "النماذج كثيرة من فييتنام إلى أفغانستان والعراق، إلى فلسطين التي توهّم البعض أنّ الترياق للشعب الفلسطيني يأتي من البيت الأبيض، فتبيّن للفلسطينيين والعرب أنّ الثابت الأميركي الوحيد في هذه المنطقة هو الكيان الصهيوني، وأنّ شعوب المنطقة وخيراتها يجب أنْ تُكرّس لهذا الكيان، تحت أوهام السلام والتطبيع الذي لم يُحقّق الأمن والاستقرار للجميع".

أضاف الشيخ الخطيب: "لقد عانينا في لبنان طويلًا، وما زلنا نعاني من المشاريع الأميركية والصهيونية، نتيجة إيماننا الوطني والقومي والإسلامي بالقضية الفلسطينية وشعبها المظلوم، ونتيجة الأطماع الصهيونية بأرضنا ومياهنا، وكانت الاعتداءات الصهيونية المتكررة والاجتياحات والاحتلالات حقيقة قائمة على بلدنا. ولذلك، نشأت المقاومة لهذا الاحتلال كردِ فعلٍ طبيعي، في غياب دولة تحمي شعبها وسيادتها، وكان سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر أول من أطلق هذه المقاومة وأطلق معها شعار "إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام"، مما أعطى هذه المقاومة قوة دفع كبيرة مكّنتها من أنْ تُحرّر الأرض في عام 2000، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد التنكّر لها".

وأكّد أنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت السند والعون للبنان دائمًا وأبدًا، مما جعلها تشترط في ورقة التفاوض مع الولايات المتحدة أنْ يكون لبنان جزءًا أساسيًا فيها لهذه المقاومة، وهي تستحق لذلك الشكر لا التنكُّر لدعمها وإبعاد سفيرها عن لبنان وتقديم الشكر للمعتدي الأميركي، في وقت أصرّت الجمهورية الإسلامية على أنْ يكون وقف إطلاق النار في لبنان شرطًا أساسيًا من مطالبها، بل له الأولوية عليها".

وفيما انتقد تحميل إيران "مسؤولية ما يجري في لبنان"، قال: "مقاومتنا نشأت قبل ولادة الجمهورية الإسلامية وثورتها المجيدة".

وتقدّم الشيخ الخطيب "من الشعب الإيراني العزيز وقيادته الرشيدة، ممثَّلةً بسماحة السيد القائد آية الله مجتبى الخامنئي حفظه الله وسدَّد خطاه، بالتبريك والتعزية بمناسبة مرور 40 يومًا على شهادة مرجع كبير من مراجعنا العظام، وقائد فذّ للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفعل عدوان إجرامي إرهابي، أُريدَ منه إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وفرض نظام عميل، لتنفيذ مخطط تغيير ما أُطلِق عليه "خريطة الشرق الأوسط الجديدة"، والتي شكّلت الجمهورية الإسلامية العقبة الكَأْداء أمام هذا المشروع".

الكلمات المفتاحية
مشاركة