لبنان
في استهداف صهيوني واضح للصحافة والصحافيين في لبنان، استشهدت مراسلة صحيفة "الأخبار" في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولًا، ثم البيت الذي لجأت إليه.
وقد تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة "إسرائيلية" استهدفت منزلًا في بلدة الطيري، بعد تأخر لساعات طويلة قبل السماح من العدو لفرق الصليب الأحمر والجيش اللبناني بالدخول والبحث عنها.
وقد نُفّذت عمليات البحث والإنقاذ بحضور عناصر من الجيش اللبناني، والصليب الأحمر اللبناني.
وقد واجهت فرق الإغاثة والإنقاذ صعوبات لإنقاذها، حيث تعرضت آلياتهم للاستهداف من قبل العدو الصهيوني بقنابل صوتية وترهيب لمنعهم من التقدم ورفع الأنقاض بالسرعة اللازمة، مما أدى إلى تأخير الوصول إليها وإسعافها في الوقت المناسب.
وبحسب ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" ووزارة الصحة، فإن غارتين "إسرائيليتين" استهدفتا البلدة، إحداهما طاولت سيارة وأدت إلى سقوط شهيدين، فيما أسفرت غارة ثانية عن إصابة خليل وزميلتها زينب فرج، وكان العدو قد لاحق خليل وزميلتها اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، مستهدفًا المنزل الذي لجأتا إليه.
وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، حال العدو دون إتمام المهمة الإنسانية فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص فلم يتمكن من انتشال خليل، فيما نقلت فرج إلى المستشفى وجثماني الشهيدين.
مرقص نعى الصحافية الشهيدة: جريمة موصوفة
وقد نعى وزير الإعلام بول مرقص الصحافية آمال خليل وكتب عبر منصة "اكس": "بحزنٍ كبير، ننعي الصحافية الشهيدة آمال خليل، التي استهدفها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة في الطيري - جنوب لبنان".
وقال إن استهداف الصحافيين جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه، ونعود ونناشد العالم والمنظمات الدولية المساندة في التحرّك لوقفه ومنع تكراره.
وختم: "الرحمة لروح الشهيدة، والصبر لعائلتها وزملائها".