لبنان
شيّع أهالي بلدة سحمر، الشهيدة سلام بديع الزين، التي استشهدت متأثرة بجراحها جراء العدوان "الإسرائيلي" الذي استهدف البلدة قبيل الهدنة المعلنة، في موكب حاشد غلبت عليه مشاعر الحزن والأسى.
الشهيدة الزين، أم لأربعة أطفال صغار، تحوّلت إلى صورة حيّة لمعاناة المدنيين في ظل الاعتداءات، حيث ترك رحيلها وجعًا مضاعفًا في قلوب أهلها وأبناء بلدتها.
وانطلق موكب التشييع وسط حضور شعبي لافت، حيث أمّ الشيخ حسين الخشن الصلاة على الجثمان الطاهر، في أجواء امتزجت فيها الدموع بمشاعر الفخر بما تمثّله الشهادة من مقامٍ رفيع.
وفي كلمة له خلال التشييع، أكد الشيخ حسين الخشن أنه "يعز علينا فقد الشهداء، لكن كرامتهم عند الله عظيمة"، مؤكدًا أن "الشهيد إنسان الحياة والكرامة، وله عند الله منزلة عالية".
وأشار إلى أن الشهادة المظلومة تبقى حاضرة عند الله، حتى يُنتقم لصاحبها من ظالمه، مضيفًا أن هذه الأم ذهبت غدرًا، بعدما لم يوفّر العدوان صغيرًا ولا كبيرًا.
وتوقف عند مشهد الأطفال الذين تركتهم الشهيدة خلفها، معتبرًا أن الألم كبير، لكن لا نقول إلا ما يرضي الله، مشددًا على أن دماء الشهداء، رغم قسوتها، تزرع في النفوس قوةً وإصرارًا على التمسك بالحياة والكرامة.
بعدها، انطلق موكب التشييع باتجاه مثوى الشهيدة الأخير، حيث وُوريت الثرى وسط هتافات تعبّر عن الغضب من العدوان والتمسك بالصبر والثبات.