عين على العدو
يتجه جيش العدو الإسرائيلي إلى تعديل إجراءاته الميدانية، في جنوب لبنان، للحد من مخاطر استهداف مروحياته وتجمعات جنوده بمسيّرات المقاومة، حسبما أفادت وسائل إعلامه.
في السياق، ذكرت إذاعة جيش العدو أن قوات الاحتلال قرر تقليص مدة هبوط مروحياته داخل لبنان، بهدف الحد من احتمال تمكّن حزب الله من تحديد مواقعها واستهدافها، لا سيما خلال عمليات إجلاء الجرحى.
وأشارت إلى أن ممثلي الجيش عرضوا، خلال جلسة استماع سرية في الكنيست هذا الأسبوع، مجموعة تدابير لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها الحزب. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، تشمل الإجراءات: "إدخال تحسينات على الأسلحة الشخصية للجنود لزيادة قدرتهم على إصابة المسيّرات، بتوفير مناظير خاصة وذخيرة شظايا، ما يزيد فرص إصابة المسيرات".
وأكدت الإذاعة أنه تقرر تقليص أوقات هبوط المروحيات داخل الأراضي اللبنانية، قدر الإمكان، لإجلاء الجرحى، وذلك للحد من احتمال تمكّن حزب الله من تحديد موقع المروحية ومحاولة إلحاق الضرر بها.
جاء ذلك ضمن سلسلة تدابير أقرها جيش الاحتلال، عقب استهداف المقاومة لتجمعاته وآلياته على نحو كبير في جنوب لبنان، ما أسفر، بحسب إعلام العدو، عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 100 جندي خلال أسبوع واحد فقط، من ضمنها جرحى العمليات الميدانية.
مصادر عسكرية إسرائيلية أقرّت بأن هذا التهديد لم يُواجه بالجاهزية المطلوبة. ونقل موقع «i24NEWS» عن مصدر أمني كبير أن: "الطائرات المُسيّرة المُفخخة شكّلت مفاجأة كبيرة في ساحة المعركة، ولم نستعدّ بشكل كافٍ لها"، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال بدأ تدريبات محدودة فقط مع بداية الحملة. هذا الإقرار يتقاطع مع ما أوردته قناة «كان» الإسرائيلية عن مصادر أمنية أقرّت بأن التهديد "معروف منذ أربع سنوات، لكن الاستعداد له كان ناقصًا، والآن ندفع الثمن".
هذا الواقع فرض على قوات العدو "الإسرائيلي" إجراءات ميدانية توصف بالمرتجلة. وبحسب مراسل إذاعة جيش العدو دورون كدوش، لجأت بعض الوحدات إلى نشر شبكات فوق المواقع العسكرية لاعتراض المسيّرات، في حين تقتصر التعليمات العملياتية، في كثير من الأحيان، على «اليقظة وإطلاق النار عند الرصد». هذه المحدودية في الوسائل دفعت قادة ميدانيين إلى التعبير عن «إحباط كبير»، وفقًا لما نقلته إذاعة جيش العدو، مع تأكيد أحد الضباط أن: «ليس هناك الكثير مما يمكن فعله حيال هذا التهديد».