اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مجلس الأمن يناقش تطورات غزّة والضفة في جلسة مفتوحة اليوم الخميس

إيران

الصحف الإيرانية: الحرب تعيد تشكيل علاقات الجوار وتكشف حدود الدور الأميركي
إيران

الصحف الإيرانية: الحرب تعيد تشكيل علاقات الجوار وتكشف حدود الدور الأميركي

الصحف الإيرانية: إيران لوّحت بحرب تتجاوز الإقليم وكشفت كلفة المواجهة
122

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (21 أيار/ مايو 2026)، بالآثار المترتبة على الحرب في المنطقة وإعادة ترتيب علاقات الجوار بين إيران وجيرانها العرب بعدما أثبتت هذه الحرب أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون ضامنًا للأمن في المنطقة ولا للدول التي تستقبل القواعد الأميركية. كما اهتمت بتصريحات الحرس الثوري المهمة التي أعلنت أنّ الحرب ستتجاوز حدود المنطقة في حال أعادت الولايات المتحدة عدوانها.

تغيير فهم الرياض لقوة طهران

بداية، كتبت صحيفة إيران: "أثار نشر التقارير عن اقتراح السعودية توقيع اتفاقية عدم اعتداء على إيران مجددًا التساؤل عن مستقبل التوازن الأمني في غرب آسيا. هل تُعدّ هذه المبادرة مؤشرًا على جهدٍ لاحتواء التوترات في المنطقة، أم مجرد محاولة من الرياض لكسب الوقت في ظل الظروف الراهنة غير المستقرة؟

ورأت الصحيفة أنّه: "في العلاقات الدولية، تتجه الدول نحو إبرام اتفاقيات عدم الاعتداء عندما تكون هناك حاجة لإدارة التوتر. يحدث هذا عادةً في عدة حالات: أولًا، عندما يخشى الأطراف على بقائهم؛ أي عندما يكون هناك قلق من أن تصرفات الطرف الآخر قد تهدد وجودهم أو أمنهم. هذا الشعور بانعدام الأمن المتبادل يخلق رغبة في السيطرة على التوتر. ثانيًا، عندما لا يتمكن أي من الطرفين من تحقيق أهدافه بالوسائل العسكرية أو الضغط السياسي أو الدبلوماسية. بعبارة أخرى، تكون التكاليف باهظة ولا يوجد إمكان لفرض الإرادة. ثالثًا، عندما تصل المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب نزاعات خطيرة، وتعجز الأطراف عن التوصل إلى آلية إيجابية وبنّاءة لحل النزاعات، يتوقف مسار خفض التوتر والتعاون، حتى تشكيل التحالفات، وبدلًا من المضي قدمًا، تكتفي الأطراف بتثبيت الوضع الراهن وإدارة النزاعات. رابعًا، غياب قوة مهيمنة أو قادرة على بناء النظام في المنطقة، قادرة على استخدام أدواتها لتنظيم المعادلات وتحديد موقف كل طرف. في غياب هذه القوة، تُجبر الدول على تنظيم علاقاتها وتحديد حدود سلوكها المتبادل مباشرةً.

تعقب الصحيفة بأن هذه العوامل كلها تدفع الدول إلى وضع نزاعاتها، ولو مؤقتًا، ضمن إطار قابل للإدارة. في هذا السياق، يصبح اتفاق عدم الاعتداء منطقيًا؛ فهو يتجاوز وقف إطلاق النار؛ أي أن الأطراف تتفق على احترام حدود معينة وعدم تجاوز الخطوط الحمراء لبعضها البعض، وعدم الدخول في صراع مباشر. تُعد هذه الاتفاقات أداةً لمنع تصعيد الأزمة والسيطرة على المنافسة، وليست دليلًا على تقارب عميق.

وتابعت الصحيفة: "إذا كان هذا التقرير صحيحًا، فيمكن تحليل تصرفات السعودية في إطار الأنماط نفسها المذكورة.

أولًا، خلصت السعودية، خلال الحرب الأخيرة، إلى أنها، على الرغم من امتلاكها معدات وقوة عسكرية كبيرة، لا تملك القدرة على مواجهة نوع الهجمات التي تستطيع إيران شنها بثقة. أظهر هذا أن مجرد امتلاك أسلحة متطورة لا يعني بالضرورة ردعًا كاملًا. ثانيًا، لا تستطيع الرياض ببساطة التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، لأن الخلافات في الرأي في قضايا مختلفة ما تزال قائمة. كما رأينا أيضًا في عملية بكين، لا يزال الجانبان بعيدين عن تشكيل إطار مستقر لتحديد نوع من الأمن الجماعي أو منظومة أمنية مشتركة في المنطقة.

ثالثًا، أصبحت السعودية تشعر بخيبة أمل إلى حد ما من الاعتماد على قوة عظمى لضمان أمنها. في الحرب الأخيرة، لم تقدم الولايات المتحدة، على الرغم من وجودها في المعادلة، مستوى الدعم الذي توقعته الرياض. من جهة أخرى، قد يدفع الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة السعودية نحو تبني أطر مثل اتفاقيات إبراهام، والتي تُصبح فيها "إسرائيل" الطرف المهيمن، وهو ما يُشكل تهديدًا للسعودية من جانب آخر.

رابعًا، تُبدي الرياض قلقها أيضًا حيال التداعيات المستقبلية لهذا الوضع. من جهة، يُرجح أن ترد إيران على الضغوط بتصعيد الإجراءات غير المتكافئة أو تكثيف الهجمات، أو زيادة نشاط الجهات المتحالفة معها في المنطقة. من جهة أخرى، قد يُفسح ضعف إيران الشديد المجال أمام أدوار أوسع لجهات فاعلة مثل "إسرائيل" وتركيا، أو حتى بعض المنافسين الإقليميين، وهو وضع لا يُفيد السعودية بالضرورة. وعليه، يبدو أن الرياض تسعى لمنع حدوث تغييرات جذرية وغير مُنضبطة في التوازن الإقليمي. وتمثل هدفها الرئيسي في إنشاء آلية تنظيمية للعلاقات الإيرانية السعودية؛ آلية من شأنها احتواء التوترات وتوفير حد أدنى من الأمن للسعودية.

تعقب الصحيفة: "في الوقت نفسه، تُعد المنافسة مع بعض الفاعلين الإقليميين، مثل الإمارات العربية المتحدة، ذات أهمية بالغة. تشير بعض التقارير إلى أن نهج أبوظبي اختلف عن نهج الرياض خلال الحرب الأخيرة. تُولي السعودية اهتمامًا بالغًا بأي توجه قد يُعزز مكانة "إسرائيل" ويُوسع دور الإمارات العربية المتحدة في الميزان الإقليمي، إذ يُمكن أن يُضعف هذا الوضع موقع الرياض القيادي في شبه الجزيرة العربية. ووفقًا للصحيفة: "يبدو أن السعودية، بهذا المقترح، تسعى إلى نوع من التجميد أو الاحتواء الموقّت للتطورات الإقليمية، لتحقيق عدّة أهداف في الوقت الراهن: أولًا، مراجعة تحالفاتها وعلاقاتها مع قوى مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا؛ ثانيًا، مراجعة عقيدتها العسكرية والحد من نقاط ضعفها الدفاعية؛ وكسب الوقت لتوضيح المعادلات الإقليمية وتداعيات التطورات الأخيرة". إضافةً إلى ذلك، تخشى الرياض عدم تمكنها، في ظل المعادلات المعقدة الراهنة، من تحقيق مكانتها المنشودة، وربما تفقد جزءًا من نفوذها في شبه الجزيرة العربية. من هذا المنطلق، يُعد المقترح السعودي المحتمل، قبل كل شيء، محاولةً لإدارة عدم اليقين ومنع حدوث تغييرات غير متوقعة في التوازن الإقليمي".

تحذير عابر للإقليم والمنطقة

بدورها، كتبت صحيفة وطن أمروز: "أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا بالغ الأهمية، يوم أمس، جاء فيه أنه في حال تكرر العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران، ستوسع الجمهورية الإسلامية نطاق المعركة هذه المرة إلى ما وراء حدود المنطقة. وأشار الحرس الثوري في بيانه، في معرض حديثه عن إخفاقات الولايات المتحدة والصهيونية، إلى أن إيران لم تستخدم بعد كامل قدراتها. وحذر الحرس الثوري من أنه في حال تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب التي وُعد بها سابقًا ستتجاوز حدود المنطقة، وستصل ضربات إيران إلى أماكن لا يتخيلها العدو".

وفقًا للصحيفة: "يُظهر هذا البيان أنّ إيران قد أوصلت رسالة مفادها أنه في حال نشوب حرب جديدة، لن يقتصر نطاق الصراع على غرب آسيا، وطهران تمتلك خيارات وقدرات تتجاوز ساحات القتال التقليدية. هو تحذير، إلى جانب تجربة حرب الأربعين يومًا، يُشير إلى مستوى عالٍ من جاهزية قواتنا المسلحة لأي صراع مُحتمل في المستقبل. لا يُمكن لأمريكا أبدًا الاستهانة بهذه التحذيرات، لأن تجربة الحرب الأخيرة أظهرت أن إيران نفّذت التهديدات التي أطلقتها في جميع الحالات". من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المُسيّرة واسعة النطاق إلى استهداف البنية التحتية الحساسة وإلحاق الضرر بالمعدات الأمريكية المُتطورة، أظهر كل ذلك أن طهران لا تُفرّق كثيرًا بين التهديدات والأفعال. لهذا السبب، عندما يتحدث مسؤولو بلادنا هذه الأيام عن مزيد من المفاجآت أو حرب عابرة للأقاليم، لا تُعد هذه العبارات مجرد حرب نفسية أو دعاية إعلامية، بل تحذيرًا مدعومًا بخبرة عملياتية وثقة بالنفس ناتجة عن الحرب الأخيرة؛ وهي حرب، وفقًا للعديد من المُحللين، كشفت صورة مُختلفة عن القوة الحقيقية لإيران وهشاشة أمريكا أمامها.

هذا؛ وفور صدور بيان الحرس الثوري الإيراني، تقول الصحيفة، انكبّ الخبراء والمحللون على دراسة أهداف إيران المحتملة خارج نطاق المنطقة في حال نشوب حرب مستقبلية؛ وهو موضوعٌ طُرح للنقاش في الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية الأمريكية والصهيونية، منذ يوم أمس. وبحسب الصحيفة "تشير التقارير، رغم أنها لا تُظهر سوى جزءٍ يسير من حجم الخسائر الفادحة، لكن أن هذه البيانات المحدودة تُقدّم صورةً غير مسبوقة عن الضربات التي تلقاها الجيش الأمريكي. تكمن أهمية هذه التقارير في أنها لم تصدر هذه المرة عن وسائل الإعلام الإيرانية، بل عن تقارير وتقييمات أمريكية رسمية وشبه رسمية؛ تقارير تُظهر أنّ الحرب ضد إيران كانت أكثر تكلفةً على واشنطن مما كان يُعتقد في البداية". وفقًا للتقرير، فقد تضررت أو دُمرت 42  طائرة أمريكية ثابتة الجناحين، ومروحيات، وطائرات مسيّرة على الأقل خلال العمليات ضد إيران. بعض هذه الخسائر يتعلق بطائرات هجومية أمريكية متطورة وطائرات مسيّرة، والبعض الآخر يتعلق بطائرات مسيّرة، وطائرات تزويد بالوقود، ومعدات دعم.

تؤكد الصحيفة: "من بين كل هذه الخسائر، تحتل مسألة استهداف مقاتلة F-35 مكانة خاصة. فطائرة F-35 ليست مجرد مقاتلة عادية؛ إنها رمز لتفوق التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، وأهم مشروع جوي للبنتاغون في العقود الأخيرة. على مدى سنوات، سعت واشنطن إلى تقديم هذه المقاتلة على أنها غير قابلة للكشف ولا تُقهر، وجعلها الركيزة الأساسية للتفوق الجوي الأمريكي وحلفائه في العالم. أنفقت عشرات الدول مليارات الدولارات لشراء هذه المقاتلة، كما بنى قطاع الصناعات العسكرية الأمريكية جزءًا كبيرًا من سمعته العالمية على نجاح هذا المشروع. لهذا السبب، يُعتبر مجرد نبأ تضرر طائرة إف-35 بنيران الدفاعات الإيرانية ضربة قوية لسمعة الولايات المتحدة ومعنوياتها. وتزداد أهمية هذه المسألة لكونها المرة الأولى التي تتمكن فيها دولة من إلحاق الضرر بمقاتلة رُوّج لها لسنوات كرمز للتفوق الجوي في حرب حقيقية. الطائرة المقاتلة التي كان من المفترض أن ترمز إلى الهيمنة الجوية الأمريكية المطلقة، تُدرج الآن في التقارير الأمريكية الرسمية كطائرة متضررة.

بالطبع، تتابع الصحيفة، تكمن الأهمية في أن جميع هذه الإحصائيات والأرقام والتفاصيل قد نشرها الأمريكيون أنفسهم؛ وذلك في ظل سعي الجيش الأمريكي عادةً لإخفاء حجم خسائره الحقيقية قدر الإمكان خلال الحرب. لهذا السبب، يُتوقع بشكل طبيعي أن يكون حجم الخسائر الفعلية التي مُني بها سلاح الجو الأمريكي أكبر بكثير من الأرقام المُعلنة. كما أظهرت تجربة الحروب السابقة أن واشنطن عادةً ما تكشف بعض حقائق خسائرها العسكرية بعد سنوات. لذلك، يعتقد الكثيرون أن ما يُنشر في تقارير الكونغرس اليوم ليس سوى جزء صغير من حقائق الحرب ضد إيران. مع ذلك، حتى هذه البيانات المحدودة تكشف حقيقة مهمة: تمكنت إيران مرة أخرى من تحقيق سبق هام في تاريخ الحروب...لهذا السبب، يعتقد الكثيرون أنه إذا أرادت الولايات المتحدة شن حرب ضد إيران مجددًا، فعليها أن تُهيئ نفسها لتكاليف أعلى بكثير من حرب الأربعين يومًا. لم تعد إيران تمتلك خبرة عملياتية واسعة من خلال المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة فحسب، بل باتت تعرف نقاط ضعف أنظمة واشنطن الجوية وقواعدها ونموذجها العملياتي بشكل أفضل من ذي قبل".

مصير "مخابئ" القوات الأميركية في المنطقة

هذا؛ وكتبت صحيفة جوان: "لم تشهد ترتيبات الأمن في منطقة الخليج، في تاريخها الحديث، أزمةً في معناها كما هي عليه اليوم. السؤال الجوهري الآن هو: كيف يمكن تحقيق أمن مستدام؟ من يخلق انعدام الأمن، ومن يستطيع تحييده؟ تُظهر إجابات مختلف الجهات على هذه الأسئلة أن مفهوم الأمن يمر بأزمة معنى، وأن الوقت قد حان لإعادة صياغته وفق مسار جديد. لفهم معادلة المسؤولية، يجب علينا أولًا دراسة تصرفات كلا الجانبين. من وجهة نظر البعض، مثل أمريكا في عهد ترامب، والتي تتجلى هنا في رهاب إيران، والتي أسهمت أيضًا في ازدهار سوق بيع الأسلحة، تُشكل إيران تهديدًا خطيرًا لجيرانها، من دون تقديم أي حقائق أو أدلة تدعم هذا التهديد.

تتابع الصحيفة: "منذ بداية الثورة الإسلامية، والتي كان لها أثرٌ مُلهم وغير مقصود على المنطقة، لم تسعَ إيران قط إلى التهديد عسكريًا أو الإطاحة بالأنظمة السياسية في المنطقة، كما لم تسعَ إلى ابتزاز الأموال خلال السنوات السبع والأربعين الماضية. وإذا ما وُجهت إليها انتقادات في دبلوماسيتها، فذلك لأنها ترى الأمن شأنًا خارجيًا يخص جيرانها الجنوبيين. على الجانب الآخر من المعادلة، يتضح جليًا أن جيراننا الجنوبيين قد تسببوا لإيران بأكبر قدر ممكن من المتاعب، لكن إيران لم توجه لهم ضربة استراتيجية؛ لأن:

1. أول ما فعلوه هو استعارة أمنهم. هم يسعون إلى ضمان أمنهم الجغرافي وحكومتهم في الغرب. ما هو سبب وجود قواعد أمريكية في هذه الدول؟ هل تُشعر إيران أمريكا بعدم الأمان في الخليج ، بعد أن وصل الوضع إلى طريق مسدود وتحولت دول الخليج الصغيرة إلى معاقل؟ هل تتمركز أمريكا هنا لحمايتها؟ هل يوفر وجودها هنا الأمن أم لا؟ هل إيران حساسة لوجود أمريكا أو غيابها؟

2. منذ العام 1979، عرّفت هذه الدول نفسها حلفاء لصدام في الحرب مع إيران. لم تبخل بالمال أو القوى البشرية، بل لم تدخر جهدًا في توفير مواقع لصدام، وملأت جيوبه بدولارات النفط ليحارب إيران، وكانت دعايتهم حربًا عربية-عجمية. تجاهلت إيران هذه الخيانة بسخاء بعد حرب السنوات الثماني.

3. كانت الجزر الثلاث التي يعدها مجلس التعاون الخليجي جزءًا من إيران قبل الثورة الإسلامية، وستبقى كذلك. وكأن الجمهورية الإسلامية الآن قد استولت عليها واحتلها.

4. باعت بعض هذه الدول، بمساعدة أمريكا، العالم الإسلامي للصهيونيين، وأظهرت علاقتها بهم جهارًا وعلانية. في الوقت نفسه، يُعرّف الصهاينة دافعهم للتواجد في الخليج العربي بأنه العداء للجمهورية الإسلامية. كيف يمكن تجاهل كل هذا العداء الصريح والخفي من دول جنوب الخليج الكبرى تجاه الجمهورية الإسلامية، ثم تراجعت هذه الدول بعد أن هاجمت إيران قواعد القيادة المركزية الأمريكية في هذه الدول وشعرت بالامتنان؟

اليوم، وفقًا للصحيفة، يمر مفهوم الأمن بأزمة وجودية، وقد ثبت أن القواعد الأمريكية تسببت في انعدام الأمن لأصحابها وأثرت سلبًا في اقتصاداتهم. لذلك، تحتاج إيران إلى حوار، لا تفاوض، مع الدول العربية للاستماع إلى وجهات نظرها الأمنية. يجب على إيران الآن أن تفتح أبوابها للأمن وتعلن ضمانها له، وسيكون هذا بمثابة اختبار لإثبات ما إذا كانت الدول العربية ترغب في القواعد الأمريكية لأمنها الخاص، أم أن أمريكا فرضت قواعدها عليها لزعزعة أمن إيران.
 
تختم الصحيفة: "يبدو الأمر كما لو أن بعض هذه الدول مستعدة لخدمة أمريكا، لكنها لن تقبل مشروعًا أمنيًا مشتركًا مع إيران. السبب هو أن الحكم القبلي في غياب الديمقراطية يُحافظ عليه بطريقتين: ضخ الأموال في البلاد والاعتماد على الأمن الخارجي. الآن هو الوقت المناسب لقلب موازين القوى الأمنية. الشرط هو أن تمنع إيران إعادة فتح القواعد الأمريكية، بذلك تُقدم شيكًا على بياض لضمان أمن جيرانها. هذا الاختبار سيختبر مدى صدقهم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة