عين على العدو
قال اللواء احتياط ورئيس مجلس الأمن القومي السابق، غيورا آيلاند، في مقابلة مع "القناة 12" إن "الإيرانيين يشعرون اليوم بأن وضعهم أفضل بكثير مما كنا نعتقد أو نأمل قبل شهرين ونصف أو ثلاثة أشهر عندما بدأت الحرب".
وأضاف: "إنهم يمسكون الآن بالورقة الأهم: السيطرة على مضيق هرمز. ولذلك فإن الاتفاق الوحيد الذي قد يوافق عليه الإيرانيون حاليًا واضح جدًا، العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل ثلاثة أشهر. أي وقف إطلاق نار، وعودة الملاحة في الخليج إلى طبيعتها، مقابل أن ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن إيران".
كما تابع: "بعد استقرار هذا الوضع، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، بحدود 12 مليار دولار، تبدأ بعدها مفاوضات طويلة حول الملف النووي قد تستمر أشهرًا وسنوات، لأن أيًا من الطرفين لن يكون معنيًّا بحسمها سريعًا"، وفق تعبيره.
واعتبر أن "هذا هو أفضل اتفاق يمكن التوصل إليه حاليًا. وحتى الأميركيون يدركون ذلك. أما كل ما عدا ذلك فهو مجرد شعارات بلا أي غطاء حقيقي. ومن الواضح أن الولايات المتحدة، وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ساحر الكلمات"، سيجد صعوبة في تقديم مثل هذا الاتفاق على أنه إنجاز تاريخي".
وأردف: "أما بالنسبة لـ "إسرائيل"، فهي لم تحقق شيئًا في هذه الحرب، بل عززت فقط مكانة إيران الإقليمية".
في سياق آخر، قال آيلاند: "إذا استمعت إلى رؤساء السلطات المحلية في الشمال قبل ثلاثة أشهر، فستجد أنهم كانوا يتحدثون عن أهداف مثل حسم المعركة ضد حزب الله، أما إذا استمعت إليهم في الأيام الأخيرة، فستسمع أناسًا يائسين، وكل ما يريدونه الآن هو الهدوء".
واعتبر: "في الحقيقة، إذا سألتني ما هو الهدف الذي يجب أن تسعى إليه "إسرائيل"، فأقول إن الأهداف يجب ألا تكون الأكثر طموحًا، بل تلك التي يمكن تحقيقها فعلًا"، مردفًا: "عندما تكون هناك فجوة كبيرة بين الأهداف والوسائل المتاحة لتحقيقها، تكون النتيجة عادة كارثية".
وتابع: "لذلك يجب أن يكون الهدف محدودًا: الوصول مع حزب الله إلى وقف إطلاق نار حقيقي. نحن لا نهاجمهم، وهم لا يهاجموننا. واقع شبيه بما كان قائمًا طوال 17 عامًا تقريبًا بين 2006 و2023، وأيضًا خلال نحو 14 شهرًا بين تشرين الثاني 2024 والأول من آذار 2026".
وأكد أن ""إسرائيل" وصلت منذ أسابيع إلى وضع لم أره من قبل: أيدٍ مكبلة بالكامل".