فلسطين
حذر مستشفى شهداء الأقصى من التداعيات الخطيرة والمتسارعة لأزمة تعطل المولدات الكهربائية التي دخلت مرحلة بالغة الخطورة بعد خروج المولد الرابع عن الخدمة، الأمر الذي يهدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية المنقذة للحياة في المستشفى.
وقال المستشفى في بيان صحفي: "إن المولدات العاملة في المستشفى أصبحت متهالكة نتيجة التشغيل المتواصل لأكثر من ثلاثة أعوام في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة، ولم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الحيوية، رغم كافة المحاولات الفنية والهندسية لإبقائها قيد التشغيل".
وأكد أن تفاقم الأزمة أدى إلى توقف عمل غرف العمليات، فيما تواجه أقسام الكلى الصناعية، وحضانة الأطفال، والعناية المركزة، والمختبرات الطبية خطر التوقف عن العمل في أي لحظة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة مئات المرضى والجرحى الذين يعتمدون على هذه الخدمات الحيوية.
ووفق البيان، أسفرت أزمة تعطل المولدات الكهربائية عن توقف أكثر من 50% من الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى واستمرار الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أنه مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، تتزايد الحاجة إلى الطاقة الكهربائية لتشغيل الأجهزة الطبية وأنظمة التبريد والتهوية داخل الأقسام الحساسة، الأمر الذي يفاقم من حجم المخاطر المحدقة بالمرضى والطواقم الطبية على حد سواء.
كما أكد أن التدخلات الهندسية والفنية التي تبذلها الطواقم المختصة أصبحت محدودة الجدوى في ظل التهالك الشديد للمولدات والنقص الحاد في قطع الغيار اللازمة لصيانتها.
ويُعد مستشفى شهداء الأقصى المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، ويقدم خدماته الطبية لأكثر من نصف مليون مواطن من أبناء المحافظة والنازحين، ما يجعل أي توقف أو تعطل في خدماته كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق.
هذا، ووجهت إدارة المستشفى مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل الفوري والعاجل من أجل إنقاذ المنظومة الصحية في المستشفى، وذلك عبر تزويده بخط كهرباء دائم ومستقر إلى جانب تعزيز إمدادات الطاقة الكهربائية من خلال الربط المباشر وإدخال مولدات كهربائية جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
وحذرت من أن الخطر ما زال قائمًا ويتفاقم ساعة بعد أخرى، وأي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى نتائج كارثية تهدد حياة مئات المرضى وتفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة الوسطى.