مقالات مختارة
صنعاء تراقب الجبهة اللبنانية: "الإسناد" رهن إشارة المقاومة
في ظلّ التهديدات "الإسرائيلية" المتواصلة بتوسيع الحرب على لبنان، تبرز مؤشرات إلى احتمال اتساع المواجهة إقليميًا، مع تأكيد صنعاء استعدادها للتدخّل دعمًا للمقاومة اللبنانية إذا تصاعد العدوان.
رشيد الحداد - صحيفة الأخبار
رغم فشل الاحتلال "الإسرائيلي" في تحقيق أهدافه من عدوانه المستمر على لبنان منذ أشهر، إلا أن تهديداته المستمرّة بتوسيع نطاق العدوان والاتجاه نحو مزيد من التصعيد في الجبهة الشمالية، قد تدفع نحو اشتعال الجبهة الجنوبية وعودة الهجمات الجوية والبحرية اليمنية على الكيان.
وتراقب حركة «أنصار الله» التي استعدت عسكريًا لجولات مواجهة قادمة مع العدو، تطورات المعركة الجارية بين «حزب الله» وبين الاحتلال في جنوب لبنان وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة عن كثب، وتنتظر طلبًا من الحزب الذي لا يزال، كما يرى مراقبون، قويًا في المواجهة ويكبّد العدو خسائر بشرية ومادية كبيرة. ويشير هؤلاء إلى أن عمليات المقاومة اللبنانية في حال تصاعد واتّساع، وهو ما عدّته وسائل إعلام عبرية دليلًا على فشل جيش الاحتلال في كسرها أو إضعافها.
وعلمت «الأخبار»، من مصادر مقربة من حركة «أنصار الله»، أن «التنسيق السياسي والعسكري والعملياتي بين الحركة والمقاومة الإسلامية في لبنان وكافة فصائل محور المقاومة لم يتوقّف». وأكدت المصادر أن «أيّ تصعيد "إسرائيلي" سيُقابَل بردّ موحّد من محور المقاومة، ولن تسمح صنعاء باستباحة لبنان والانفراد بحزب الله». وأشارت إلى أن «الموقف التضامني الذي عبّر عنه الشعب اليمني بعدد من المسيرات الشعبية التي شارك فيها مئات الآلاف، يندرج في إطار مساندة المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني الذي يتعرّض لعدوان "إسرائيلي" - أميركي غاشم»، مضيفة أن «هناك استعدادًا شعبيًا واسعًا للقتال إلى جانب أبطال المقاومة اللبنانية في مسرح العمليات».
صنعاء درست بالفعل مع حركات المقاومة في المنطقة الدخول في المعركة
من جانبه، أكد مصدر عسكري يمني، لـ«الأخبار»، أن «صنعاء لا تُغمض عينها عن العدو "الإسرائيلي"، وتتابع عن كثب تطورات المواجهات العسكرية التي اتّسع نطاقها من جنوب لبنان، وحتى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة». ووفق المصدر، فإن «صنعاء درست بالفعل، إلى جانب حركات المقاومة وفصائلها في المنطقة، الدخول في معركة فاصلة مع العدو في حال اتّساع نطاق المواجهات مع حزب الله». ورأى المصدر أن «مسار العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان يعكس ثبات المقاومة اللبنانية وصمودها»، واصفًا ما يحدث للاحتلال في الجبهة الشمالية بأنه «حرب استنزاف غير مسبوقة كبّدته خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد»، مؤكدًا أن «حزب الله يمتلك خبرة واسعة في ترويض العدو واستدراجه والإجهاز عليه، وأن مسار العمليات التي خاضها مجاهدو الحزب على مدى أشهر أثبت تفوّقه في التكتيك على العدو، رغم الفارق الكبير في العتاد والعدة».
وفي الإطار نفسه، اعتبر مراقبون في صنعاء أن «حزب الله فرض معادلة عسكرية غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو»، مشيرين إلى أن «الوضع السياسي المنقسم في اليمن ولبنان متشابه»، بالإشارة إلى دور الحكومة اللبنانية في شرعنة العدوان، ودعوات التحريض التي تتبنّاها الحكومة الموالية للتحالف السعودي - الإماراتي ضدّ حركة «أنصار الله».