فلسطين
دعا الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار للوقوف مع أبناء قطاع غزة ضد العدو الذي لا يحترم العهود ولا يقر بحرمات الاتفاقات.
وقال أبو عبيدة في كلمة نعى فيها القياديين بكتائب القسام الشهيدين: عز الدين الحداد ومحمد عودة: "إن المقاومة لا تخاطب الولايات المتحدة الأميركية، وإنما تخاطب أبناء أمتها ألا يساووا بين الضحية والجلاد، وأن يقفوا موقف شرف يسجله لهم التاريخ".
كما دعا "لتوحيد كل الجهود للجم الاحتلال؛ عدونا وعدوكم وعدو كل حر في هذا العالم، ولإجباره على تنفيذ التزاماته لا مطالبة شعبنا المظلوم المكلوم بتقديم مزيد من التنازلات".
وأضاف: "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات وأساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير"، مؤكدًا أن فاتورة الحساب "ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو كاملة ثقيلة".
وشدد أبو عبيدة على أن "جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لشعبنا شيوخًا ونساء وأطفالًا، وكل ما يشهده القطاع من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل الاحتلال من التزاماته تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة"، وسأل: "فأين أنتم وأين ضمانتكم وأين التزامكم؟".
ولفت إلى أن "جرائم الاغتيال وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة".
وتابع قائلاً: "إن عدونا الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا، لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، وليعلم العدو الجبان أن استشهاد قادة المقاومة لا يعني فناءها".
وأضاف: "لقد بقي منا قادة يجمعون لكم، تربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار ونشؤوا في ميدان القتال، وصقلتهم الحروب، وحكمتهم التجارب، وأقسموا ألا يخالفوا درب من سبقهم، فغياب القادة ما فت يومًا في عضدنا، ومسيرنا لن يتوقف ورايتنا لن تسقط".
وقال أبو عبيدة: "المقاومة ملتحمة مع شعبها وتقدم أرواحها مع أرواحهم في ظل شلال الدم المستمر رغم الاتفاقات الكاذبة والتفاهمات الخادعة".
وأضاف: "نستذكر كل تضحيات أبنائنا ومجاهدينا ونستحضر قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخرًا وخصوصًا القائدين الكبيرين عز الدين الحداد ومحمد عودة اللذين شاركا في العديد من مهام القسام، وكان لهما دور في التخطيط والإشراف على عبور السابع من تشرين الأول، وما بعده، وصولًا إلى قيادة هيئة الأركان".
وجدد الناطق باسم القسام دعوة الفلسطينيين المرابطين في كل مكان وكل أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى عدم الوقوف على الحياد، قائلًا: "أنتم اليوم أولياء الدم، ولم يعد مقبولًا منكم الصمت، وأملنا بكم لا ينقطع".
كما دعا مكونات الأمة وقواها السياسية كافة "لتحييد الخلافات وتصحيح البوصلة باتجاه عدو الأمة الأول"، قائلًا: إن "الأمة التي وقفت على صعيد واحد قبل أيام تلبية لنداء ربها، حريٌّ بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين".
وتابع: "لقد بان ضعف العدو أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة، ولكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا حدوده على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم"، مضيفًا: "تحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها".
وفي ختام كلمته، خاطب أبو عبيدة شعب قطاع غزة بقوله: "لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافاتكم في وداع القائد عز الدين الحداد، وحرام علينا أن نخون هذا العهد، وسنواصل ما مات عليه قادتنا وما ضحيتم من أجله، وسنبقى أوفياء لكم ولاحتضانكم أبناءكم المجاهدين، وإن هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر فتحًا مبينًا".
وأكد أن "العدو أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجددًا، ففهم المرونة ضعفًا والتريث تراجعًا، وما عرف أننا لن ننسى ولن نغفر وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة".