عربي ودولي
انتقدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في حزب العمال البريطاني إميلي ثورنبيري سياسات حكومة بلادها تجاه القضية الفلسطينية، معتبرة أنها فشلت في اتخاذ إجراءات جدية وفعالة من شأنها الضغط على "إسرائيل"، وجعل استمرار سياساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة مكلفًا على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأكدت ثورنبيري أن الموقف البريطاني لم يرقَ إلى مستوى التطورات الميدانية والإنسانية، مشيرة إلى أن استمرار الدعم أو غياب الضغط الفعلي على "إسرائيل" يساهم في تفاقم الأوضاع ويمنح غطاءً لاستمرار السياسات الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت أن الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين كان ينبغي أن يشكّل خطوة أولى ضمن مسار سياسي متكامل إلا أن هذا الاعتراف لم يُترجم إلى إجراءات عملية أو خطوات ميدانية تدعم إقامة الدولة الفلسطينية أو تفرض تغييرًا في السلوك "الإسرائيلي".
وشددت على أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن وصفه بأنه وقف إطلاق نار حقيقي، في ظل استمرار سقوط الضحايا المدنيين بشكل يومي، وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية، ما يعكس استمرار حالة التصعيد رغم كل الدعوات الدولية للتهدئة.
وفي سياق متصل، دعت ثورنبيري الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية مباشرة، من بينها حظر استيراد منتجات المستوطنات "الإسرائيلية" التي غير القانونية وفق القانون الدولي، إضافة إلى فرض عقوبات على الجهات والشركات المتورطة في دعم أو تمويل أو توسيع هذه المستوطنات في الضفة الغربية.
وحذرت من خطورة استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، معتبرة أنه يجب أن يصبح “مكلفًا اقتصاديًا” لـ"إسرائيل"، وليس مجرد قضية سياسية أو دبلوماسية، بل ملفًا يُترجم إلى إجراءات عملية وضاغطة على الأرض.
كما نبهت إلى أن غياب تحرك دولي فاعل وحازم في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع، وربما تكرار سيناريوهات التصعيد والانفجار التي شهدها قطاع غزة، في ظل استمرار سياسات الاحتلال والتوسع الاستيطاني دون ردع فعلي.