فلسطين
تشهد مناطق عدة في محافظة نابلس تصاعدًا في الإجراءات المرتبطة بالمشاريع الاستعمارية، والتي تترافق مع عمليات استيلاء على الأراضي وإخطارات بالهدم وفرض قيود على حركة المواطنين، في ظل مواصلة سلطات الاحتلال تنفيذ مخططاتها الرامية إلى تعزيز الربط بين المستعمرات المقامة على الأراضي الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، سلمت قوات الاحتلال، اليوم الخميس 4 حزيران 2026، إخطارات بهدم عدد من المحال التجارية الواقعة على مفترق بلدة بزاريا شمال غرب مدينة نابلس، في خطوة جديدة تستهدف المنطقة ضمن مخططات استيطانية توسعية.
وقد اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وانتشرت في محيط مفترق بزاريا، قبل أن تقوم بتوزيع إخطارات تقضي بهدم عدد من المحال التجارية القائمة هناك، ما أثار حالة من القلق بين أصحابها والمواطنين في المنطقة.
ويأتي تسليم هذه الإخطارات في إطار مخطط يهدف إلى شق طريق استعماري جديد يربط بين مستعمرتي "حومش" و"صانور"، حيث من المقرر أن يمر الطريق عبر أراضٍ تابعة لعدد من البلدات والقرى الفلسطينية، تشمل برقة، وسيلة الظهر، وجبع، والفندقمية.
ويخشى المواطنون من أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى الاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية، وإلحاق أضرار بالممتلكات والمنشآت القائمة في المنطقة، فضلًا عن تكريس التوسع الاستعماري على حساب الأراضي الفلسطينية شمال الضفة الغربية.
وفي موازاة ذلك صعّد المستوطنون الصهاينة، اليوم الخميس، اعتداءاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين على حراثة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المملوكة للأهالي في بلدة إذنا غرب الخليل تمهيدًا للاستيلاء عليها، إلى جانب سرقة عدد من الأغنام من إحدى الحظائر في المنطقة.
واقتحمت مجموعة أخرى من المستوطنين المسلحين منطقة الجلاطية الواقعة شرق بلدة إذنا، وشرعت بحراثة مساحات كبيرة من أراضي المواطنين التي تعود ملكيتها لعدد من العائلات الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض تمهيدًا لزراعتها والاستيلاء عليها.
وفي اعتداء آخر، هاجم المستوطنون بركسًا لتربية الأغنام يعود للمواطن رزق النطاح، وقاموا بسرقة عدد من الأغنام الموجودة فيه، وسط حماية وفرتها لهم قوات الاحتلال التي منعت المواطنين من الوصول إلى المنطقة، وأجبرت الأهالي على مغادرتها بالقوة، ما حال دون التصدي للاعتداء أو حماية الممتلكات المستهدفة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تتعرض لها منطقة الجلاطية، والتي تشهد تصعيدًا متكررًا من قبل المستوطنين بحق الأراضي والممتلكات الفلسطينية.