اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الصين: اعتقال باحث أميركي بتهمة التجسّس

لبنان

الشيخ الخطيب: القضاء على المقاومة يعني سقوط المنطقة
🎧 إستمع للمقال
لبنان

الشيخ الخطيب: القضاء على المقاومة يعني سقوط المنطقة

113

أمل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن يكون هذا اليوم هو اليوم الأخير من الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة، في ضوء ما تردد عن قرب الاتفاق بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحد، شاكرًا إيران على إدراج وقف النار في لبنان ضمن الاتفاق.

وفي خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس في الحازمية، دعا السلطة اللبنانية إلى مراجعة مواقفها وقراراتها وإعادة تصحيح العلاقة مع طهران وذلك صونًا للوحدة الداخلية، آملًا عودة أهلنا إلى مناطقهم والانسحاب "الإسرائيلي" وإطلاق مسيرة الاعمار.

وقال "لا يخرج الصراع الذي يجري اليوم وخصوصًا في قضية الصراع في المنطقة العربية والاسلامية مع الغرب عن القاعدة السائدة بين منطق فرض الامر الواقع المستند الى القوة المادية، والتي تبيح لنفسها استخدام كل الاساليب اللاأخلاقية التي استخدمها الطغاة والظلمة طوال التاريخ التي تحدث عنها القران الكريم،وهو المنطق الإبادي ومنطق القتل والسحق والدمار لتحقيق الغَلَبة والانتصار والاخضاع، فليس من حق الخصم أن يحظى بنفس الحقوق وبالمساواة وأن يعيش بسلام وكرامة، وبين منطق الدليل والبرهان والحق والاخلاق الذي نستند اليه للدفاع عن الحق والوجود والكرامة والعيش بسلام، وهو ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية وما تبرره فلسفة الغرب بشكل عام أن لا حقّ بالوجود الا للقوي وأن البقاء للأقوى".

أضاف: "تصطدم هاتان النظرتان بشدة في الصراع الذي تفرضه الولايات المتحدة الاميركية وبين شعوبنا، ممثَّلة بقوى المقاومة وعلى رأسها الجمهورية الاسلامية الايرانية في أول صدام حقيقي بدت طلائع الانتصار فيه لصالح شعوبنا وقضايانا، ومنها المعركة التي تخوضها المقاومة في لبنان ومجتمعها الذي يظهر صموداً منقطع النظير أمام التغوّل الامريكي الذي أظهر بشكل واضح انه يقود هذه المواجهة ويرتكب مجازر الإبادة بشكل مباشر او بواسطة ذراعه القذرة الكيان الصهيوني. وليعلم شعبنا المضحي أن تضحياته لن تذهب هدراً وأن هذا الصراع لن تكون نتيجته الا كما هي سنّة الله التاريخية في انتصار الحق على الباطل".

وتابع: "صبرًا أيها الكرام، فالله أحقّ أن نصغي اليه من أصوات الباطل وإن ارتفعت، فأنتم التزمتم طريق الحق، طريق أهل البيت(ع)، طريق محمد وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين، فوالله لا اعلم أحقّ من موقفكم الذي تقفون في كل الصراعات التي خيضت في هذا العصر.
إنّها معركة الحق والباطل وأنتم الحق، ويحقّ الله الحقَّ بكلماته ولو كره الكافرون، والعدو هو الباطل إن الباطل كان زهوقا: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾".

كذلك توجه العلامة الخطيب إلى النازحين بالقول: "السلام على حقكم، السلام على صبركم، السلام على جهادكم، السلام على شهدائكم وجرحاكم، السلام على بيوتكم ومدنكم وقراكم المهدمة الشاهدة والشهيدة، السلام على أخلاقكم، السلام على حيّكم وميّتكم وكلّكم أحياء وأنتم تقهرون عدوكم فطوبى لكم".

وأردف: "تجتاز المنطقة هذا النهار اليوم الرابع بعد المائة من الحرب العدوانية الأميركية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان، ونأمل أن يكون اليوم الأخير في هذه الحرب في ظل الأنباء التي ترددت الليلة الماضية على لسان الرئيس الأميركي بعد تهديدات أطلقها ضد إيران، ثم ما لبث أن تراجع عنها بعد وقت قليل. فإذا صحَّت هذه الأنباء وأمكن الخروج من هذه الحرب الظالمة علينا وعلى الجمهورية الإسلامية الايرانية نكون قد تجاوزنا مرحلة من أخطر المراحل في تاريخ لبنان والمنطقة، ونستطيع عندها القول أن صبرنا وصمودنا قد أثمر والحمد لله نصرا نحمد الله عليه، على الرغم من الثمن الكبير الذي تكبّدناه، ونأمل أن يكون أهلنا على أبواب عودة كريمة إلى مدنهم وبلداتهم ومناطقهم إن شاء الله، يتبعها انسحاب "إسرائيلي" كامل وشامل من أرضنا والبدء في مسيرة الأعمار في جميع المناطق المتضررة".

وشدد على "أننا إذ نتعاطى بحذر مع هذه الأنباء نظرًا للتجارب السابقة، حيث كان كلام الليل يمحوه النهار لدى الإدارة الأميركية ورئيسها، فإنه لا يسعنا إلا أن نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفها الذي أصرَّ على أن يكون وقف النار في لبنان جزءًا أساسيًا من بنود التفاهم مع الإدارة الأميركية، وهو ما يُعبّر عن وفائها وحرصها على لبنان ودعمها ومساندتها له، ربما أكثر من بعض أهله الذين سمعنا منهم كلاماً نرجو أن يذهب أدراج الرياح، لأننا حريصون على الوحدة الوطنية الداخلية على الرغم من الجراح التي تحمّلناها عن كل لبنان".

وأشار الشيخ الخطيب إلى أنه "في الحقيقة لم يكن لدينا شكّ بأن هذه الحرب كانت أبعد بكثير من معركة موسمية أرادوا من خلالها إسقاط النظام الإيراني والقضاء على المقاومة اللبنانية، بل تهدف إلى السيطرة الكاملة على المنطقة ودولها، وإخضاع الأمة العربية والإسلامية لمشاريعهم، ورسم خرائط جديدة للشرق الأوسط، وقد أعلنوا صراحةً في السر والعلن عزمهم على ذلك.

وأردف "دعونا دائمًا إلى موقف عربي وإسلامي موحَّد يُشكّل سدًَّا منيعًا أمام هذه المشاريع. وعلينا أن نتنبه دائماً إلى أن سقوط الجمهورية الإسلامية الايرانية والقضاء على المقاومة في لبنان، يفتح الباب واسعًا أمام سقوط المنطقة برمتها في شباكهم، ولن تسلم دولة واحدة من هذا الإنهيار. ولعلَّ الدول الفاعلة في هذه المنطقة باتت تدرك هذا الخطر، لا سيما مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وعلى هذه الدول أن تجري مراجعة شاملة لما حصل، وأن تتحسّب للمستقبل، على الأقل أن تسارع إلى عقد اتفاقية دفاع مشترك تلجم الأحلام الصهيونية في هذه المنطقة".

ودعا الشيخ الخطيب إلى "مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة، والخروج من المراهنات والأوهام والأحلام التي حكمت مواقف البعض، بدءاً بالسلطة السياسية التي ذهبت بعيدا في تصرفاتها وقراراتها بناء على رهانات وحسابات خاطئة، وفي طليعة ذلك إعادة تصحيح العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت على الدوام الداعم والمساند الأساسي للبنان وشعبه، خلافاً لما يعتقده البعض".

وتابع قائلًا: "إذا كان من السابق لأوانه أن نتوسّع في مقاربة المرحلة المقبلة قبل أن يصبح "الفول بالمكيول" كما يقال، فإننا نُصرّ على موقفنا السابق الذي لطالما أكدنا عليه، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من آخر شبر من أرضنا، والعودة الكريمة لأهلنا إلى مناطقهم أعزاء كراماً، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن أسرانا في سجون العدو، والدعوة إلى حوار وطني شامل حول إستراتيجية الدفاع الوطني. وعندها فقط يمكن أن نطمئن إلى مستقبل بلدنا واستقراره.

وختم: "نتوجّه إلى أهلنا الذين تحملوا المعاناة الطويلة خلال المرحلة الماضية، لنحيي صبرهم وصمودهم وجَلَدهم الذي مكّن ابناءهم المجاهدين المقاومين من التصدّي لصلف العدو وجرائمه وإنزال الخسائر في صفوفه ومنعه من توسيع احتلاله. والحمد لله أن الدماء الزكية التي هدرت لم ولن تذهب هدراً، ونسأل العليّ القدير أن يحشر شهداءنا في أعلى عليين وأن يشفي جرحانا ويمحو جراحنا ويُثبّت أقدامنا من أجل غدٍ أفضل".

الكلمات المفتاحية
مشاركة