عربي ودولي
رأت وكالة "بلومبرغ" الأميركية أن "التجاذب والتنازع في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكسان توترًا جوهريًا في نهجه تجاه إيران، فمع استمرار الحرب دون نهاية تلوح في الأفق، يطرح الرئيس خيارات أكثر عدوانية، بينما يشير في الوقت نفسه إلى إدراكه للمخاطر السياسية الداخلية المترتبة على تنفيذها".
ولفتت إلى أن ترامب، في غضون ساعات قليلة يوم الخميس، أعاد إحياء تهديد أطلقه عدة مرات خلال الصراع الإيراني، ثم تخلى عنه بسرعة: الاستيلاء على جزيرة خارك، وهي مركز حيوي للبنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وأشارت إلى أن "تهديد خارك يؤكد مدى قدرة خطاب ترامب على تجاوز الواقع، حيث أصبحت طهران أكثر استعدادًا لمواصلة القتال وانتظار رئيس يبحث عن مخرج".
وقالت: "إنها هدف مغرٍ لترامب، فالجزيرة تستحوذ على الغالبية العظمى من صادرات النفط في البلاد، وربما تمثل الطريقة الأكثر مباشرة للضغط على نظام طهران اقتصاديًا وحرمانه من مصدر دخل حيوي".
واعتبرت الوكالة أن "الاستيلاء على خارك سيمثل تصعيدًا كبيرًا في الحرب، ما يشكل مخاطر على القوات الأميركية ويزيد من ترسيخ الولايات المتحدة في الصراع مع التسبب في مزيد من الاضطرابات في أسواق النفط".
وأشارت إلى أن "هذا الخطر يأتي في لحظة سياسية حرجة؛ فقد خاض ترامب حملته الانتخابية على أساس إنهاء الحروب الخارجية وإبقاء القوات الأميركية بعيدة عن الصراعات الخارجية المطولة".
الوكالة عقّبت: "سيكون من الصعب التوفيق بين عملية برية داخل إيران وهذا الخطاب، ولا سيما مع استمرار ضعف الدعم الشعبي للحرب وتزايد قلق الجمهوريين بشأن تكلفتها السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر".
وخلصت الوكالة الى أن "إحباط الرئيس أصبح واضحًا بشكل متزايد. فعلى مدى شهور، أشار مرارًا وتكرارًا إلى أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق. وفي مناسبات عديدة، لمح إلى أن انفراجة وشيكة، إلّا أن المفاوضات كانت تتعثّر وتستأنف المعارك، وكان آخرها خلال الأيام القليلة الماضية".