إيران
قال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى إيطاليا "محمد رضا صبوري"، إن وجود القوات الأجنبية في منطقة غرب آسيا وتخاذل الدول الأوروبية إزاء ممارسات الكيان الصهيوني، يشكلان السبب الرئيس لانعدام الاستقرار في المنطقة والبحر الأحمر والخليج.
هذا، وأفادت الوكالة الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن "صبوري" صرح للصحفيين على هامش مؤتمر السياسات المتوسطية الدولي المنعقد في مدينة "كالياري" الإيطالية اليوم الجمعة، مبينًا أن التطورات الأخيرة في منطقة غرب آسيا تعكس تحولًا في بنية القوة ومعادلات الردع.
وأوضح أن إيران كانت قد وافقت على تفاهم لوقف إطلاق النار بشرط توقف الاشتباكات على صعيد المنطقة، بما في ذلك لبنان، إلا أن الانتهاكات المتكررة من قبل الكيان الصهيوني، والهجمات الأميركية على سفن وموانئ إيرانية في الخليج، أدت إلى ردّ دفاعي من جانب إيران في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ولفت سفير إيران في روما إلى أن إيران كانت ولا تزال ضامنًا لأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من الطاقة العالمية؛ معتبرًا أن مسؤولية الأزمة الحالية تقع على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني بسبب سوء استخدامهما للمجالين البحري والجوي في المنطقة، مؤكدًا أن شرط عودة الأمن الكامل يتمثل في وقف الاعتداءات العسكرية ورفع الحصار البحري.
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن استخدام أراضي بعض الدول المجاورة في عمليات ضد إيران، قال "صبوري" : إن الجمهورية الاسلامية تعد هذه الدول "جيرانها الدائمين" وعلى الرغم من هذه القضايا، فإن هناك علاقة وثيقة تربطها مع بعض دول الخليج.
ورفض السفير الإيراني التحليلات الغربية التي تزعم وجود صدع بنيوي أو ضعف لدى مؤسسات الدولة نتيجة اغتيال مسؤولين إثر الحرب الصهيو - أميركية؛ مؤكدًا بأن عملية صنع القرار في إيران تستند إلى دستور راسخ وقوي.
وانتقد صبوري بشدة الإجراءات التعسفية للولايات المتحدة الأميركية بصفتها الدولة المضيفة لمونديال 2026؛ لافتًا إلى أن هذا السلوك تسبب في عرقلة إصدار التأشيرات لأعضاء من الوفد الرياضي الإيراني، وأضاف أن المنتخب الإيراني اضطر نتيجة ذلك أن ينقل معسكره التحضيري من أميركا إلى المكسيك.