إيران
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءًا لا يتجزأ من التفاهم الشامل لوقف إطلاق النار، مشددًا على أن طهران تتابع بدقة التنفيذ الصارم للالتزامات الدولية من قبل الأطراف المقابلة.
وأوضح بقائي أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة وضعت الصيغة النهائية لاتفاق إنهاء الحرب، معتبرًا أن التآزر بين الدبلوماسية والميدان سطر إنجازًا تاريخيًا في هذا المسار.
وأضاف أن هذا الإنجاز الإستراتيجي هو نتاج مباشر للصمود والمقاومة الأسطورية للشعب الإيراني، مؤكدًا أن المعركة أظهرت بوضوح أن من بدؤوا العدوان واجهوا فشلًا وخسرانًا فادحًا، فيما أثبت الشعب الإيراني استعداده لتقديم التضحيات والصمود دفاعًا عن عزته واستقلاله.
وفي ما يتعلق بلبنان، أشار بقائي إلى أن ذكر اسم "لبنان" ثلاث مرات في مذكرة التفاهم الأخيرة يعكس المكانة الإستراتيجية لهذا البلد في مسار التسوية. ولفت إلى أن النص نصّ صراحة على "إنهاء الحرب على الجبهات كافة بما يشمل لبنان"، كما أكد احترام سيادة لبنان وسلطته الوطنية وسلامة أراضيه.
كما رأى أن هذه العبارات الواضحة تدل على أنه لن يكون هناك أي اتفاق مستدام دون ضمان شامل لأمن لبنان واستقلاله الإقليمي.
وفي الشق الدبلوماسي، أوضح بقائي أن برنامج الزيارات المرتقبة إلى بعض دول المنطقة والجوار قبيل انطلاق اجتماع جنيف مدرج على جدول الأعمال، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقًا. كما أشار إلى أن القرار النهائي بشأن آلية وصيغة توقيع مذكرة التفاهم سيُتخذ خلال اليوم وغدًا، وستُعلن نتائجه بصورة رسمية.
وشدّد بقائي على أن التوصل إلى أي تفاهم أو مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب لا يعني بأي حال من الأحوال التغاضي عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني أو نسيانها. وأضاف أن المذكرة تُلزم واشنطن بإلغاء جميع العقوبات الأولية والثانوية، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن الصيغة النهائية للتفاصيل المرتبطة بالملفات النووية والاقتصادية ستُستكمل خلال 60 يومًا من توقيع الاتفاق.