اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي في ذكراه الثانية.. قاعة اجتماع مجلس الشورى الإيراني تتزيّن بصورته مع الإمام الشهيد 

خاص العهد

نشطاء تونسيون لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

نشطاء تونسيون لـ "العهد": السيد نصر الله كان مهندسًا حقيقيًا لمشروع المقاومة الشاملة

338

تتجدد الذكرى الثانية لاستشهاد سيد شهداء الأمة القائد السيد حسن نصر الله لتلقي بظلالها العميقة على وجدان أحرار الأمة والعالم، مستحضرة سيرة ومسيرة القائد الوطني والعربي الكبير، السيد حسن نصر الله، الذي استشهد حاملًا هموم أمته وقضاياها الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق الوطني التونسي الواعي بطبيعة المعركة، تبرز مواقف بارزة لشخصيات وطنية وفكرية وإعلامية، ليؤكدوا جميعًا أن الاغتيالات الجسدية لا تقضي على الأفكار، وأن دماء الشهداء هي الوقود الدائم لمسيرة التحرر.

منى بن قمرة: الكلمة الحرة في مواجهة سردية الهيمنة

تقارب الصحفية منى بن قمرة حدث الاستشهاد من زاويته الإعلامية والوعوية المعمقة، مشيرة إلى أن استهداف الرموز الكبرى مثل السيد حسن نصر الله يمثل محاولة مستميتة من منظومة الاستكبار العالمي والصهيوني لإعادة هندسة الوعي الجمعي العربي وتدجينه عبر آلة تضليل إعلامية ضخمة.

وتؤكد بن قمرة لـ" العهد" الإخباري أن السيد نصر الله كان يمتلك قدرة فريدة على تفكيك سرديات العدو وخطاباته الهزلية على الهواء مباشرة، مما جعل صوته مرعبًا للمنظومة الصهيونية بقدر ما كان بلسمًا للمستضعفين. وترى الصحفية التونسية أن الوفاء الحقيقي لهذا الإرث العظيم يكمن في حماية الوعي المقاوم، ونقل الحقيقة كما هي من قلب الميدان، ورفض كل محاولات التطبيع والتزييف التي تستهدف طمس بوصلة الأمة نحو فلسطين.

ذهبية الفاهم: دماء الشهداء بوصلة لا تلين لوحدة الساحات

تؤكد الناشطة المدنية والباحثة ذهبية الفاهم في قراءتها لرمزية استشهاد السيد حسن نصر الله أن ارتقاء القادة العظام لا يمثل بأي حال من الأحوال انكسارًا للمشروع المقاوم، بل هو تكريس لنهج التضحية والبطولة. وترى الفاهم أن السيد نصر الله طالما جسّد ضمير الأمة الحي، وكان صوتًا صارخًا في وجه التخاذل ومشاريع التطبيع والتركيع الإمبريالي.

وتشير الفاهم إلى أن دماء الشهداء الزكية تشكل اليوم درعًا واقيًا وناظمًا حقيقيًا لوحدة الساحات، مؤكدة أن الوفاء لروح السيد الشهيد يقتضي من كل أحرار الأمة وشرفائها الوقوف صفًا واحدًا ضد آلة القتل والدمار الصهيونية، واعتبار معركة طوفان الأقصى وما تلاها محطة فاصلة في تاريخ التحرر العربي نحو النصر الناجز.

محسن النابتي: المقاومة فكر ومشروع لا يُقهر بالغياب

من جهته، يقرأ محسن النابتي ذكرى رحيل السيد حسن نصر الله من زاوية الصراع الوجودي الطويل مع منظومة الهيمنة الغربية والصهيونية، مؤكدًا أن اغتيال القادة واستهدافهم جسديًا لا يمكن أن يقتلا فكرة المقاومة أو يقتلا امتدادها المتجذر في وجدان الشعوب، مشددًا على أن من راهنوا على اجتثاثها عبر تصفية قادتها كانوا واهمين.

ويوضح النابتي لـ" العهد" أن السيد حسن نصر الله لم يكن مجرد قائد عسكري أو سياسي عابر، بل كان مهندسًا حقيقيًا لمشروع المقاومة الشاملة التي تلاحم فيها الميدان بالوعي وبالانحياز المطلق للمستضعفين. ويؤكد النابتي أن رهان الكيان الصهيوني ودوائر الاستعمار على كسر إرادة الشعوب الحية عبر الاغتيالات هو رهان خاسر بالمطلق، فكلما ترجل قائد، برزت قيادات وأجيال جديدة تكمل المسيرة بثبات وعزم أشد صلابة حتى دحر الاحتلال وتحقيق السيادة الكاملة.

وتبقى ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله محطة استثنائية تؤكد أن الدماء الطاهرة التي أُرِيقَت في ساحات العز ستظل تمهد درب الخلاص والتحرير النهائي، وأن أفكار شهيد الأمة لا تموت بغارات الغدر بل تخلد في ضمير التاريخ.

الكلمات المفتاحية
مشاركة