التغطية الاخبارية
لبنان| المفتي قبلان استقبل وفدًا من تجمع العلماء المسلمين وحمدان وجبري متضامنين
استقبل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في مكتبه في دار الإفتاء الجعفري وفدًا من تجمع العلماء المسلمين، برئاسة رئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ غازي حنينة، الذي أوضح أن اللقاء كان "مناسبة للتباحث في أمور تهمّ الأمة الإسلامية عمومًا واللبنانيين خصوصًا، وقد كانت وجهات النظر متطابقة في كل الشؤون التي تم تداولها، وقد أكّدنا النقاط الآتية:
أولاً: اعتبرنا أن ما يحصل في الكيان الصهيوني من حرب إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة الغربية، هو أمر لا يمكن السكوت عليه وعلى الأمة الإسلامية القيام بواجبها وبخاصة العلماء في فضح المشروع الصهيو - أميركي الهادف إلى إلغاء القضية الفلسطينية نهائيًا وعدم السماح لهذا الشعب بأن يقرر مصيره وأن يستعيد حقوقه. وبالتالي فإن نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم هو واجب شرعي وإنساني لا يجوز التهاون فيه ولا يجوز السكوت عنه. ونحن نفخر بهذه الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية التي خرجت بالشوارع بمئات الآلاف نصرة لقضية الحق - قضية فلسطين - في حين أن حكام أمتنا غافلون أو يتغافلون عن هذه القضية الإنسانية.
ثانيًا: أكدنا في هذا الاجتماع على أن المقاومة الإسلامية واجب وطني لا يجوز التنازل عنه خاصة أن الاحتلال الصهيوني ما زال مستمرًا على أراضينا، وأكثر من ذلك فالأطماع الصهيونية ما زالت مستمرة في أمتنا، وهي تهدف إلى بناء دولة الكيان الصهيوني من النيل إلى الفرات، وبالتالي أمام هكذا تهديد لا يمكن أن نفرط لا بالمقاومة ولا بسلاحها.
ثالثًا: يطرح كثر الآن من الذين نختلف وإياهم على موضوع السيادة الوطنية مسألة تسليم سلاح المقاومة في حين أن الشعب في غالبيته قد اختار وبشكل واضح أنه لا مجال لعزة وسلامة هذه الأمة وكرامة هذه الأمة إلا من خلال التمسك بسلاح المقاومة كسبب أساسي للحفاظ على وحدة الوطن وسيادته واستقراره؛ والحديث عن تسليم سلاح المقاومة هو انتحار سياسي لا يمكن الرضا به أو الحديث عنه خصوصًا في هذه الآونة، إن الذي نقبل به هو أنه بعد أن ينسحب العدو الصهيوني من الأراضي التي يحتلها، ويتم إنهاء موضوع النقاط الحدودية العالقة والنقطة 61 إضافة إلى مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. بعد استعادتنا لأراضينا هذه يمكن لنا أن نجلس إلى طاولة الحوار من أجل بحث في كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة، لا في موضوع تسليم سلاح المقاومة".
رابعًا: اعتبرنا أن الهجمة التي تشن على دار الافتاء الجعفري وعلى المفتي قبلان تأتي في سياق الحرب المفتوحة على المقاومة من قبل بعض عملاء الداخل الذين يعملون لخدمة المشروع الصهيوني، ونحن نعتبر أن هذه الدار الكريمة التي أنشأها الإمام المغيب إمام الوطن والمقاومة السيد موسى الصدر لا يمكن أن تنال منها بعض الأصوات النشاز وبعض الأصوات المرتبطة بارتباطات استخباراتية سواء مع الولايات المتحدة الأميركية أو الكيان الصهيوني. وسماحة الشيخ أحمد قبلان هو قامة وطنية كبيرة يعبّر عن طائفة كريمة كان لها الفضل الأساس في تحرير لبنان من رجس الاحتلال الصهيوني، وبالتالي فإنه أرفع وأعز وأكرم وأطهر وأنقى من أن تنال منه هكذا أصوات نشاز، وقد أعلنا في هذا اللقاء عن تضامننا مع دار الافتاء الجعفري ومع سماحة الشيخ أحمد قبلان".
حمدان
كما استقبل الشيخ قبلان، أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" العميد مصطفى حمدان، على رأس وفد من الهيئة، وقال حمدان بعد اللقاء: "تشرفنا اليوم بلقاء المفتي قبلان وعندما نأتي إلى سماحته دائمًا - رغم كل الغيوم السوداء وكل ما يتعرض له الوطن اللبناني والمنطقة العربية من هجمات متتالية من العدو الصهيوني المدار أميركيًا - نسمع الكلمة الطيبة والحرص الوطني الشامل. ما كان يقوم به سماحته من خطابات وكلمات فاصلة في ما يتعلق بالموضوع الوطني اللبناني الداخلي وعلى الصعيد العربي وصعيد حفظ المقاومة – وهنا أشدد على كلمة حفظ المقاومة من أجل الكرامة الوطنية والسيادة الوطنية – دائماً ينطلق من منطلق لمّ الشمل الشامل لجميع اللبنانيين، وكل الأصوات التي كانت تخرج لتوجيه السهام إلى سماحته نحن نضعها دائماً في خانة الذين يتآمرون على الوضع اللبناني، وعلى الوجود اللبناني، ولكن نحن نقول من منبر سماحة المفتي: الذي لديه أحلام بكانتونات مذهبية أو طائفية نبشّره بلا ولا ولا لهذه الكنتونات بل نعم، كما يقول شيخنا، للوطن اللبناني، وطناً نهائياً لكل اللبنانيين".
جبري
واستقبل المفتي قبلان الأمين العام لحركة الأمة في لبنان الشيخ عبدالله جبري، الذي قال: "تباركت في صبيحة هذا اليوم بزيارة الشيخ قبلان للوقوف معه واستنكار الحملة التي يتعرض لها بشخصه والإشارة الى أن التعرض للمقامات الدينية هو مرفوض تمامًا، لا سيما في ظل هذه الفترة التي يتم فيها الاعتداء على أهلنا في جنوب لبنان من قبل العدو "الإسرائيلي"، هذه الأقلام والأفواه المشبوهة لا بد من أن تدرك الوضع الذي يعيش فيه لبنان، فبدلاً من أن نقف جميعًا جنبًا إلى جنب، وأن نشد على أزرنا مع بعضنا بعضًا يقوم البعض بالاعتداء على المقامات الدينية. أما بالنسبة إلى تسليم السلاح فباختصار شديد إن الأمة التي تسلم السلاح لا بد أنها ستستباح، ولا بد للشعب اللبناني بكل أطيافه بل للأمة كلها أن تدرك أن هذا السلاح لا يتعلق بحزب أو بمذهب ولا بطائفة ولا حتى باللبنانيين إنما هذا السلاح يدافع عن الأمة في لبنان وفلسطين".