التغطية الاخبارية
"تجمع العلماء المسلمين": أدعياء السيادة يحصرون مطالباتهم بتسليم سلاح المقاومة ولا يعبؤون بانتهاكات العدو
قال "تجمع العلماء المسلمين"، في بيان الجمعة 18 نيسان/أبريل 2025، إنّ "يوم الأسير الفلسطيني يطل علينا وما زال الأسرى الفلسطينيون يعانون من أشد أنواع العذاب والتنكيل من قبل السجّان الصهيوني، ما جعلهم يعيشون في ظروف هي الأصعب منذ عقود ومع تزايد وتيرة الإخفاء القسري والاعتقال الجماعي".
وأضاف التجمّع أنّه "منذ بدء العدوان على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، وبعد أنْ تم التوصّل إلى اتفاق نفّذته حركة حماس بكل مندرجاته، قام (رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني) بنيامين نتنياهو بالتراجع عن الاتفاق وفتح الحرب من جديد بدعم أميركي واضح، من خلال توفير الغطاء السياسي وإرسال مزيد من الذخائر الثقيلة التي يستعملها العدو في قتل الأبرياء في خيامهم التي نصبها أهل غزة لتقيهم من برد الشتاء وحر الصيف، فإذا بهم يُحرقون في داخلها كما حصل بالأمس من خلال القصف الهمجي على مخيمات النازحين في غزة، والتي أدّت إلى احتراق أطفال أبرياء إضافة إلى أهاليهم".
وذكَر أنّه "في لبنان يستمر العدو الصهيوني بخرقه للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار بقيامه بالاعتداء على سيارات المدنيين، كما حصل في عيترون عندما دمّر سيارة ما أدّى إلى استشهاد مواطنين اثنين من آل بيضون، وكما حصل باغتيال الأخ جعفر منح العبد الله في غارة على أوتوستراد الغازية، ممّا أدى إلى استشهاده".
وتابع قوله: "بدلًا من التنديد بهذه الاعتداءات من قِبَل الحكومة اللبنانية وفريق السياديين الذين كُمّت أفواههم وكأنّ هذا البلد ليس بلدهم وسيادته لم تُنْتَهك من خلال القصف اليومي المُمنهج ومنع المواطنين من زراعة أراضيهم أو إعادة بناء ما تهدّم، بل وحتى قصف الغرف الجاهزة التي وضعتها جمعية "وتعاونوا" كي تكون ملاذًا مؤقّتًا الى حين إعادة الإعمار".
وأعلن التجمّع، بعد مناقشة الأوضاع المستجدة على الساحتين المحلية والإقليمية، عن ما يلي:
أولًا: في يوم الأسير الفلسطيني ندعو المقاومة الإسلامية في فلسطين إلى التمسّك بمواقفها وعدم السماح للعدو الصهيوني بإملاء شروطه من خلال عودته إلى الحرب من جديد، بل الصمود في وجهه ومنعه من تحقيق أهدافه، وفي النهاية ما النصر إلّا صبر ساعة والفلسطينيون شعب اعتاد الصمود والصبر وسينتصر بإذن الله تعالى.
ثانياً: يستنكر التجمّع العدوان الصهيوني اليومي على لبنان وقصفه لسيارات المواطنين، ما أدّى إلى استشهاد مواطنين اثنين من آل بيضون في عيترون والمواطن جعفر العبد الله من بلدة الخيام على أوتوستراد الغازية، كل ذلك وسط صمت مريب من أدعياء السيادة في الداخل، وحصر مطالباتهم بتسليم سلاح المقاومة، ولا يعبؤون بانتهاكات العدو الصهيوني، بل يتقاطعون معه في الهدف الذي هو سحب سلاح المقاومة.
ثالثاً: يتوجّه التجمّع بالتحية للجيش اليمني البطل على استمراره في حرب إسناد غزة وإطلاقه صواريخه في اتجاه حيفا ووصولها إلى أهدافها، وإيقاع الذعر في صفوف قطعان المستوطنين المحتلين لفلسطين، الذين يجب أنْ يفهموا أنّ النهاية لمعاناتهم تكون بعودتهم إلى المكان الذي جاؤوا منه هم وأباءهم، ولا حل للقضية الفلسطينية إلّا باسترجاع فلسطين كاملة.
رابعاً: يعتبر التجمّع أنّ المحادثات التي يجريها وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في إيران تأتي في سياق العلاقات المميزة بين بلدَين إسلاميين كبيرين ومرجعيّتين دينيتين وسياسيتين مهمّتين، ما سينعكس إيجابًا على الوحدة الإسلامية ونبذ الفتنة والتوجّه نحو التكامل بين بلدان العالم الإسلامي لا التقاتل والتنافر، ونأمل بأنْ يشمل هذا الانفتاح كل البلدان العربية والإسلامية.