التغطية الاخبارية
"اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام": إعادة الإعمار حق طبيعي وفوري
ذكّر "اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام" المعنيين بأنّ "إعادة الإعمار ليست بندًا اختياريًا في موازنة لا تأتي، ولا مشروعًا مشروطًا بميزان القوى الدولي، بل هي حق طبيعي وفوري، يجب تنفيذه من أموال الدولة، لا من جيوب المانحين ولا من فتات صندوق النقد".
وقال اللقاء، في بيان: "بين الركام والغبار، وبين بيوتٍ دمّرتها آلة الحرب، يقف المواطن اللبناني متسائلًا: متى نعود؟ لكنّ الجواب، على ما يبدو، ليس في بيروت، ولا في الوزارات، ولا حتى في مكاتب المعنيين، بل في مكانٍ ما وراء المحيط".
وأضاف اللقاء "السلطة، كعادتها، متناسية ملف إعادة الإعمار، أو بالأحرى، تنتظر كما تنتظر السيدة العجوز، مصمّمة أنْ تحبل. لا خطط، لا ورش، لا خطوات تنفيذية، بل حال تأمّل طويلة بانتظار "الوحي" من هنا وهناك".
وتابع قوله: "الجنوب، والضاحية، والبقاع، وسائر المناطق المتضرّرة، ليست ورقة تفاوض، ولا ملفًّا على طاولة المساومات السياسية. هي كرامةُ شعبٍ صمد وواجه وقدّم فلذات أكباده، ولن ينتظر إذنًا دوليًا ليعود إلى منزله".
وذكَّرت أنّ "عددًا هائلًا من أبناء مؤسسات الدولة أنفسهم من بين المتضرّرين، ممن قصفت منازلهم ويعيشون اليوم في خيم الانتظار وسراب الوعود، وكأنّ الدولة ترفض أنْ تعترف حتى بموظفيها كمواطنين يستحقون بيتًا وسقفًا".
وأشار إلى أنّ "الموظف في لبنان الذي يفني عمره في خدمة الدولة، ينتهي به المطاف بلا مأوى، بينما تُمنح الامتيازات وقروض الإسكان لأصحاب الحظوة والمحاسيب، وتُشيّد المشاريع الفارغة لتجميل تقارير دولية".
وختم اللقاء بيانه بالقول: "إنّها السلطة نفسها التي تضرب بعرض الحائط حقوق العمال، والتي أخرجت لجنة المؤشّر من جعبتها كمن يُخرج أرنبًا من قبعة مثقوبة، لتُنتج لنا زيادة مالية تليق بمقام السخرية، لا بمقام العمال، بل مبلغٌ هزيل، كأنّما صِيغ على آلة حاسبة مكسورة، يقدَّم للعمال في عيدهم كمكافأة على صبرهم الطويل: صبر على الغلاء، على الأجور الهزيلة، وعلى الوعود الفارغة. إنّها ليست زيادة بل نكتة مالية رسمية ثقيلة الدم".