التغطية الاخبارية
لبنان| أهالي شهداء وجرحى المرفأ في وقفتهم الـ59: خمسة أعوام من الوجع والعدالة لا تزال غائبة
نظّمت اللجنة التأسيسية لتجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، وقفتها التاسعة والخمسين، في مشهدٍ جديد من مشاهد الإصرار والثبات في وجه العدالة المعطّلة. وألقى كلمة الأهالي إبراهيم حطيط، مجدِّدًا الصرخة باسم من دفعوا أغلى الأثمان.
وقال حطيط: "بكل أسف، إنها المرّة الخامسة التي نقف فيها وقفة كهذه، لنقول إننا على بُعد شهر من الذكرى السنوية التالية. خمس سنوات من الأوجاع والآلام والمعاناة والدموع ونزف الجراح، فقدنا خلالها العديد من الجرحى وأهالي الشهداء، وكان آخرهم بالأمس فقيدنا الغالي بسام، شقيق الشهيد عماد زهر الدين، من دون معرفة الحقيقة والوصول إلى العدالة".
وتوجّه حطيط بسؤال مباشر إلى القاضي طارق البيطار عن "استراتيجيته الجديدة التي اعتمدها أخيرًا بعدم توقيف أحد، مهما كانت مسؤوليته الجرمية، وسحب مذكرات توقيف كان قد أصدرها"، مطالبًا إيّاه بـ"إصدار قراره الظني كاملًا متكاملًا".
وكشف أن "الدولة تخلّت عن مسؤوليتها في معالجة جرحى الانفجار بعد ثلاثة أشهر فقط من وقوعه، بعدما جرى التلاعب على قانون مساواتهم بجرحى الجيش"، وقال: "رفض الضمان الاجتماعي تحمّل كلفة علاج الجرحى، رغم صدور قانون يُلزمه بذلك في الجريدة الرسمية، مبرّرًا قراره بأن مجلس النواب لم يحدّد الجهة التي يتوجب عليها تسديد الاشتراكات الشهرية عنهم. وبدل إعادة القانون إلى المجلس لتعديله وإجراء اللازم، تمّ وضعه في الأدراج، من دون أي اكتراث لعذابات الجرحى ومعاناتهم".
وأضاف: "توجّهنا مجددًا إلى مجلس النواب باقتراح قانون معجّل مكرّر يُساويهم بجرحى الجيش، ووجدنا تعاطفًا من كل الكتل النيابية والنواب المستقلين الذين التقيناهم، وتأييدًا كبيرًا منذ أكثر من سنتين، من دون أن نلمس حتى الآن أيّ شيء سوى الوعود بإقرار هذا القانون".
ووجّه حطيط نداءً إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، داعيًا إيّاه إلى "رعاية إقرار هذا القانون".
وفي سياق آخر، أشار إلى اللقاء الذي جمعهم بوزير الصحّة العامة الدكتور راكان ناصر الدين، حيث تمّ البحث في سبل دعم الجرحى ومساعدتهم ريثما يُقرّ قانون يُنصفهم، وقال: "لمسنا تجاوبًا إنسانيًّا كبيرًا منه، وسيصدر قرارًا بعلاج كل الجرحى على نفقة وزارة الصحّة، حتى لو كانوا مضمونين، كما سيسعى عبر الجمعيات والخيرين لتأمين ما يحتاجون إليه، كالأطراف الاصطناعية وغيرها، وقد أنشأنا لجنة متابعة مشتركة، وهذا يُعتبر إنجازًا كبيرًا وغير مسبوق لتجمّع أهالي الشهداء وجرحى الانفجار".
وختم بالإشارة إلى أن "تحرّكات الذكرى السنوية لانفجار المرفأ في 4 آب لن تكون محصورة في نطاق محدّد هذه المرّة"، معتبرًا أنّ "من حقهم كغيرهم أن يجوبوا المناطق اللبنانية المتضرّرة كافة، وخصوصًا التي سقط لهم فيها شهداء، مع الحرص على السلم الأهلي وعدم التصادم مع أحد، لا سيّما المندسّين"، مطالبًا "القوى الأمنية المختصة بمواكبتهم وحماية مسيرتهم".