التغطية الاخبارية
السيد فضل الله: الصراعات المذهبية والطائفية الداخلية تُبعد الأمة عن عدوها الحقيقي
استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدا من الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، ضم نائب الرئيس وائل الحسنية وعميد الإعلام معن حمية، مقدما التعازي بوفاة والدته نجاة نور الدين. وكانت المناسبة فرصة للتداول في آخر التطورات في لبنان وفلسطين وسوريا.
في مستهل اللقاء، نقل الحسنية للسيد فضل الله تعازي رئيس الحزب أسعد حردان، مشيدا بـ"مواقف سماحته الوطنية واعتداله ونهجه الوسطي"، مستغربا "بعض الفتاوى التي تدعو إلى التكفير والقتل والتي لا تخدم سوى المشروع الصهيوني التقسيمي للمنطقة"، مؤكدا "ضرورة تضافر الجهود كافة لنصرة القضية الفلسطينية، في ظل ما تتعرض له من جرائم وحصار وتجويع لم تحرك للأسف مشاعر كثيرين من أبناء هذه الأمة".
من جهته، رحب السيد فضل الله بالوفد، شاكرا له الزيارة، مقدرا "كل المساعي الوحدوية والوطنية والقومية المبذولة في سبيل وحدة الأمة"، مشددا على "ضرورة أن تعلو الأصوات الواعية والحريصة على هذه الوحدة، لمواجهة مؤامرات التقسيم وأضعاف أوطاننا من خلال العمل للحفاظ على مواقع القوة فيها".
وأشار إلى أن "الأديان جميعا تحمل رسالة محبة وتدعو إلى الانفتاح والسلام، وترفض الانغلاق والتقوقع ضمن أطر ضيقة، لكن المشكلة تكمن في من يستغل الدين لتحقيق مصالح سياسية أو فئوية ويبعده عن جوهره الحقيقي".
وشدد على أن "منطق الأديان يقوم على الوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل في مواجهة الظلم ورفض الفساد والانحياز إلى الظالمين"، داعيا إلى "عدم الانجرار وراء الخلافات والانقسامات والصراعات المذهبية والطائفية الداخلية، لأنها تفقد الأمة بوصلتها وتبعدها عن عدوها الحقيقي".
وختم مؤكدا أنه "لا يمكن بناء وطن بعقلية الانغلاق ورفض الآخر"، داعيا إلى "توحيد الطاقات والإمكانات ومواقع القوة، كي نكون قادرين على مواجهة كل التحديات والضغوط المفروضة على هذا الوطن".
واستقبل السيد فضل الله وفدا من منطقة البقاع، ضم رئيس "المنبر الحواري لمثقفي بعلبك الهرمل" أحمد زغيب، الأمين العام لـ"مقام السيدة خولة" حسين نصر الله، إمام المقام الشيخ علي فرحات وسامر شقير، الذين قدموا له التعازي، وتم خلال اللقاء التداول في قضايا دينية وثقافية وفكرية عدة.