اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان | السيد فضل الله: لا يمكن بناء الوطن إلا بالشراكة الحقيقية

منذ 5 أشهر
112

عقد سماحة العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا، في المركز الإسلاميّ الثقافي في حارة حريك، تحدّث فيه بمناسبة ذكرى وفاة الرسول محمد (ص) عن النقد وآلياته، ثم أجاب عن عدد من الأسئلة والاستفسارات.

واستهلّ اللقاء بسرد قصة جرت بين رسول الله (ص)، وأحد الأشخاص في أيامه الأخيرة عندما اشتدّ به المرض، مستخلصًا منها الدروس والعِبر، مشيرًا إلى أنّ الرسول (ص) أراد من خلال هذا الموقف أن يؤكِّد أنّه في ميزان هذا الدّين لا أحد فوق النقد.

وأضاف سماحته: "لقد أراد أن يرسّخ قاعدة أساسية مفادها أنّ كلّ من يتولّى موقعًا أو مسؤولية، كبيرة كانت أم صغيرة، عليه أن يقدّم حسابه للناس، وأن يتقبّل نقدهم عندما يكشفون له عيوبه، وأن يشكرهم على ذلك، لا أن يراه انتقاصًا من شأنه، بل أن يدعو لهم بالخير. أما الدرس الثاني، فهو أنّه لا أحد فوق القانون، فالعدالة لا ينبغي أن تفرّق بين صغير وكبير، لأنّها منطلق الرسالة وغايتها، وغيابها سببٌ لهلاك المجتمعات "، مؤكدًا "ضرورة أن يحرص كلّ واحدٍ منّا على أن لا يخرج من هذه الدنيا وعليه تبعة من دين أو ظلم، بل أن يبادر إلى إنهاء كل ملفاته العالقة، وأن يبرئ ذمّته مما علق بها من غيبة أو نميمة أو إساءة أو ظلم، فاليوم قبل الغد، إذ لا نعلم ماذا يخبّئ لنا الغد. وإذا كان البعض يتردّد أو يخشى، فليتذكّر قول رسول الله: "فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة".

وختم بتأكيد "ضرورة الاستعداد لما بعد الموت حتى لا يفاجئنا بتبعاته ومسؤوليّاته، فمع الموت يبدأ الحساب".

وفي رده على الأسئلة، أكد السيد فضل الله أن "المواطنة هي صمام أمان لهذا البلد حيث لا تشعر أي فئة بالغبن فيه"، داعيًا إلى "بناء دولة القانون والعدل على معايير وطنية بعيدًا من الحسابات الخاصة سواء الداخلية أو الخارجية"، مشيرًا إلى أن "وطننا بحاجة إلى الروح الإيمانية الإنسانية التي تشع في نفوس العاملين في الشأن الديني روح المحبة والرحمة والتسامح والعدل وأن تلامس هذه التعاليم وهذه القيم كل النفوس حتى نقدر أن نبني وطنًا على الشراكة الحقيقة لا يميز بين مكوناته".

ودعا الجميع إلى "الابتعاد عن الخطاب المستفز والإقصائي الذي يوتر الأجواء ويزيد من حال الاحتقان والانقسام واعتماد لغة الحوار وقبول رأي الاخر في معالجة القضايا الخلافية".