التغطية الاخبارية
"الأوروبية السعودية": الإعدام في السعودية أداة ترهيب لا عدالة
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 تشرين الأول/أكتوبر 2025)، سلطت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان الضوء على استمرار السعودية في تصدر قائمة الدول الأكثر تنفيذًا لأحكام الإعدام، معتبرة أن المملكة تستخدم هذه العقوبة لترسيخ الخوف والسيطرة السياسية، وليس لتحقيق الأمن كما تروج رسميًا.
التقرير أشار إلى أن السلطات السعودية تبرر عمليات الإعدام بخطاب مكرر يدّعي حماية الأمن الوطني والاجتماعي، ويستند إلى بيانات وزارة الداخلية التي تُغلف هذه الإعدامات بشرعية دينية وتبريرات أمنية. وبيّن التقرير أن الإعدامات لا تقتصر على جرائم جنائية، بل تشمل قضايا رأي وتهمًا سياسية، كما حدث في قضية الداعية سلمان العودة والباحث حسن المالكي، إضافة إلى تنفيذ إعدامات جماعية طالت قُصّراً مثل جلال لباد.
ورصدت المنظمة انتهاكات ممنهجة خلال المحاكمات، شملت التعذيب لانتزاع الاعترافات، وحرمان المتهمين من الدفاع الكافي، والتمييز ضد الأجانب، مع استمرار معاقبة عائلات الضحايا بعد التنفيذ بحرمانهم من الجثامين أو معرفة أماكن الدفن.
وختم التقرير بالإشارة إلى تنفيذ السعودية 288 إعدامًا في 2025 وحده، ليصل إجمالي ما نُفذ منذ 2015 إلى 1877 حالة، معظمها في قضايا مخدرات وقتل، مع تزايد استخدام الإعدام ضد معتقلي الرأي. وأكدت المنظمة أن الحق في الحياة لا يمكن إخضاعه لمزاعم أمنية، وأن عقوبة الإعدام كما تُطبق في السعودية أداة قمع لا عدالة.