اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان| عاملو القطاع العام: تمديد براءة الذمة لشركتَي الخليوي عدوان على أموال العمّال وكلنا مع الاعتصام أمام الضمان
لبنان

لبنان| عاملو القطاع العام: تمديد براءة الذمة لشركتَي الخليوي عدوان على أموال العمّال وكلنا مع الاعتصام أمام الضمان

منذ 3 أشهر
94

رأى اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام في بيان أنه "في لحظة مفصلية من مسار الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه لبنان، أقدمت الحكومة على خطوة خطيرة عبر قرارها رقم 6 القاضي بتمديد مهل براءتي الذمة لشركتي الخليوي، وكأنها تُكافئ التهرّب وتُعاقب الالتزام، وتُشرّع للمحظيين ما تحاسِب عليه سائر المؤسسات والعمال والمواطنين".
وأكد اللقاء أن هذا القرار يشكل " مسًّا مباشرًا بمبدأ المساواة أمام القانون، وانحرافًا عن جوهر فلسفة الضمان الاجتماعي الذي أُنشئ أساسًا لحماية العامل من تعسّف رأس المال، لا لحماية رأس المال من واجباته تجاه العامل. فالمسألة هنا ليست تقنية ولا إدارية، بل قضية عدالة اجتماعية ودستورية تمسّ جوهر العقد الاجتماعي بين الدولة ومواطنيها".
ولفت إلى أن "المرسوم المقترح لا يقتصر على كونه إجراءً ماليًّا مؤقتًا، بل يكرّس سابقة قانونية خطيرة تتيح لمؤسسات كبرى أن تتحرّر من التزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في وقت يعاني فيه صندوق الضمان من عجز مزمن سببه الرئيسي التهرّب من الاشتراكات وضعف آليات الرقابة. وهذا القرار، إن نُفّذ، سيكون بمثابة ضوء أخضر لتوسيع رقعة الإعفاءات على حساب المال العام وحقوق العمّال".
أضاف اللقاء: "إن اللقاء الوطني يذكّر بأن أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليست أموالًا عامة عادية، بل هي أموال خاصة تعود للمضمونين أنفسهم، يحميها القانون ويمنع المساس بها أو التصرّف فيها إلا في إطار الغاية التي أُنشئ من أجلها الصندوق. وبالتالي فإن أي إجراء أو مرسوم يؤدي إلى تعطيل تحصيل هذه الأموال يُعتبر اعتداءً على الملكية الفردية المضمونة دستورًا، وانتهاكًا فاضحًا لحقوق العمّال والمستخدمين".
وأعلن أنه من هذا المنطلق، يدعو رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى ممارسة دوره الدستوري في حماية العدالة الاجتماعية، برفض توقيع المرسوم وإعادته إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر فيه، حرصًا على المصلحة الوطنية العليا.
ودعا إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى القيام بواجباتها القانونية الكاملة، خصوصًا عبر تفعيل التفتيش والمراقبة على المؤسسات والشركات الكبرى للتأكد من صحة التصاريح والرواتب المصرّح عنها، ووضع حدٍّ للتلاعب الممنهج بالأجور الذي يحرم العمال من حقوقهم الحقيقية.
كما دعا الهيئات النقابية والعمالية كافة إلى التكاتف في موقف موحّد، دفاعًا عن الضمان الاجتماعي باعتباره آخر حصون الحماية الاجتماعية في لبنان.
وشدد اللقاء على "أن معركة حماية الضمان الاجتماعي تتجاوز حدود التحرك النقابي المطلبي المحق، لتصبح قضية كرامة وطنية وعدالة اجتماعية. فالدولة التي تُعفي القادر وتغضّ الطرف عن الميسور، بينما تُرهق الموظف والعامل والمواطن بالضرائب والاقتطاعات كما جاء في مشروع موازنة ٢٠٢٦، هي دولة تُفرّغ نفسها من معناها، ومن أحد أهم مبررات وجودها". 
وختم اللقاء بيانه بالتأكيد أن السكوت على هذا القرار تواطؤ، ومواجهته واجب وطني، وكلنا اليوم مع الاعتصام امام المركز الرئيسي للضمان دفاعًا عن الضمان، فحقوق العمّال ليست منّة من أحد، بل هي ثمرة عرق وجهد، ومَن يعتدي عليها يعتدي على الانتظام العام وعلى فكرة الدولة نفسها.
 

المصدر : بيان