التغطية الاخبارية
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: الاحتلال يحوّل السجون إلى ميادين للإبادة البطيئة
حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم، حكومة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب المتواصلة بحقّ الأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ولا سيّما بحقّ أسرى قطاع غزّة.
وقالت الجبهة في بيانٍ صحفي إنّ ما يتعرّض له الأسرى من تعذيبٍ جسديٍّ ونفسيٍّ وإهمالٍ طبيٍّ متعمّد، إلى جانب عمليات التصفية الميدانية التي تجري بعد احتجازهم أحياء، يكشف عن سياسة إبادةٍ وتصفيةٍ ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف البيان أنّ استمرار احتجاز جثامين الشهداء ودفنهم في مقابر الأرقام يشكّل جريمةً مزدوجة، وانتهاكًا صارخًا لكلّ قيم الإنسانية وأحكام القانون الدولي، مشيرًا إلى أنّ هذه الممارسات تعكس توجّهًا رسميًا داخل المؤسسة الحاكمة في كيان الاحتلال لتحويل السجون إلى ميادين للإبادة البطيئة، بإشراف سياسي مباشر من شخصيات فاشية تتصدر الهرم الحكومي.
وأوضحت الجبهة أنّ تصريحات وزير "الأمن القومي" في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير التحريضية ضدّ الأسرى هي "ترجمة علنية لما يجري فعليًا داخل الزنازين ومراكز التحقيق"، حيث يُعامل الأسرى كأهدافٍ للانتقام، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القواعد الدولية التي تنظّم التعامل مع المعتقلين.
ودعت الجبهة المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية وفتح تحقيقٍ دوليٍّ عاجلٍ ومستقلٍّ لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وفي مقدّمتهم "مجرم الحرب بن غفير"، الذي يقود حملة تحريض علنية على قتل الأسرى ويتباهى بانتهاك كرامتهم الإنسانية، في ممارسةٍ تمثّل ذروة الفاشية السياسية والعنصرية الرسمية لهذا الكيان.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أنّ قضية الأسرى ستظلّ في صميم النضال الوطني الفلسطيني، مشددةً على أنّ الشعب الفلسطيني بكلّ فصائله وقواه الحيّة لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم المستمرة.