اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

صحيفة
لبنان

صحيفة "الأخبار": "بنك ميد" يصرف 150 موظّفًا

منذ شهرين
120

جاء في صحيفة "الأخبار":

على قدم وساق، تستمر عملية تصفية موظّفي القطاع المصرفي في لبنان. وآخر فصولها إقفال مصرف البحر المتوسط أو "بنك ميد"، نحو 9 فروع وصرف 150 موظّفًا. إلا أنّ عملية الصرف هذه، ورغم حجمها الكبير، مرّت بسلاسة مُستغربة، إذ لم يتواصل أيّ من المصروفين مع نقابة موظّفي المصارف، يقول رئيس النقابة إبراهيم باسيل. لذا، "لا يمكننا التدخّل".

وهنا، يُرجّح أنّ سبب صمت الموظّفين المصروفين هو حصولهم على "صفقة خروج مُرضية"، أي إنّهم حصلوا على بدلات صرف جيّدة، أو تهديدهم من قبل إدارة المصرف بالسكوت مقابل صرف تعويضاتهم. ولكنّ المعطيات التي تشير إلى حصول الموظفين على بدلات مُجزية، لا يمكن التأكّد منها، وفقًا لباسيل، وذلك يعود إلى أن الموظّفين المصروفين يفضّلون، حتّى اللحظة، عدم التواصل مع أحد من النقابة.

وفي هذا السياق، يُذكر أنّ المصارف تعتمد سياسة مالية مُجحِفة للغاية مع موظفيها، إذ لا تزال تدفع جزءًا من الأجر بالليرة اللبنانية. ولفهم حجم الإجحاف بحقّ موظفي المصارف، يمكن الاستناد إلى بيانات نقابتهم التي تطالب بحدّ أدنى للأجر شهريًا لا يقلّ عن 500 دولار، ما يعني أنّ المصارف تدفع أقل من هذا المبلغ.

انخفض عدد الموظفين بنسبة 45.5%، ليصل إلى 14 ألفًا و860 موظفًا

لذا، دفعت سياسة التقطير على الموظفين، أعدادًا كبيرة منهم إلى مغادرة القطاع نهائيًا، فضلًا عن توجه المصارف منذ بداية الانهيار المصرفي والنقدي عام 2019 إلى تقليص أعداد الموظفين وإقفال الفروع. فأعداد موظّفي المصارف في انخفاض مستمر منذ عام 2018، إذ كان يبلغ عددهم 27 ألفًا و267 موظّفًا.

أمّا اليوم، فانخفض عدد الموظّفين بنسبة 45.5%، ووصل إلى 14 ألفًا و860 موظّفًا وفقًا لآخر تحديث لجمعية المصارف. وهذا الرقم مُرشّح للانخفاض أيضًا بسبب استمرار إدارات المصارف في صرف الموظّفين وإقفال الفروع، والتي تراجع عددها أيضًا بنسبة 34%، من 1080 فرعًا، عام 2019 إلى 715 فرعًا اليوم.

وبنك ميد ليس المصرف الأول الذي يعمد إلى إقفال الفروع وصرف الموظّفين، إذ سبقته إلى ذلك غالبية المصارف العاملة في لبنان. لكن ما يميّز بنك ميد هو أنه حصل في السنوات التي سبقت الأزمة، على هندسات مالية خاصة من مصرف لبنان حقّقت له أرباحًا هائلة استعملها لتغطية خسائر كان قد مُني بها في فترات سابقة، فضلًا عن ذلك فإنّ بنك ميد ما زال يملك محفظة عقارية واسعة تُقدّر بعدة مئات من ملايين الدولارات، إلا أنه قلق مثل غيره من المصارف من أن تلجأ السلطة التنفيذية إلى تدقيق جنائي في حساباته.

المصدر : صحيفة الأخبار