التغطية الاخبارية
لبنان| تجمع العلماء المسلمين: ما جاء به هيرلي بخصوص الحصار المالي على المقاومة تدخل سافر بالشأن الداخلي ومناف للسيادة الوطنية
أشارت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين، في بيان إثر اجتماعها الدوري، إلى أن "الولايات المتحدة تعمل على تصعيد الضغوط على الدولة اللبنانية لتقوم بممارسة حصار مالي على المقاومة وبيئتها، بهدف إضعافها وإجبارها على الاستسلام، ظنًا منها أن هذه المقاومة التي تربت في مدرسة الصبر والصوم والجوع والعطش ينفع معها الحصار المالي أو أي نوع من أنواع الحصار، فإذا برأس الإرهاب في العالم والشيطان الأكبر يوفد وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي إلى بيروت ليعلن صراحة في تصريح له لوكالة رويترز قبل وصوله إلى لبنان، فاضحًا الهدف من وراء هذه الزيارة بقوله "إن هناك فرصة سانحة في لبنان لقطع التمويل الإيراني عن حزب الله والضغط عليه لإلقاء سلاحه"، مدعيًا بأن إيران حولت إلى حزب الله هذا العام نحو مليار دولار على الرغم من العقوبات الاقتصادية الغربية التي أضرت باقتصادها".
ولفت إلى أنّه "بدلًا من أن توفد الولايات المتحدة التي تدّعي صداقتها للحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني، وزير الخزانة الأميركية ليقدم الدعم المالي لإعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الصهيونية بالسلاح الأميركي، توفد من يحاول تجفيف الموارد المالية عن الشعب المقاوم والمقاومة".
وطالب التجمع "الدولة اللبنانية بشخص فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس الحكومة نواف سلام، بأن يكون ردهما واضحًا لهذا المبعوث، بأننا حتى لو عرفنا أن هناك أموالًا تصل إلى لبنان لغاية الإعمار وبناء القدرة والقوة فلن نقف في وجهها، بل إننا نطالبكم برفع القيود التي ما زلتم تفرضونها على الدول العربية التي أعلنت استعدادها للمساهمة في إعادة الإعمار، كقطر والكويت وغيرهما".
وأضاف: "يجب أن يكون واضحًا وجليًا لدى الدولة اللبنانية وكل القوى الفاعلة في لبنان، أن الولايات المتحدة ليست وسيطًا في النزاع مع العدو الصهيوني بل هي عدو مشترك، ولعلها أكثر عداوة من العدو الصهيوني، ويجب التعامل معها على هذا الأساس، وتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الآنية في العلاقات مع هذه الدولة الظالمة، ولتعرف الدولة أنه لولا المقاومة لما أعارت هذه الدول التي توصف بأنها عظمى للبنان بالًا ولما اعتبرته، وكل الاهتمام الحاصل اليوم وسلسلة الموفدين والمبعوثين إنما هو بسبب المقاومة وشعبها، لذلك يجب الحفاظ على هذه القوة التي بها عزة وكرامة لبنان".
ورفض التجمع "كل ما جاء به المبعوث الاميركي جون هيرلي بخصوص الحصار المالي على المقاومة"، ورأى فيه "تدخلًا سافرًا في الشأن السياسي الداخلي ومنافيًا للسيادة الوطنية"، مطالبًا "الدولة اللبنانية بإفهامه أنها لا تريده، وليس فقط لا تستطيع منع وصول الأموال إلى الجهات التي تدافع عن كرامة وعزة الشعب اللبناني".
واستنكر "إغارة العدو الصهيوني على سيارة في بلدة البيسارية، ما أدى إلى ارتقاء الشهيد القائد سمير فقيه مسؤول جمعية خدام الإمام الحسين عليه السلام"، وحيّا "الشهيدين محمد وحسن كنعان من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الصهيوني على الشهادة التي أكرمهما الله بها على طريق القدس".
كما استنكر "تفجير العدو الصهيوني ثلاثة منازل في بلدة حولا عند الساعات الاولى من بعد منتصف الليل".
كذلك استنكر التجمع "قصف العدو الصهيوني لبلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين بينهما طفل، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يؤكد أن العدو الصهيوني لا يقيم وزنًا لتعهداته، وإنما هو مصر على الاستمرار في نهج الإبادة الجماعية التي ابتدأها في معركة طوفان الأقصى".
واستنكر أيضًا، "اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني لعدد من المناطق في الضفة الغربية وشنّها لعمليات مداهمة واسعة طالت بيوت الآمنين الأبرياء".