اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| البيان الختامي للمؤتمر العلمي للجمعية العربية للعلوم السياسية طالب بمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائم الإبادة

2025-12-19
63

اختتمت الجمعية العربية للعلوم السياسية مؤتمرها العلمي الأكاديمي السادس بعنوان "حركات التحرير والاستقلال والدروس المستفادة للمقاومة الفلسطينية"، الذي انعقد برعاية الجامعة اللبنانية على مدى يومين في فندق "الساحة" في بيروت، بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين العرب، الذين استعرضوا، خلال ثماني جلسات، مجموعة من الأبحاث العلمية التي ناقشت مختلف العناوين المرتبطة بالمفاهيم النظرية والقانونية لحركات التحرير والمقاومة، والعديد من التجارب، وصولاً إلى استكشاف التكامل بينها وبين المقاومة الفلسطينية ومستقبلها في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية.

واختتم المؤتمر بطاولة مستديرة ناقشت مستقبل العرب بعد "طوفان الأقصى"، برئاسة رئيس الجمعية الدكتور جمال زهران، ومشاركة وزير العمل السابق مصطفى بيرم، ووزير خارجية السودان السابق الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وأمين الشؤون المالية في الجمعية الدكتور محمد المصالحة، ورئيس تحرير جريدة "البناء" ناصر قنديل، والأمين العام للمؤتمر "القومي العربي" الدكتور ماهر الطاهر، ونائب الأمين العام السابق للمؤتمر "القومي العربي" الدكتور محمد حسب الرسول، والدكتورة هالة أبو حمدان، والأسير المحرر أنور ياسين، ونائب رئيس الجمعية الدكتور حسن جوني، والأمين العام للجمعية الدكتور حسان الأشمر.

وأصدر المشاركون في المؤتمر بيانهم الختامي، أشاروا فيه إلى أنه "انطلاقاً من المسؤولية العلمية والقومية، وفي ضوء المناقشات التي شهدها المؤتمر، يؤكد المشاركون أن الأمة العربية تواجه مرحلة بالغة الخطورة تتكثف فيها أشكال الهيمنة والعدوان، وتتعاظم محاولات تفكيك الدول والمجتمعات، في ظل مشروع استعماري-صهيوني متجدد يستهدف الأرض والإنسان والهوية لإقامة ما يسمونه إسرائيل الكبرى، التي تشكل تهديداً وجودياً للوطن العربي".

وأكدوا أن "القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمة العربية، وما تتعرض له من عدوان وحصار وتهجير وإبادة لا ينفصل عن الاستهداف الشامل للأمة العربية، وأن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الأمن القومي العربي ومستقبل شعوبه"، وشددوا على أن "المقاومة، بما تمثله من فعل تحرري شامل، هي حق مشروع كفلته القوانين الدولية والشرائع الإنسانية، وتمثل أرقى أشكال الدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال والاستعمار، وأن محاولات تجريمها ونزع سلاحها أو عزلها سياسياً وإعلامياً هي جزء من معركة الوعي التي تخوضها قوى الهيمنة".

كما أكدوا أن "المقاومة ليست فعلاً عسكرياً فقط، بل منظومة متكاملة تشمل النضال السياسي، والعمل الشعبي، والمواجهة الإعلامية والثقافية، وبناء الوعي، وأن تكامل هذه الأدوات شرط أساسي لاستمرار الصمود وتحقيق أهداف التحرر".

وأشاروا إلى أن "التجارب التحررية في العالم الثالث، من فيتنام إلى الجزائر، ومن جنوب أفريقيا إلى أميركا اللاتينية، تثبت أن الشعوب قادرة على كسر منظومات الهيمنة مهما بلغت قوتها، متى امتلكت الإرادة، ووحّدت صفوفها، واعتمدت استراتيجيات نضالية واضحة".

وشددوا على "أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وقوة المقاومة فيه، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال"، داعين إلى "تجاوز الانقسامات الداخلية، والعمل على بناء مشروع وطني جامع يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ويحصّن قضيته في مواجهة التحديات".

ولفتوا إلى "خطورة الدور الذي تؤديه بعض القوى الدولية والإقليمية في دعم الكيان الصهيوني سياسياً وعسكرياً وإعلامياً، وتوفير الغطاء لجرائمه"، محمّلين المجتمع الدولي "مسؤولية صمته وتواطؤه إزاء ما يجري من انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني".

ودعوا إلى "تفعيل دور النخب الفكرية والأكاديمية والإعلامية في مواجهة الرواية الصهيونية، وتعزيز الخطاب التحرري القائم على الحقائق التاريخية والقانونية، وإعادة الاعتبار لقيم العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها".

وأكدوا أن "مستقبل الصراع في المنطقة سيبقى مرتبطاً بقدرة الشعوب على المقاومة، ومدى نجاحها في بناء وعي جماعي يرفض التطبيع ويواجه مشاريع التفتيت ويتمسك بالتحرر والسيادة والاستقلال"، مشددين على أن "فلسطين ستبقى البوصلة، وكل محاولات الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني أو فرض حلول تصفوية مآلها الفشل، وأن المقاومة ليست خياراً ظرفياً أو رد فعل آنياً، بل مساراً تاريخياً متواصلاً فرضته طبيعة الصراع مع الاحتلال".

كما دعوا إلى "ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك، وإعادة الاعتبار للقضايا القومية في مواجهة مشاريع التفتيت والتطبيع"، مشددين على "أهمية بناء وعي جماعي عربي يرفض التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية، ويعمل على تفعيل سياسات مقاطعة الكيان الصهيوني، ويواجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية".

وحمل المشاركون المجتمع الدولي "مسؤولية صمته وتواطؤه إزاء الجرائم المرتكبة بحق الشعب العربي"، مطالبين بـ"محاسبة الكيان الصهيوني على انتهاكاته وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني"، ومحيّين "الشعوب الحرة في العالم والداعمة للقضية الفلسطينية، لا سيما في فنزويلا وكوبا وكولومبيا، التي تتعرض للحصار وانتهاك سيادتها بسبب مواقفها المناصرة للقضايا المحقة والعادلة، وخصوصاً القضية الفلسطينية"، مشددين على أن "المقاومة ستبقى خيار الشعوب الحرة، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن، وأن إرادة الشعوب هي التي تصنع المستقبل، وأن تحرير فلسطين من النهر إلى البحر يشكل ضرورة حتمية".

المصدر : الوكالة الوطنية