التغطية الاخبارية
لبنان| وزارة الزراعة توزّع 30 طنًا من بذور القمح المحسّنة على 600 مزارع لتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي
باشرت وزارة الزراعة، بتوجيه من وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، توزيع 30 طنًا من بذور القمح المحسّنة والمعتمدة على نحو 600 مزارع في مختلف المحافظات اللبنانية، لزراعة ما يقارب 1500 دونم من الأراضي الزراعية.
وتشمل البذور الموزّعة أصنافًا معتمدة صادرة عن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، وهي الصنف 1105 (دوما 1 محسّن) من القمح القاسي، والصنف 1133 (دوما 6 محسّن) من القمح الطري، لما تتمتّع به هذه الأصناف من إنتاجية مرتفعة تتراوح بين 7 و8 أطنان للهكتار، إضافة إلى قدرتها العالية على التكيّف مع الظروف المناخية المحلية ومقاومتها للأمراض والجفاف.
ويُعدّ الصنف 1133 من القمح الطري الأنسب لإنتاج الخبز العربي، نظرًا لاحتوائه على نسب ملائمة من البروتين والغلوتين تتيح تكوين عجين طري ومرن، وقدرته العالية على امتصاص الماء بما يضمن رغيفًا خفيفًا وجيد النوعية، فضلًا عن مقاومته لمرض الصدأ الأصفر وقدرته على التأقلم مع المناخات شبه الجافة.
أما الصنف 1105 من القمح القاسي (الدوروم)، فيُستخدم أساسًا في إنتاج السميد ومشتقاته، ولا سيما المعكرونة (الباستا) والبرغل.
وأوضحت الوزارة في بيان أن "هذا الإجراء يأتي في سياق دعم المزارعين ببذار عالية الجودة، تتمتّع بنسبة نقاوة صنفية تصل إلى 98 في المئة وبقدرة انبات تقارب 85 في المئة، ما يسهم في تحسين المردود الاقتصادي للمزارعين، وخفض كلفة الإنتاج، وضمان جودة الحبوب المنتجة". وأشارت إلى أن هذه الأصناف تُعد ثمرة أبحاث علمية متخصصة وطويلة الأمد، ما يعزّز ثقة المزارعين بها ويشجّعهم على التوسّع في زراعة القمح.
ويُعتبر القمح من المحاصيل الإستراتيجية الأساسية في لبنان، إذ يشكّل ركيزة محورية للأمن الغذائي الوطني ومصدرًا رئيسيًا للغذاء اليومي. وتكتسب زراعته أهمية متزايدة في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية، حيث تسهم زيادة الإنتاج المحلي في تقليص الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الاستقرار الغذائي، ودعم صمود القطاع الزراعي الوطني.