اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| تجمّع علماء جبل عامل: السيادة تُقاس بقدرة الدولة على حماية أرضها وردع من يعتدي على مواطنيها 

منذ 3 أشهر
130

أكّد تجمّع علماء جبل عامل أنّ "اختزال مفهوم السيادة بمنع أي ردّ من داخل لبنان، مع التغاضي عن الاعتداءات الخارجية المتكرّرة، يُفرغ السيادة من مضمونها الحقيقي"، موضحًا أنّ "السيادة لا تُقاس فقط بقدرة الدولة على ضبط الداخل، بل بقدرتها، أولًا وأخيرًا، على حماية مواطنيها وأرضها، وردع من يعتدي عليهما، أو على الأقل تحميله كلفة سياسية وقانونية واضحة".

وقال التجمّع، في بيان: "في الوقت الذي يُخاطَب فيه العالم بلغة السلام والالتزام والتهدئة، تعرّضت في استمرار للعدوان المجمعات السكنية في قناريت، جرجوع، الكفور، أنصار، والخرايب لغارات إسرائيلية متكرّرة، استهدفت أحياء مدنية مأهولة، وأدّت إلى تهديم منازل وتشريد عائلات لبنانية آمنة، في انتهاك صارخ لكل قواعد القانون الدولي الإنساني، ولمبدأ حماية المدنيين، وللسيادة الوطنية اللبنانية.

وتابع قائلًا: "لا يمكن، أخلاقًا، القبول بتطبيع استهداف المدنيين بوصفه "أحداثًا" أو "استفزازات"، ولا بتغييب أسماء القرى المنكوبة والعائلات المشرّدة من الخطاب العام. إنّ الصمت عن الألم، أو تهميشه بلغة التوازنات، لا يصنع سلامًا، بل يراكم شعورًا بالخذلان، ويقوّض الثقة بين الدولة ومواطنيها، خصوصًا في المناطق التي تدفع الثمن الأكبر".

وذكّر بأنّ "الدستور اللبناني يُنيط بالدولة، وبمؤسساتها العسكرية والأمنية، واجب الدفاع عن الوطن وحماية الشعب"، متسائلًا: "ما هي وظيفة الجيش اللبناني إزاء عدوان جوي وبري متكرر يستهدف مجمعات سكنية ومدنيين؟ وهل تقتصر هذه الوظيفة على الضبط الداخلي، أم تشمل أيضًا: ثوثيق الاعتداءات ورفعها فورًا إلى المحافل الدولية؟ تفعيل الآليات القانونية والدبلوماسية لمساءلة المعتدي؟ توفير الحدّ الأدنى من الطمأنينة والحماية المعنوية للمواطنين الواقعين تحت القصف؟".

أضاف: "وقبل هذه وبعدها الرد بالنار ردعًا للعدوان ولا يُعدّ خرقًا لوقف إطلاق النار، بل ممارسة مشروعة لحق الدفاع عن النفس، حين يُقابَل العدوان المستمر بصمت دولي مطلق".

وشدّد على أنّ "غياب إجابة واضحة وعلنية عن هذا السؤال، يُحوّل "الهدوء" إلى حالة هشّة من طرف واحد، ويُشجّع المعتدي على التمادي، لا على التراجع".

وحذّر من أنذ "الخطاب الرسمي الذي يُقدَّم بوصفه رسالة طمأنة، يُقرأ، "إسرائيليًا"، على نحو معاكس، بوصفه إشارة ضعف أو ضمانة لغياب الردّ"، قائلًا: "الغارات التي تلت الخطاب، كما في مرات سابقة، تؤكّد أنّ السلام غير المحمي بالقانون والردع، لا يوقف العدوان، بل يواكبه".

وأّكّد أنّ "لبنان، شعبًا ودولة، ليس طالب حرب، لكنه أيضًا ليس أرضًا مستباحة ولا مجتمعًا منزوع الحق في الدفاع عن نفسه"، مشيرًا إلى أنّ "السلام الحقيقي لا يقوم على الصمت عن الجريمة، ولا على مساواة الضحية بالجلاد، بل على حماية الإنسان، وصون السيادة، وتسمية العدوان باسمه، وتحمّل المسؤوليات الوطنية والدستورية كاملة".

وبيّن التجمّع أنّ "إعادة الاعتبار لخيار المقاومة، بوصفه خيارًا وطنيًا دفاعيًا نشأ في سياق الاحتلال والاعتداء، ليست دعوة إلى الحرب، بل تذكير بحقيقة ثابتة أثبتها التاريخ القريب"، مضيفًا: "هذا الخيار، حين فُرض، كان يؤلم العدو ويقيّد حركته، وما زال يشكّل عنصر خوف وردع في حساباته. أما تفريغ لبنان من كل عناصر القوة، والاكتفاء بلغة الطمأنة من طرف واحد، فلم يحمِ القرى، ولم يوقف الغارات، ولم يَصُن دماء المدنيين".

وأشار إلى أنّ "كرامة اللبنانيين، وأمنهم، وحقهم في الحياة الآمنة في قناريت وجرجوع والكفور وأنصار والخرايب، ليست تفاصيل تفاوضية ولا أثمانًا جانبية، بل جوهر وجود الدولة نفسها، وأساس أي سلام عادل ومستدام".

وذكّر بأنّ "التزام لبنان بضبط النفس، وعدم إطلاق النار، واحترام الاتفاقات الدولية، لم يقابله أي التزام مماثل من الجانب "الإسرائيلي"، الذي يواصل عدوانه الجوي والاغتيالات والتدمير الممنهج، في ظل صمت دولي مريب، وعجز واضح عن فرض أبسط موجبات الردع أو الحماية".

المصدر : بيان