إيران
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 10 أيار/مايو 2026 تطورات المواجهة الاقتصادية المرتبطة بالحرب والحصار المفروضين على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مركّزة على محاولات طهران احتواء التداعيات الاقتصادية الداخلية، إلى جانب إبراز نقاط الاقتدار الإيرانية، ولا سيما السيطرة على مضيق هرمز.
المواجهة بين إيران وأميركا بشأن اختناقات التجارة العالمية
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "وطن أمروز" تحت عنوان "المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بشأن اختناقات التجارة العالمية" أن البحار لم تعد مجرد شرايين للتجارة العالمية، بل تحولت إلى أدوات لممارسة القوة الصلبة والناعمة في العلاقات الدولية، معتبرة أن الموقع الجيوسياسي لإيران وهيمنتها على مضيق هرمز يمنحانها موقعًا محوريًا في الاقتصاد البحري العالمي.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة، وبعد فشل مشاريع "الضغط الأقصى" التقليدية، اتجهت نحو "تصميم نموذج جديد للحرب الاقتصادية" يقوم على الحصار البحري، مشيرة إلى أن أكثر من 90% من التجارة الخارجية الإيرانية تتم عبر البحر، وأن الخليج وحده يستحوذ على أكثر من 80% من هذه التجارة.
ورأت الصحيفة أن واشنطن تسعى من خلال هذا الحصار إلى "إجبار إيران على الاستسلام عبر المفاوضات"، معتبرة أن الهدف النهائي يتمثل في دفع طهران للتخلي عن "أوراق القوة" التي تمتلكها، بدءًا من تخصيب اليورانيوم وصولًا إلى قدراتها الصاروخية وسيطرتها على مضيق هرمز.
وأكدت "وطن أمروز" أن الحصار البحري يُعد محاولة لتحويل "الانتصارات الميدانية الإيرانية إلى هزائم على طاولة المفاوضات"، مشددة على أن مواجهة هذا الواقع تتطلب "الصبر الاستراتيجي اقتصاديًا والحسم التكتيكي ميدانيًا".
مهندس اقتدار هرمز
من جهتها، سلطت صحيفة "رسالت" الضوء على دور قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري، واصفة إياه بـ"مهندس اقتدار هرمز". وقالت الصحيفة إن تنكسيري لعب دورًا محوريًا في تطوير عقيدة "القتال غير المتكافئ" وتحويل البحرية الإيرانية من "قوة ساحلية محدودة إلى قوة استراتيجية".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العقيدة تقوم على السرعة والكثافة العددية والتوزيع العملياتي، موضحة أن إيران طورت زوارق هجومية سريعة مزودة بصواريخ متطورة، بعضها تصل سرعته إلى 215 كيلومترًا في الساعة، بهدف إنهاك الدفاعات البحرية المعادية في مضيق هرمز.
وأضافت "رسالت" أن دمج الطائرات المسيّرة مع القدرات البحرية منح إيران قدرة استخباراتية وعملانية تمتد من الخليج إلى المحيط الهندي، معتبرة أن تنكسيري "غيّر قواعد اللعبة في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم".
القوة في مضيق هرمز
بدورها، تناولت صحيفة "جوان" التصعيد العسكري في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات المسلحة الإيرانية عززت انتشارها العملياتي في المنطقة في ظل تصاعد الوجود العسكري الأميركي.
وقالت الصحيفة إن صور الأقمار الصناعية أظهرت انتشار أكثر من 100 زورق سريع تابع للبحرية الإيرانية في المضيق، مؤكدة أن طهران "لن تسمح بفرض أي سيناريو أميركي بالقوة" في هذا الممر الاستراتيجي.
وأوضحت "جوان" أن إيران استخدمت خلال الأسابيع الماضية الصواريخ والطائرات المسيّرة لإبعاد السفن الأميركية عن المنطقة، معتبرة أن هذه التحركات تعكس "إصرار طهران على تثبيت معادلة ردع جديدة" في الخليج.