التغطية الاخبارية
لبنان| ندوة إرشادية في لبّايا لتطوير تربية النحل ودعم الاقتصاد المحلي
أقام المركز الزراعي في مشغرة التابع لوزارة الزراعة، بالتعاون مع الجمعية التعاونية الزراعية في بلدة لبايا وبرعاية بلدية لبايا، ندوة إرشادية متخصصة حول تربية النحل وأهميتها البيئية والاقتصادية، وذلك في قاعة البلدية، بحضور عدد من مربي النحل والمهتمين بالشأن الزراعي.
في هذا الإطار، أوضحت مديرة مركز مشغرة الزراعي جهيان الصدي أن وزارة الزراعة تعمل على تنظيم دورات وندوات إرشادية تطال مختلف القطاعات الزراعية، ومن بينها قطاع تربية النحل، بهدف تطوير معارف المزارعين وتعريفهم على المستجدات الحديثة في هذا المجال. وأشارت إلى أن مربي النحل يمتلكون خبرة طويلة، إلا أن الوزارة تسعى إلى تزويدهم بمعلومات جديدة، لا سيما ما يتعلق بالسجل الخاص بتربية النحل وآلية الحصول عليه، إضافة إلى سبل مكافحة الأمراض التي تصيب النحل، والتمييز بين الأدوية الموثوقة وغير الموثوقة.
ولفتت الصدي إلى أن المزارعين يتفاعلون بشكل إيجابي مع هذه الندوات، ويبدون اهتمامًا كبيرًا بتطوير عملهم، إلا أنهم يطالبون في المقابل بدعم أكبر، خصوصًا في ما يتعلق بتأمين الأدوية التي باتت مرتفعة الكلفة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن وزارة الزراعة تنقل صوت المزارعين وتسعى لتلبية احتياجاتهم.
من جهته، أكد رئيس بلدية لبايا، سالم مصطفى، أن هذه الندوة تأتي في إطار التعاون المستمر بين البلدية والجمعية التعاونية الزراعية، وبالتنسيق مع مصلحة الزراعة التابعة لوزارة الزراعة، ضمن برنامج دوري يشمل مختلف القطاعات الزراعية. وأوضح أن ندوة تربية النحل تهدف إلى تعزيز الوعي ورفع المستوى المعرفي البيئي والعلمي والعملي لدى المزارعين، معتبرًا أن تربية النحل لم تعد نشاطًا تقليديًا أو ترفيهيًا، بل تحولت إلى قطاع إنتاجي يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين دخل المزارعين. وشدد على أهمية التواصل الدائم مع المزارعين لفهم حاجاتهم ورفع كفاءتهم في مختلف المجالات الزراعية.
بدوره، شدد رئيس الجمعية التعاونية الزراعية في لبّايا، علي مصطفى، على الأهمية الكبيرة لهذه الدورات المتخصصة، كونها تستهدف مربي النحل بشكل مباشر، وتساهم في تطوير مهاراتهم وتجديد معلوماتهم وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بينهم. ولفت إلى أن هذه الندوة تُعد الأولى من نوعها بشكل اختصاصي، وتشكّل انطلاقة لمشروع أوسع يهدف إلى تأسيس منظومة زراعية متخصصة في هذا المجال.
أما رئيس بلدية يحمر، قاسم حسن، فأكد أهمية تربية النحل على المستويين البيئي والاقتصادي، واصفًا النحل بأنه “حياة مستمرة للأرض والإنسان”. ودعا المزارعين إلى الاهتمام بهذا القطاع لما له من فوائد متعددة، مستشهدًا بما ورد عن النحل في القرآن الكريم. وشدد على ضرورة الاستمرار في تنظيم الدورات التدريبية بشكل دائم، نظرًا للتغيرات البيئية وظهور أمراض جديدة تصيب النحل، ما يستدعي متابعة علمية دائمة ودعمًا مستمرًا للعاملين في هذا المجال.
المشاركون في الندوة شكروا الجهات المنظمة وطالبوا بضرورة تأمين الدعم اللازم لهذا القطاع من قبل الدولة، من أجل ضمان الاستمرارية.
وتأتي هذه الندوة في سياق الجهود المشتركة لدعم المزارعين، وتعزيز القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق تنمية زراعية مستدامة، ويكرّس تربية النحل كرافد أساسي للاقتصاد المحلي.