اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

التغطية الاخبارية

لبنان

لبنان| السيد فضل الله: زيارة رئيس الحكومة للجنوب خطوة لتحقيق حقوق الأهالي

منذ 3 أشهر
97

ألقى السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية وحشد من المؤمنين.

وقال: "البداية من الاعتداءات "الإسرائيلية" التي شهدناها هذا الأسبوع والتي استهدف العدوّ فيها العديد من البلدات الجنوبية وصولًا إلى البقاع وأدت إلى تدمير بنى تحتية تستخدم للإعمار وإلى تهجير عشرات العائلات، في ما تستمر عمليات الاغتيال والتفجير للمنازل في القرى الحدودية لمنع أهلها من العودة إليها، وقد لجأ العدوّ ولأول مرة إلى رش مواد سامة على الأحراج والأراضي الزراعية للإضرار بها، في اعتداء كبير على البيئة والمزروعات، مما أشار وزير الزراعة إلى مدى خطورتها على الحياة وعلى الأرض والمياه والإنسان، في ما تستمر مسيراته بهتك السيادة اللبنانية وتصل إلى العاصمة".

وأضاف: "يجري كلّ ذلك وسط صمت الدول الراعية للاتفاق التي لا تزال ورغم ما يجري تستنكف عن القيام بالدور المطلوب منها بإلزام العدوّ تنفيذ ما التزم به تجاه لبنان بعد أن قام لبنان بما عليه بل نجدها تمارس الضغط على لبنان للقيام بأكثر مما هو مطلوب منه بموجب الاتفاق. لقد أصبح من الواضح أن ما يجري يراد منه دفع البلد إلى الخيارات التي يريدها هذا العدوّ ويسعى إليها والتي ستكون على حساب أمنه وسيادته على أرضه واستقراره مستفيدًا من القدرات التي يمتلكها وحرية الحركة التي استمدها من الدعم الخارجي والتي تجعله يمارس اعتداءاته من دون حسيب أو رقيب، ومن الانقسام الداخلي الذي لا يزال هذا البلد يعاني منه. إننا أمام ما يجري نحيي أهلنا في الجنوب والبقاع الذين يصرون على البقاء في أرضهم والثبات فيها والذين يقدمون في كلّ يوم أمثولة في التضحية والفداء والصبر وحب الأرض والوطن، رغم الأثمان الغالية التي يدفعونها من حياتهم وممتلكاتهم وأرزاقهم، وهم بذلك يفوتون الفرصة على العدوّ في تحقيق هدفه وتيئيسهم لدفعهم للقبول بخياراته".

ودعا السيد فضل الله الدولة إلى "القيام بالدور المطلوب منها لدعم صمودهم ورفدهم بكلّ ما يحتاجونه من وسائل الصمود على الصعيد المادي والمعنوي وأن لا تدعهم يعانون وحدهم من جراء اعتداءات هذا العدوّ بل تكون لهم سندًا وعضدًا".

وأمل أن "تسهم المبادرة التي يقوم بها رئيس الحكومة بزيارة الجنوب ومعاينة معاناة أهله بالدفع لتحقيق ما يتطلعون إليه مما هو واجب على دولتهم، والذي به تتعزز ثقتهم بها".

كما دعا اللبنانيين جميعًا لأن "يكونوا سندًا وقوة لمن يعانون من اعتداءات هذا العدوّ حتّى يشعروا أنهم لا يعانون وحدهم بل الوطن كله بكلّ أطيافه ومذاهبه يقف معهم ما يعزز صمودهم ويشد من أزرهم ويرسخ الوحدة الوطنية التي ستكون نتائجها ليس لحسابهم فقط بل لحساب البلد كله واللبنانيين جميعًا. في الوقت الذي نريد للبنانيين أن يكونوا واعين جيّدًا للمخاطر القادمة التي لا بد أن تنعكس على لبنان وأن يتوحدوا في مواجهتها، وأن يكون التعامل معها وفق مصلحة هذا البلد لا مصلحة هذه الطائفة أو تلك أو هذا المذهب أو ذاك أو هذه الجهة أو تلك. إن على اللبنانيين أن يعوا أنهم في مركب واحد إن غرق فإنه يغرق الجميع وإن سلم يسلمون جميعًا".

وأردف: "نبقى في الداخل، لنعيد التأكيد على الدولة ضرورة الإصغاء جيدًا إلى مطالب القطاع العام والمعلمين في المدارس لضمان حقوقهم وجعلهم قادرين على القيام بمسؤولياتهم لتسير عجلة الدولة والمواطنين والتعليم في المدارس الرسمية والاستمرار بالعمل لاستعادة المودعين لأموالهم. وفي الوقت نفسه فإننا نقف مع كلّ الداعين لإجراء الانتخابات في وقتها حتّى يتاح للشعب اللبناني أن يختار ممثليه القادرين على القيام بمسؤوليته وحمل همومه وإخراج هذا البلد من تحت نير الفساد والمحاصصة واستعادة أرضه وسيادته عليها".

وأشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية في إيران التي لا تزال تواجه التحدّي الذي ينتّجه حشد الأساطيل الحربية التي تهدف إلى منعها من حقها بالسيادة على أرضها وثرواتها والاستفادة من التقنية النووية السلمية بما يعزز من موقعها العلمي ونهضتها الصناعية والتقنية والطبية"، وقال: "إننا أمام ما يجري نثق بحكمة قيادتها في التعامل مع هذا التحدي، وهنا نضم صوتنا إلى كلّ الأصوات التي دانت الإساءة والتهديدات لمقام قائد الجمهورية الإسلامية والموقع الديني الذي يمثله والدور الذي يقوم به على الصعيد الإسلامي والعالمي ونأمل أن تنجح كلّ الجهود التي تبذل من أجل التوصل إلى صيغة اتفاق تضمن حصول إيران على حقوقها وتحول دون التداعيات الخطيرة التي تنتج من الحرب إذا اندلعت، والتي لن تقف تأثيراتها عند حدود إيران بل قد تتجاوزها إلى المنطقة كلها".

وعن غزّة، لفت السيد فضل الله إلى أن "العدو يستمر العدوّ في خرق للاتفاق من خلال مضيه في عمليات الاغتيال والقتل والتدمير والحصار وهو ما يستكمل في الضفّة الغربية"، وقال: "إننا أمام ذلك نجدد دعوتنا للدول الراعية للاتفاق إلى القيام بمسؤوليتها بردع العدوّ عن الاستمرار بخرقه والعبث به في الوقت الذي ندعو الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها لحماية الشعب الفلسطيني ومنع استمرار عملية الإبادة والتهجير الذي يواجهه".

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام