التغطية الاخبارية
لبنان | مفتي الهرمل: المنطقة في مرحلة ضغط متعاقب والحوار ضرورة لتحصين الداخل
ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة في جامع الإمام علي في الهرمل، مستهلًا كلامه بالملف الإقليمي، معتبرًا أن المنطقة "تعيش مرحلة مفصلية تُدار على شكل جولات متعاقبة من الضغط السياسي والاقتصادي"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تقود مسارًا يقوم على العقوبات ومحاولات فرض شروط تفاوضية.
وتساءل عن "الضمانات الفعلية لأي اتفاق، ومن يضمن عدم الانقلاب عليه لاحقًا"، مشددًا على أن أي تسوية لا تقوم على العدالة واحترام سيادة الدول ستكون عرضة للاهتزاز.
وتحدث الشيخ طه عن شهداء يانوح، مؤكدًا أن "دماءهم تمثل عنوانًا للثبات والتضحية، ويجب أن تبقى حاضرة في الوعي الوطني، وألا تتحول إلى مادة للمساومة أو الاستثمار السياسي".
كما توقف عند قرار الكويت إدراج ثمانية مستشفيات على لائحة العقوبات، معتبرًا أن "استهداف مؤسسات صحية يحمل أبعادًا إنسانية خطيرة"، ومتسائلًا عن توقيت القرار وخلفياته.
وتطرق إلى الواقع الاجتماعي في طرابلس، لافتًا إلى ما تعانيه المدينة من أزمات معيشية واقتصادية، ومؤكدًا أن "أي إجراءات تضغط على المؤسسات الخدماتية ستنعكس أولًا على الفئات الفقيرة والمحرومة".
وفي الشأن الداخلي، شدد على ضرورة أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها كاملة، وألا يُترك المواطنون في المناطق الطرفية لمواجهة الانهيار وحدهم، داعيًا إلى خطوات عملية تحمي الاستقرار الاجتماعي وتعيد الثقة بالمؤسسات.
وختم بالدعوة إلى "تحصين الساحة الداخلية بالحوار ووحدة الصف وتغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة".