اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بالصور| طيران العدو دمر ساحة بلدة الدوير ومنازل وجانبًا من مسجدها واستهدف دراجة نارية

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"معاريف": الجيش "الإسرائيلي" يتصدّع ورئيس الأركان نسي أهم أمر

67

قال مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي، إنّ "تصريحات رئيس الأركان (الصهيوني)، الفريق إيال زمير، مساء أمس (الأربعاء) كانت مثيرة للاستياء"، موضحًا أنّ "رئيس الأركان يفضّل إغماض عينيه لتجنّب الدخول في صراع مع المستوى السياسي". 

أضاف أشكنازي، في مقالة في الصحيفة: "نسي رئيس الأركان، مثله مثل الكثيرين في هيئة الأركان العامة، أنّه خادم لـ"الجمهور" (موظف عام). نحن نتحدّث عن جنود "دولة" "إسرائيل" و"شعب" "إسرائيل" - وليس جنود حكومة "إسرائيل". صحيح أنّ الحكومة هي من تعطي الأوامر لـ"الجيش" وهي المسؤول الأعلى عن أمن "إسرائيل"، لكن الجيش "الإسرائيلي" ملتزم اتجاه "الشعب". تمامًا كما يحب سياسيو "الليكود" وأحزاب اليمين التشدُّق دائمًا بعبارة "الشعب" هو السيادة".

وأورد أشكنازي تصريحات زامير أمس التي خاطب بها الجنود الصهاينة، قائلًا: "تواصل قوات "الجيش" في قيادة المنطقة الشمالية العمل لتحقيق مهمة الدفاع عن المستوطنات، وإزالة أنواع التهديدات كافة وتعميق الضربات ضد حزب الله مهمتكم هي إزالة أي تهديد عن مستوطناتنا وعن قواتنا. كل قدرات "الجيش" تحت تصرُّفكم، وليس لديكم قيود في استخدام القوة لتحقيق ذلك، استمرّوا في مهمة تحديد موقع العدو في المنطقة وتدميره. منذ بداية عملية 'زئير الأسد'، "تم القضاء" على أكثر من 2,000 "مخرّب" من حزب الله. سنستغل كل فرصة لتعميق الضربات ضد حزب الله وإضعافه المستمر".

وعلّق أشكنازي على تصريحات زامير بالإشارة إلى أنّها "جاءت بعد الخطاب الإشكالي جدًّا لقائد سلاح الجو (الصهيوني) المنتهية ولايته، اللواء تومر بار، الذي امتنع عن الإشارة إلى وجوب التحقيق في "مجزرة" السابع من أكتوبر (عملية طوفان الأقصى) عبر لجنة تحقيق خارجية ومستقلة".

وتابع أشكنازي قائلًا: "بصمتٍ وهدوء، بدأ الجيش "الإسرائيلي" أيضًا يتصدَّع. بدأت القيادة العليا في عبور الخط الفاصل بين الضباط رجال "الدولة" وبين الضباط فاقِدي العمود الفقري (أيْ عَديمي الشخصية) أمام المستوى الذي يصدر الأوامر، من دون وضع إشارات حمراء". 

وتوجّه أشكنازي إلى اللواء بار بالقول: "للعلم فقط، لكي يتم التحقيق في إخفاق بحجم "توراتي" أنت وزملاؤك جزء منه، لا يمكن التحقيق فيه إلّا من خلال لجنة تحقيق رسمية يترأّسها قاضٍ في المحكمة العليا، يُعيِّنه رئيس المحكمة العليا (الصهيونية)".

وانتقل أشكنازي إلى مخاطبة رئيس الأركان الصهيوني، قائلًا له: "لا تَبِعْ للجمهور قصصًا واهية عن حرية العمل للقتال في لبنان. ففقط بعد أسابيع طويلة حَصَلْتَ على تصريح لتنفيذ اغتيال لمستوى تكتيكي في الضاحية (الجنوبية) في بيروت".

وأردف أشكنازي قوله: "لقد حدث ذلك بعد أنْ حقّق حزب الله تفوّقًا جويًا في جنوب لبنان عبر محلّقات اشتراها من "علي إكسبرس" أو "أمازون" أو إحدى شركات التوزيع من شرق آسيا. حدث ذلك بعد أنْ أسقط حزب الله للجيش "الإسرائيلي" طائرتين مُسيَّرتين (من طراز "هرمز")، قيمة كل منهما ملايين الدولارات. حدث ذلك بعد أنْ حاول (حزب الله) قبل يوم واحد إسقاط مروحية قتالية بصاروخ أرض-جو، وحدث ذلك بعد أنْ أُصيب أمس 8 من مقاتلي "الجيش" في حوادث عدة اصطدمت فيها محلّقات بالقوات. ويحدث هذا بعد أنْ قامت شعبة اللوجستيات بشراء كامل مخزون شباك الصيد وشِباك مرمى كرة القدم لحماية قوات "الجيش" في لبنان من تهديد المحلّقات".

وواصل قائلًا: "كان من المتوقّع أنْ يخرج رئيس الأركان للجمهور، أو على الأقل يرسل المتحدث باسم "الجيش" العميد إفي ديفرين إلى "الجمهور"، ويطلعهم على وضع "دولة" "إسرائيل" حول "ما هي الخطوط الحمراء اتجاه إيران؟ ما هي الأصول التي لا يجب أنْ تمتلكها إيران اليوم، غدًا، وبعد 10 سنوات؟ ما هو الوضع الحقيقي في لبنان وكيف ينوي "الجيش" إعادة الأمن إلى "الشمال"  (شمال فلسطين المحتلة)؟"، بحسب أشكنازي، الذي رأى أنّه "كان متوقّعًا أنْ يحصل "الجمهور" على معلومات حول ما يحدث حقًا في غزة وإلى أي مدى تَبْني (حركة) حماس قوتها"، مؤكّدًا أنّه "لا يمكن لرئيس الأركان الجلوس وسرد قصص تناسب فقط المستوى السياسي".

ولفت أشكنازي الانتباه إلى أنّ "الجيش "الإسرائيلي" تحوّل إلى مروّج لحملة حزب السلطة"، فـ"من أفادوا أمس عن "الهجوم" على قائد قوة الرضوان (في حزب الله) كانوا المتحدثين باسم رئيس الوزراء (الصهيوني بنيامين نتنياهو) ووزير الحرب (الصهيوني يسرائيل كاتس) في بيان مشترك، ولم يكن المتحدث باسم "الجيش" في حلقة الإعلان أو الإيجاز"، وفق أشكنازي.

وتساءل: "علاوة على ذلك، ماذا وجدنا في نص البيان؟"، موردًا مضمونه كالتالي: "وفقًا لموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، هاجم "الجيش" الآن في بيروت قائد قوة الرضوان في "منظمة" حزب الله "الإرهابية" لتصفيته. وعدنا بجلب الأمن إلى سكان "الشمال" - هكذا نفعل وهكذا سنفعل!".

وقال إنّه "بالتزامن مع" ما سمّاه "التصفية في بيروت"، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة "الجندي الغبي" الدوري، الذي قرّر هذه المرة إهانة تمثال للسيدة مريم العذراء في قرية دبل اللبنانية. تلك القرية المسيحية نفسها التي قام فيها جندي من سلاح الهندسة القتالية بتحطيم تمثال للمسيح. هذه المرة، وضع "الغبي المناوب" سيجارة في فم شخصية التمثال ونشر الصورة على شبكات التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى أنّ "هذا حدث بعد أنْ عقد رئيس الأركان اجتماعًا للقادة الكبار كافة في "الجيش" وطالبهم بمحاربة ظاهرة "الميليشيات" التي تسيطر على "الجيش"".  

وأكّد "أنّ "الجيش" مستنزَف بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، والمقاتلون في الخدمة الإلزامية متعبون ومنتهون، وسجن 6 (السجن العسكري) أصبح كأنّه "دار نقاهة" مقارنة بالتحصينات في لبنان أو غزة، وجنود الاحتياط مطلوب منهم القتال ليس فقط في ساحة المعركة، بل أمام تعامل البيروقراطيين في شعبة القوى البشرية وشعبة اللوجستيات".

ولفت الانتباه إلى أنّ "الجنود الذين تم تجنديهم في الجولة الـ6 لثلاثة أشهر قتال في لبنان تحت "الفرقة 146" اكتشفوا أنّه لا يوجد لديهم حتى خيمة أو حمام، ويضطرون إلى قضاء حاجتهم في الأحراش، والجنود من الأطباء والممرضين والمسعفين الذين يعالجون المصابين منذ ثلاثة أشهر في قطاع لبنان، ويضطرون إلى عبور الحدود لإنقاذ الجرحى تحت النار". 

وأوضح: "الموظفون في شعبة القوى البشرية قرّروا أنّ عملهم هذا ليس "قتاليًا" بما يكفي لتعريفهم بمستوى تصنيف (أ+) كما كان في السابق، بل فقط بمستوى تصنيف (ب)، مثل جنود المقرّات الخلفية"، معللًا سبب ذلك بأنّ ""الجيش" يريد توفير بضعة "شواكل" (جمع العملة الصهيونية "شيكل") على حسابهم لملء خزينة المالية".

واستنتج أشكنازي في ختام مقالته أنّ "رئيس الأركان يفقد السيطرة على "الجيش" لأنّه لم ينجح في استئصال معايير "الميليشيات" و"باتشات (علامات) "المخلّص" و/أو "الهيكل" (التي يضعها الجنود على بزّاتهم)"، معتقدًا أنّ روح "الجيش" من روح "الشعب"، مستدركًا بالقول: "روح "الجيش" مؤخّرًا أصبحت تشبه روح أحزاب الحكومة، ولا يوجد أحد في هيئة الأركان العامة يقف ليقول "قف" أو يَصُون". وأكّد "أنّ "الجيش" مستنزَف بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، والمقاتلون في الخدمة الإلزامية متعبون ومنتهون، وسجن 6 (السجن العسكري) أصبح كأنّه "دار نقاهة" مقارنة بالتحصينات في لبنان أو غزة، وجنود الاحتياط مطلوب منهم القتال ليس فقط في ساحة المعركة، بل أمام تعامل البيروقراطيين في شعبة القوى البشرية وشعبة اللوجستيات".

الكلمات المفتاحية
مشاركة