عين على العدو
رأى مراسل ومحلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" الصهيونية، آفي أشكنازي، أنّ "ما يفعله رئيس الأركان (الصهيوني)، إيال زامير، صحيح؛ حيث يسحب المزيد والمزيد من الوحدات من لبنان ويمنع حزب الله من تحويل قوات "الجيش" إلى "بط في حقل رماية".
ووصف أشكنازي، في مقالة في الصحيفة، "يوم القتال أمس في "الشمال"، أيْ جنوب لبنان، بأنّه "حدث خطير ومقلق"، قائلًا: "بعيدًا من الإصابة القاسية التي سقط فيها مقاتل من الجيش "الإسرائيلي" في المعركة جرّاء إصابة محلّقة انتحارية، أُصيب 15 مقاتلًا آخرين، 12 منهم داخل "الأراضي" "الإسرائيلية"، في هجمات بمُسيَّرات ومحلّقات استهدفت قوات الجيش "الإسرائيلي".
ولفت الانتباه إلى أنّ "حزب الله انتقل إلى قتال العصابات، وعاد إلى أيام "الحزام الأمني""، معتبرًا أنّه "كان من الأفضل لإحدى القنوات التلفزيونية "الإسرائيلية" أنْ تعرض فيلم "بوفور" (الشقيف)، لِتُجسِّد لـ"الجمهور" "الإسرائيلي"، الذي نسي بالفعل خلال 26 عامًا مرّت منذ خروج "الجيش" من لبنان، كيف يبدو "المستنقع اللبناني"، وما الذي يواجهه جنود الجيش "الإسرائيلي" هناك".
وجزم أشكنازي بأنّ "الجيش "الإسرائيلي" لا يمتلك حلًّا تكتيكيًا لتهديد محلّقات الألياف البصرية"، مضيفًا: "تمامًا كما لم يكن لديه في البداية حل لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع على المواقع في جنوب لبنان أيام "الحزام الأمني"، فـ"بالمناسبة، من أنقذ الجيش آنذاك من تهديد الصواريخ المضادة للدروع كان قائد شرطة "نهاريا" في ذلك الوقت، العميد شالوم دان، الذي خدم في حرب لبنان الأولى كقائد لوحدة "عوريف غولاني". خلال سلسلة الهجمات على مواقع "الجيش"، ذهب العميد دان إلى قائد المنطقة الشمالية آنذاك، اللواء غابي أشكينازي (الذي كان قائده في حرب لبنان)، واقترح عليه حل "الشبّاك" أمام المواقع"، بحسب أشكنازي.
وتابع أشكنازي قائلًا: "كانت الفكرة هي أنْ سلك التوجيه الخاص بالصواريخ المضادة للدروع من المفترض أنْ يتشابك داخل الشبكة، فيسقط الصاروخ وينفجر قبل أوانه. وبالمناسبة، وبما أنّ فكرة التشغيل متطابقة بين الصاروخ المضاد للدروع ومحلّقات الألياف البصرية، فإنّ الحل يجب أنْ يُوجَد في المجال الموازي".
وأشار إلى أنّ "القضية هي أنّ الجيش "الإسرائيلي" طوّر للصواريخ المضادة للدروع مجموعة متنوِّعة من وسائل الدفاع: من القدرة السلبية المتمثّلة في "الشباك" والتحصين بالفولاذ والخرسانة في المواقع، إلى المنظومات النشطة مثل "معطف الريح" (Trophy) أو "اللكمة الحديدية" (Iron Fist)، والمخصّصة لتوفير الحماية للمركبات القتالية المدرعة، أيْ للقوة أثناء الحركة"، مستدركًا بقوله: "المشكلة مع المحلّقات مزدوجة هي: من جهة، تطير على ارتفاع أعلى من الصاروخ المضاد للدروع، ولكنّها في الوقت نفسه تطير تحت نطاق الكشف الخاص بأنظمة الرادار التابعة لسلاح الجو، من جهة أخرى".
وأكّد أنّ "قصة "الليزر" هي حل جزئي ومعقّد"، موضحًا: "أولًا، لا توجد أنظمة "ليزر" كافية تم إنتاجها ولا توجد طواقم كافية لتشغيلها. ثانيًا، "الليزر" منظومة يُشَكُّ في قدرتها على توفير تغطية لقوة مناورة، بسبب حقيقة أنّ المحلّقات تطير تحت ارتفاع الكشف الراداري، ولذلك هناك مشكلة في الكشف أولًا ثم الاعتراض ثانيًا".
وبيّن أنّ "المشكلة في القصة هي أنّه لا الجيش "الإسرائيلي" ولا المستوى السياسي "الإسرائيلي" انتقلا في المرحلة الانتقالية لوقف إطلاق النار إلى "حرب ظلال" قوية"، مشيرًا إلى قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بأنّه "لا يريد رؤية مبانٍي تسقط في بيروت، بل "عمليات جراحية"، معلِّقًا على قول ترامب بأنّه "محق".
وزعم أنّ ما سمّاه "تصفية" (الأمين العام لحزب الله الشيخ) نعيم قاسم" هي "عملية جراحية" وأنّ "تصفية" مستورد المحلّقات في بيروت هي عملية جراحية، وتصفية الفني الذي يَصُون مستودع المحلّقات في البقاع (اللبناني) هي نشاط جراحي"، مضيفًا: "من المفترض أنْ يعرف الجيش "الإسرائيلي" و"الموساد" وجهات أخرى في "إسرائيل" كيف يؤدّون المهمة".
وطرح أشكنازي في ختام مقالته "سؤالًا كبيرًا" هو: "لماذا (الجهات "الإسرائيلية") لا يفعلون ذلك؟ ومن الذي يوقف العمليات الجراحية؟".