اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الرئيسان عون وسلام: التفاهم الأميركي - الإيراني فرصة لتعزيز الاستقرار

عين على العدو

آيخنر مهاجمًا نتنياهو: الاتفاق الإيراني الأميركي كشف إخفاقاته وفشله 
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

آيخنر مهاجمًا نتنياهو: الاتفاق الإيراني الأميركي كشف إخفاقاته وفشله 

76

شنّ الكاتب السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إيتمار آيخنر هجومًا لافتًا على رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الأخير بعد الإعلان عن التفاهم الأميركي - الإيراني كان محاولة لتسويق الحرب على إيران بوصفها "إنجازًا تاريخيًا"، في حين أن الواقع يعكس فشلًا سياسيًا واستراتيجيًا كبيرًا لـ"إسرائيل" ونتنياهو على وجه الخصوص. 

ورأى آيخنر أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل ضربة مباشرة للأهداف التي رفعها نتنياهو طوال الأشهر الماضية، إذ لم تتضمن إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، ولم تفرض قيودًا على برنامجها الصاروخي، كما أنها لم تتطرق إلى وقف دعم حلفائها في المنطقة، وهي الشروط التي كانت "تل أبيب" تصرّ على إدراجها في أي اتفاق محتمل. 

شراكة مع ترامب أم تبعية لواشنطن؟

وتوقف آيخنر عند حديث نتنياهو المتكرر عن "الشراكة الاستراتيجية" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متسائلًا عن طبيعة هذه الشراكة إذا كانت واشنطن قد أدارت مفاوضاتها مع إيران من دون إشراك "إسرائيل" بصورة فعلية، بل ونظرت إليها كطرف يحاول عرقلة التفاهم. 

واعتبر أن الحكومة "الإسرائيلية" وجدت نفسها مضطرة لمتابعة مجريات المفاوضات عبر تسريبات ومعلومات غير مباشرة، الأمر الذي يعكس حجم التراجع في التأثير "الإسرائيلي" داخل دوائر القرار الأميركية. 

وأضاف أن نتنياهو حاول الظهور بمظهر القائد القادر على قول "لا" للرئيس الأميركي، إلا أن الوقائع أظهرت أن ترامب كان صاحب القرار النهائي في الملفات الحساسة، سواء في ما يتعلق بالعمليات العسكرية أو بمسار التفاوض مع إيران، الأمر الذي قلّص هامش المناورة أمام حكومة الاحتلال. 

 تراجع المكانة "الإسرائيلية" في الولايات المتحدة

وفي انتقاد لاذع، أشار آيخنر إلى أن نتنياهو الذي لطالما تباهى بمتانة العلاقة مع الولايات المتحدة، يتجاهل اليوم التراجع الملحوظ في صورة "إسرائيل" داخل المجتمع الأميركي. 

وأكد أن "إسرائيل" خسرت جزءًا كبيرًا من التأييد داخل الحزب الديمقراطي، فيما بدأت مؤشرات التآكل تظهر أيضًا داخل القاعدة الجمهورية، فضلًا عن التراجع الكبير في تأييد الأجيال الشابة. 

ورأى أن هذا التحول يمثل أحد أبرز الإخفاقات السياسية التي شهدتها فترة حكم نتنياهو.

 غزة.. رواية الإنجاز تصطدم بالواقع

وفي الملف الفلسطيني، انتقد آيخنر ادعاء نتنياهو أنه نجح في إعادة جميع الأسرى من غزة، معتبرًا أن الوقائع لا تدعم هذه الرواية. ولفت إلى أن اتهامات واسعة وُجهت لرئيس الحكومة بإفشال فرص التوصل إلى صفقات تبادل في مراحل سابقة، كما أن عددًا من الأسرى قضوا خلال فترة الحرب، ما يجعل الحديث عن "نجاح كامل" بعيدًا عن الواقع. ورأى أن إنهاء الحرب وإتمام عمليات التبادل ارتبطا أساسًا بالضغوط الأميركية، أكثر مما ارتبطا بسياسات نتنياهو أو أداء حكومته.

حزب الله وسورية.. مبالغات دعائية

وفي ما يتعلق بلبنان، اعتبر آيخنر أن نتنياهو بالغ في توصيف نتائج المواجهة مع حزب الله عندما تحدث عن أن الحزب تحول إلى "ظل لما كان عليه". وأشار إلى أن المقاومة اللبنانية ما زالت قادرة على تنفيذ عمليات نوعية واستهداف قوات الاحتلال، الأمر الذي يناقض الصورة التي حاول رئيس الحكومة تقديمها للرأي العام "الإسرائيلي".

كما انتقد حديث نتنياهو عن "القضاء الكامل" على قدرات الجيش السوري، موضحًا أن ما جرى استهدافه هو جزء من البنية العسكرية السورية وليس الجيش بأكمله، وأن توصيف "التدمير الشامل" يندرج ضمن المبالغات الإعلامية المعتادة.

إيران: من "إزالة الخطر" إلى الاعتراف باستمراره

وخصص آيخنر  مساحة واسعة لتفنيد الرواية "الإسرائيلية" حول نتائج الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن نتنياهو انتقل من الحديث عن إزالة الخطر النووي "لأجيال" إلى الحديث عن إبعاده "لسنوات"، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في التقديرات "الإسرائيلية".

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية خرجت من المواجهة وهي تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب، في حين لم يتم تفكيك البنية الأساسية للبرنامج النووي. كما أن الاتفاق المرتقب يمنح طهران متنفسًا اقتصاديًا واسعًا، الأمر الذي سيوفر لها موارد مالية جديدة رغم الأضرار التي لحقت باقتصادها خلال الحرب.

وسأل آيخنر: "إذا كانت البحرية الإيرانية قد دُمّرت بالكامل كما يدعي نتنياهو، فكيف تمكنت طهران من فرض معادلاتها في مضيق هرمز وإجبار القوى الكبرى على التعامل مع مطالبها؟"، معتبرًا أن هذه التناقضات تضعف صدقية الرواية الرسمية "الإسرائيلية".

 إنجازات عسكرية بلا نهاية سياسية

وخلص آيخنر إلى أن الجيش "الإسرائيلي" حقق بالفعل إنجازات عسكرية مهمة خلال الحرب، إلا أن هذه الإنجازات فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها بسبب غياب الترجمة السياسية. 

وأكد أن أي نجاح عسكري يحتاج إلى خاتمة سياسية تحقق الأهداف المعلنة للحرب، وهو ما لم يتمكن نتنياهو من تحقيقه حتى الآن.

ورأى أن رئيس حكومة الاحتلال يواصل الهروب من تحمّل المسؤولية عن الإخفاقات، ويرفض الاعتراف بالأخطاء التي سمحت بتعاظم قدرات خصوم "إسرائيل" خلال السنوات الماضية، في الوقت الذي يواصل فيه تقديم نفسه باعتباره الضامن الوحيد لأمن الكيان ومستقبله.

وختم أن التهديدات التي أطلقها نتنياهو ضد إيران خلال مؤتمره الصحفي لم تستطع إخفاء حقيقة أساسية تتزايد قناعة الأوساط "الإسرائيلية" بها، وهي أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الجاري بلورته لا يحقق الأهداف التي أعلنتها "تل أبيب"، بل يكشف حجم العجز "الإسرائيلي" عن فرض شروطه على مسار الأحداث في المنطقة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة